قرار «الفيدرالي» اليوم... توقعات بتثبيت الفائدة رغم ضغوط البيت الأبيض

ثقة: وكالات
يختتم مجلس الاحتياطي الفيدرالي، اليوم (الأربعاء)، اجتماعه المحوري، حيث تترقب الأسواق العالمية إعلان قرار سعر الفائدة وسط توقعات شبه إجماعية بالإبقاء عليها دون تغيير. ويأتي هذا القرار المرتقب في ذروة صراع محتدم بين البنك المركزي والبيت الأبيض، حيث يصر «الفيدرالي» على استقلالية قراره النقدي وتجاهل ضغوط الإدارة الأميركية التي تطالب بخفض تكاليف الاقتراض بشكل فوري.
اقتصاد صامد وتضخم «عنيد»
كانت قرارات خفض الفائدة الثلاثة التي اتخذها البنك، خلال العام الماضي، تهدف إلى حماية الاقتصاد ومنع تدهور سوق العمل، بعدما تباطأت عمليات التوظيف بشكل حاد عقب الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب في أبريل (نيسان) الماضي. ومع ذلك تُظهر المؤشرات الحالية استقراراً في معدلات البطالة وبوادر انتعاش اقتصادي، في حين لا يزال التضخم يراوح مكانه فوق مستهدف «الفيدرالي» البالغ 2 في المائة. هذه المعطيات المتضاربة تعزّز موقف تيار «التثبيت» داخل اللجنة، بانتظار وضوح الرؤية.
انقسام داخلي وضغوط سياسية غير مسبوقة
تسيطر حالة من الانقسام على لجنة تحديد الأسعار؛ ففي حين يعارض فريق أي خفض إضافي حتى يتراجع التضخم، يرى فريق آخر ضرورة خفض الفائدة لدعم سوق العمل. وتشير البيانات إلى أن 12 عضواً فقط من أصل 19 يدعمون خفضاً واحداً على الأقل هذا العام، فيما ترجح غالبية الاقتصاديين حدوث خفضَين، ربما يبدآن في اجتماع يونيو (حزيران) المقبل.
لكن الجانب الاقتصادي ليس التحدي الوحيد؛ إذ يواجه رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، ضغوطاً سياسية وصفها محللون بأنها «غير مسبوقة». ففي تصريح حاد، كشف باول عن تلقي البنك مذكرات استدعاء من وزارة العدل ضمن تحقيق جنائي يتعلق بتجديد مبنى بقيمة 2.5 مليار دولار، واصفاً هذه التحقيقات بأنها «ذريعة» لمعاقبة البنك على عدم خفض الفائدة بالسرعة التي يريدها البيت الأبيض.
صراع الصلاحيات
في موازاة ذلك، وصلت المواجهة إلى أروقة المحكمة العليا، التي نظرت في محاولة ترمب إقالة محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك، بتهم تتعلق بالاحتيال العقاري (وهي تهم تنفيها كوك بشدة). وفي سابقة لم يشهدها تاريخ البنك الممتد لـ112 عاماً، يبدو أن القضاة يميلون إلى السماح لها بالبقاء في منصبها حتى حسم القضية، مما يمنح «الفيدرالي» «انتصاراً معنوياً» في معركة الاستقلالية.
ومع اقتراب نهاية ولاية باول في مايو (أيار) المقبل، لوّح ترمب بقرب تسمية رئيس جديد للبنك، وهي خطوة قد تواجه عقبات في مجلس الشيوخ، حيث أعرب بعض الجمهوريين عن دعمهم لباول، مهددين بعرقلة أي مرشح بديل قد يمسّ باستقلالية القرار النقدي.
التفاؤل الحذر وتوقعات النمو
رغم القتامة التي تسيطر على ثقة المستهلكين -التي سجلت أدنى مستوى لها في 11 عاماً هذا الشهر- فإن بعض مسؤولي «الفيدرالي»، مثل آنا باولسون (رئيسة «فيدرالي فيلادلفيا»)، يتوقعون تحسناً تدريجياً. وترى آنا باولسون أن استقرار سوق العمل ونمواً اقتصادياً بنحو 2 في المائة هذا العام قد يسمحان بـ«تعديلات متواضعة» في الفائدة لاحقاً. كما يتوقع اقتصاديون أن تُسهم الاستردادات الضريبية الكبيرة المتوقعة في الأشهر المقبلة في تحفيز الإنفاق الاستهلاكي، مما قد يُعطي دفعة قوية إلى الاقتصاد ويخرج سوق التوظيف من حالة الركود الحالية.
يختتم مجلس الاحتياطي الفيدرالي، اليوم (الأربعاء)، اجتماعه المحوري، حيث تترقب الأسواق العالمية إعلان قرار سعر الفائدة وسط توقعات شبه إجماعية بالإبقاء عليها دون تغيير. ويأتي هذا القرار المرتقب في ذروة صراع محتدم بين البنك المركزي والبيت الأبيض، حيث يصر «الفيدرالي» على استقلالية قراره النقدي وتجاهل ضغوط الإدارة الأميركية التي تطالب بخفض تكاليف الاقتراض بشكل فوري.
اقتصاد صامد وتضخم «عنيد»
كانت قرارات خفض الفائدة الثلاثة التي اتخذها البنك، خلال العام الماضي، تهدف إلى حماية الاقتصاد ومنع تدهور سوق العمل، بعدما تباطأت عمليات التوظيف بشكل حاد عقب الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب في أبريل (نيسان) الماضي. ومع ذلك تُظهر المؤشرات الحالية استقراراً في معدلات البطالة وبوادر انتعاش اقتصادي، في حين لا يزال التضخم يراوح مكانه فوق مستهدف «الفيدرالي» البالغ 2 في المائة. هذه المعطيات المتضاربة تعزّز موقف تيار «التثبيت» داخل اللجنة، بانتظار وضوح الرؤية.
انقسام داخلي وضغوط سياسية غير مسبوقة
تسيطر حالة من الانقسام على لجنة تحديد الأسعار؛ ففي حين يعارض فريق أي خفض إضافي حتى يتراجع التضخم، يرى فريق آخر ضرورة خفض الفائدة لدعم سوق العمل. وتشير البيانات إلى أن 12 عضواً فقط من أصل 19 يدعمون خفضاً واحداً على الأقل هذا العام، فيما ترجح غالبية الاقتصاديين حدوث خفضَين، ربما يبدآن في اجتماع يونيو (حزيران) المقبل.
لكن الجانب الاقتصادي ليس التحدي الوحيد؛ إذ يواجه رئيس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، ضغوطاً سياسية وصفها محللون بأنها «غير مسبوقة». ففي تصريح حاد، كشف باول عن تلقي البنك مذكرات استدعاء من وزارة العدل ضمن تحقيق جنائي يتعلق بتجديد مبنى بقيمة 2.5 مليار دولار، واصفاً هذه التحقيقات بأنها «ذريعة» لمعاقبة البنك على عدم خفض الفائدة بالسرعة التي يريدها البيت الأبيض.
صراع الصلاحيات
في موازاة ذلك، وصلت المواجهة إلى أروقة المحكمة العليا، التي نظرت في محاولة ترمب إقالة محافظة «الاحتياطي الفيدرالي» ليزا كوك، بتهم تتعلق بالاحتيال العقاري (وهي تهم تنفيها كوك بشدة). وفي سابقة لم يشهدها تاريخ البنك الممتد لـ112 عاماً، يبدو أن القضاة يميلون إلى السماح لها بالبقاء في منصبها حتى حسم القضية، مما يمنح «الفيدرالي» «انتصاراً معنوياً» في معركة الاستقلالية.
ومع اقتراب نهاية ولاية باول في مايو (أيار) المقبل، لوّح ترمب بقرب تسمية رئيس جديد للبنك، وهي خطوة قد تواجه عقبات في مجلس الشيوخ، حيث أعرب بعض الجمهوريين عن دعمهم لباول، مهددين بعرقلة أي مرشح بديل قد يمسّ باستقلالية القرار النقدي.
التفاؤل الحذر وتوقعات النمو
رغم القتامة التي تسيطر على ثقة المستهلكين -التي سجلت أدنى مستوى لها في 11 عاماً هذا الشهر- فإن بعض مسؤولي «الفيدرالي»، مثل آنا باولسون (رئيسة «فيدرالي فيلادلفيا»)، يتوقعون تحسناً تدريجياً. وترى آنا باولسون أن استقرار سوق العمل ونمواً اقتصادياً بنحو 2 في المائة هذا العام قد يسمحان بـ«تعديلات متواضعة» في الفائدة لاحقاً. كما يتوقع اقتصاديون أن تُسهم الاستردادات الضريبية الكبيرة المتوقعة في الأشهر المقبلة في تحفيز الإنفاق الاستهلاكي، مما قد يُعطي دفعة قوية إلى الاقتصاد ويخرج سوق التوظيف من حالة الركود الحالية.