• ×
الجمعة 1 ربيع الأول 1448

موسكو ترد على عرض كييف: لا هدنة في البحر الأسود

موسكو ترد على عرض كييف: لا هدنة في البحر الأسود
بواسطة مراد منذ 8 ساعة 31 زيارات
 ثقة: وكالات

رفضت روسيا، الجمعة، فكرة منح أوكرانيا هدنة مؤقتة في البحر الأسود، رداً على عرض من كييف لوقف الهجمات على الأهداف المدنية في المنطقة، في ظل تصاعد الضربات المتبادلة على السفن والموانئ وتأثيرها على حركة التجارة وصادرات الحبوب.

وقالت موسكو إنه "لا توجد مبررات" لمنح كييف وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار في البحر الأسود، بعدما كشف مصدر مطلع أن أوكرانيا نقلت إلى الجانب الروسي، عبر طرف ثالث، مقترحاً لوقف استهداف الأهداف المدنية في البحر.

ويأتي الموقف الروسي بعد يوم من إعلان نائب وزير الخارجية ألكسندر جروشكو أن بلاده لم تتلق مقترحاً رسمياً بهذا الشأن، رغم ما وصفه بتعدد الدعوات إلى هدن ووقف لإطلاق النار عبر قنوات مختلفة.


عرض أوكراني عبر طرف ثالث
وكان مصدر مطلع قد كشف لرويترز، الخميس، أن أوكرانيا أرسلت إلى روسيا عرضاً لوقف الهجمات على الأهداف المدنية في البحر الأسود، وأن كييف تنتظر رداً من موسكو.

وجاء المقترح وسط تصاعد ملحوظ في الهجمات على السفن والمنشآت الساحلية، ما أثار مخاوف من امتداد تداعيات الحرب مجدداً إلى أسواق الغذاء العالمية، خصوصاً أن روسيا وأوكرانيا من كبار مصدري الحبوب والمنتجات الزراعية.

وتعرضت موانئ منطقة أوديسا في جنوب أوكرانيا لهجمات روسية أواخر يوليو، طالت عشرات السفن، وفق كييف، ما دفع عدداً من مالكي السفن إلى وقف عملياتهم واضطر أوكرانيا إلى الاعتماد بصورة أكبر على طرق بديلة للتصدير.

وفي المقابل، طالت الهجمات الأوكرانية منشآت روسية على البحر الأسود، إذ اضطرت روسيا إلى تعليق العمليات في محطاتها الثلاث بميناء نوفوروسيسك يومي الأربعاء والخميس عقب هجوم أوكراني، وهو ما يهدد بمزيد من الضغوط على صادرات الحبوب الروسية.

وانعكست أنباء التحرك الأوكراني سريعاً على الأسواق، إذ تراجعت أسعار القمح في بورصة يورونكست بعد وصولها إلى أعلى مستوى في أسبوعين.

الحبوب في قلب الصراع
وتعيد التطورات ملف أمن الملاحة في البحر الأسود إلى الواجهة، بعد أكثر من ثلاث سنوات على انهيار الاتفاق الذي توسطت فيه الأمم المتحدة وتركيا لضمان تصدير الحبوب الأوكرانية بحراً.

وكان الاتفاق قد أُبرم بعد اندلاع الحرب في 2022 بهدف الحفاظ على تدفق الحبوب والحد من خطر أزمة غذاء عالمية، إلا أن روسيا رفضت تمديده في يوليو 2023.

وبعد انهياره، أنشأت أوكرانيا ممراً بحرياً بديلاً سمح باستمرار حركة الصادرات عبر البحر الأسود، وظل يعمل رغم الحرب قبل أن يتعرض لضغوط متزايدة مع موجة التصعيد الأخيرة.

وتقول كييف إن البدائل البرية المتاحة، سواء عبر السكك الحديدية أو نهر الدانوب، لا تمتلك القدرة الكافية لتعويض حركة الشحن عبر موانئ البحر الأسود.

وبذلك، لا يقتصر الخلاف الجديد بين موسكو وكييف على هدنة بحرية محتملة، إذ يرتبط أيضاً بمعركة أوسع على حرية الملاحة وقدرة الطرفين على إبقاء صادراتهما الزراعية متدفقة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار استهداف الموانئ والسفن إلى اضطراب جديد في أسواق الغذاء العالمية.