• ×
الثلاثاء 14 صفر 1448

تصعيد الحوثيين يدفع لموجات نزوح جديدة في اليمن

تصعيد الحوثيين يدفع لموجات نزوح جديدة في اليمن
بواسطة مراد منذ 21 دقيقة 10 زيارات
 ثقة: وكالات

أعادت موجة التصعيد التي تقودها الجماعة الحوثية في البحر الأحمر والجبهات الداخلية، إلى جانب حملات الاعتقالات والتضييق في مناطق سيطرتها، أزمة النزوح الداخلي إلى واجهة المشهد الإنساني في اليمن، وسط تحذيرات أممية من استمرار ازدياد أعداد الأسر الفارة من مناطق التوتر، في وقت تتراجع فيه فرص السلام وتتفاقم الضغوط على المحافظات المستضيفة للنازحين.

ورصدت مصفوفة النزوح التابعة لمنظمة الهجرة الدولية نزوح 79 أسرة يمنية، تضم 474 فرداً، خلال الأسبوعين بين 12 و25 يوليو (تموز)، مدفوعة بالمخاوف الأمنية الناتجة عن استمرار التصعيد العسكري في البحر الأحمر ومضيق باب المندب وعلى الجبهات الداخلية.

وأكدت المنظمة أن الأسر غادرت من محافظات الحديدة والجوف وتعز وعدن، متجهة إلى مناطق أكثر أماناً، فيما استقبلت محافظة مأرب النصيب الأكبر من النازحين بواقع 37 أسرة، تلتها الحديدة بـ27 أسرة، ثم تعز بـ11 أسرة، فيما توزعت بقية الأسر بين عدن والضالع.

وأظهرت بيانات المنظمة أن المخاوف الأمنية كانت المحرك الرئيسي للنزوح خلال الأسبوع الأخير، بعدما دفعت 20 أسرة إلى مغادرة مناطقها، بما يعادل 54 في المائة من إجمالي الحالات، فيما جاءت الأسباب الاقتصادية في المرتبة الثانية بتسببها في نزوح 17 أسرة.


وفي الأسبوع السابق، سجلت المخاوف الأمنية النسبة الأعلى أيضاً، إذ تسببت في نزوح 34 أسرة، مقابل سبع أسر دفعتها الكوارث الطبيعية، وأسرة واحدة فقط بسبب الظروف الاقتصادية.

وأشارت المنظمة إلى أنها رصدت كذلك نزوح 58 أسرة خلال الفترة من 5 إلى 11 يوليو، ليرتفع إجمالي حالات النزوح التي وثقتها منذ مطلع العام وحتى 18 يوليو إلى 1458 أسرة، تضم نحو 8748 شخصاً، في مؤشر على استمرار تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية مع تجدد أعمال العنف.

مأرب تحت الضغط
وتتزامن هذه المؤشرات مع ما كشفته الوحدة التنفيذية اليمنية لإدارة مخيمات النازحين، التي أكدت استقبال محافظة مأرب نحو 19 ألف نازح خلال العام الماضي، في ظل استمرار النزوح من مناطق الصراع وتراجع سبل كسب العيش.

وأوضحت الوحدة أن مأرب، التي تعد أكبر منطقة تستضيف النازحين في اليمن، تواجه ضغوطاً كثيرة نتيجة استمرار تدفق الأسر النازحة، بالتزامن مع نقص الخدمات الأساسية وشح الموارد، واتساع الفجوة بين الاحتياجات الإنسانية والإمكانات المتاحة.


ووفق التقرير، سجلت المحافظة خلال الفترة المشمولة وصول 2693 أسرة جديدة، تضم نحو 18 ألفاً و900 شخص، إلى جانب تصاعد ظاهرة النزوح الثانوي، حيث اضطرت 9440 أسرة إلى مغادرة المساكن المستأجرة والانتقال إلى المخيمات بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة.

ولم تقتصر التحديات على النزوح المرتبط بالنزاع في اليمن، إذ أشار تقرير الوحدة التنفيذية للنازحين إلى تضرر 5161 أسرة نازحة بسبب السيول والرياح، ما أدى إلى وفاة ثلاثة أشخاص وإصابة سبعة آخرين، فضلاً عن تسجيل 135 حادث حريق داخل المخيمات، أسفر عن مقتل أربعة أشخاص وإصابة 22 آخرين.

ودعت الوحدة التنفيذية المجتمع الدولي والجهات المانحة إلى زيادة التمويل المخصص للاستجابة الإنسانية، مع التركيز على مشروعات المياه والصرف الصحي والكهرباء، وتوفير حلول سكنية أكثر استدامة للنازحين.