• ×
الثلاثاء 21 صفر 1448

نواف سلام لنعيم قاسم: العون الأكبر لإسرائيل قدمه من تفرد بقرار الحرب

نواف سلام لنعيم قاسم: العون الأكبر لإسرائيل قدمه من تفرد بقرار الحرب
بواسطة مراد منذ 43 دقيقة 18 زيارات
 ثقة: وكالات

رد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الثلاثاء، على تصريحات أمين عام حزب الله نعيم قاسم، الذي رأى أن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل "لن تجلب للبنان إلا العار والذل"، واتهم رئيس الجمهورية جوزيف عون بأنه "أصبح طرفاً ومفرّقاً" بين اللبنانيين.

وقال سلام في منشور على منصة "إكس": "يطل علينا اليوم من يتهم السلطة السياسية بأنها "كانت عوناً لإسرائيل بدل أن تكون عوناً لسيادة لبنان"، ثم يدعو إلى الحوار والوحدة وكأن اللبنانيين بلا ذاكرة، فالحقيقة أن العون الأكبر لإسرائيل قدمه من تفرّد بإدخال لبنان في مغامرات حروب "إسناد" عبثية، ومنحها الذرائع للاعتداء على بلدنا ودوس سيادته وتدمير مدنه وقراه وقتل أبنائه وتهجيرهم بمئات الآلاف".


"قرار واحد مستقل"
كما أضاف أن "من تفرّد بقرار الحرب ويحاول الاستمرار بمصادرة قرار الدولة، وربط لبنان بحسابات ومحاور خارجية، متجاهلاً مصالح بيئته واللبنانيين عموماً، لا يملك أن يوزع شهادات في الوطنية، ناهيكم في السيادة".

كذلك شدد على أن لا سيادة للبنان "إلا بقرار واحد مستقل في دولة لها جيش واحد، تبسط سلطتها على كامل أراضيها بقواها الذاتية حصراً. أما الحوار والوحدة فلا يُبنيان إلا بشجاعة الاعتراف بالحقائق على مرارتها، وبتحمل المسؤولية عن الخيارات المتهورة التي لايزال يدفع اللبنانيون أثمانها الباهظة".

فيما ختم قائلاً: "وتبقى الدولة حضناً لكل اللبنانيين ولا سيما لأهلنا الذين تكبدوا الخسائر الواحدة تلو الأخرى، وهي تبقى ملتزمة بإزالة الاحتلال الإسرائيلي عن كل شبر من أرضنا، وإعادة كل أسرانا، وملتزمة بتأمين شروط العودة الكريمة والآمنة لأهلنا إلى مدنهم وقراهم وحقولهم وبيوتهم، وإعادة إعمارها بما يساهم في بلسمة جراح كل العائلات المصابة بأحبتها وأرزاقها.

ويبقى أيضاً أن الإقلاع عن لغة التخوين والصدق في الدعوة إلى الحوار والتضامن الوطني هو طريقنا الأجدى لتعزيز قدرة لبنان على مواجهة كل هذه التحديات الجسام".

"كانت عوناً لإسرائيل"
وكان قاسم قد قال في كلمة متلفزة في وقت سابق الثلاثاء: "نعتبر أن كل المفاوضات المباشرة لن تجلب للبنان إلا العار والذل والخيبة والتنازلات المتتالية".

كما اتهم السلطة السياسية في لبنان بأنها "كانت عوناً لإسرائيل بدل أن تكون عوناً لسيادة لبنان"، من خلال مضيها في المفاوضات التي قال إنها منحت إسرائيل "مكتسبات سياسية".

كذلك اعتبر أن الرئيس جوزيف عون "لم يعمل كحكم وجامع بل أصبح طرفاً ومفرقاً، وهذا ما لا ينسجم أبداً مع دوره ومع قوة لبنان"، وفق تعبيره.


ودعا "السلطة السياسية في لبنان إلى إيقاف التنازلات المجانية، وفتح باب الحوار" مع حزب الله، و"ترميم الوضع الداخلي، وتأكيد الاهتمام بالسيادة الوطنية والعمل لها بشكل ميداني حتى نحقق انسحاب إسرائيل"، حسب قوله.

تأتي تلك التصريحات فيما بدأ لبنان وإسرائيل في روما، الثلاثاء، جولة سابعة من المفاوضات المباشرة بينهما، برعاية أميركية.

اتفاق إطار
يذكر أنه في 26 يونيو (حزيران)، أبرم لبنان وإسرائيل اتفاق إطار بعد 5 جولات تفاوضية، ينص خصوصاً على نزع سلاح حزب الله وانسحاب إسرائيل تدريجياً من الأراضي التي تحتلها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من "مناطق تجريبية".

وبموجب اتفاق الإطار، يُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في "المناطق التجريبية" على نزع سلاح حزب الله منها وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكّل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى.

ونتج عن الجولة السادسة اتفاق على انسحاب الجيش الإسرائيلي من أطراف بلدة زوطر الغربية، إحدى "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق، قبل أن ينتشر فيها الجيش اللبناني الذي سمح لسكانها بالدخول إليها بعد أعمال مسح وكشف.


يشار إلى أن الحرب الأخيرة اندلعت بعد إطلاق حزب الله صواريخ نحو إسرائيل رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في مطلع الهجوم الأميركي الإسرائيلي على إيران، بينما ردت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري للجنوب.

كما تواصل إسرائيل، التي تكرر عزمها إبقاء قواتها في جنوب لبنان ضمن "منطقة أمنية" على طول حدودها يصل عمقها إلى 10 كيلومترات، تنفيذ عمليات هدم وتفجير ضخمة للبلدات.