• ×
الأربعاء 22 صفر 1448

طريقة بسيطة لتبريد المنازل وتقليل آثار الحر

طريقة بسيطة لتبريد المنازل وتقليل آثار الحر
بواسطة مراد منذ 2 ساعة 9 زيارات
 ثقة: وكالات

أظهرت دراسة جديدة أجراها باحثون من جامعة مانشستر الإنجليزية أن تجميع مياه الأمطار من أسطح المنازل واستخدامها لرش المباني خلال فترات الطقس الحار قد يُساعد على خفض درجات الحرارة في المناطق الحضرية، والحد من تأثير موجات الحر، وتقليل استخدام مكيفات الهواء.

وتواجه المدن حول العالم ارتفاعاً في درجات الحرارة، مما يُشكل ضغطاً على الصحة العامة والبنية التحتية وأنظمة الطاقة. ومع ازدياد اعتماد الناس على مكيفات الهواء للتبريد، يرتفع الطلب على الطاقة، وقد تُؤدي الحرارة المُهدرة المنبعثة من المباني إلى زيادة حرارة المناطق الحضرية.

وفي دراستهم التي نُشرت، الأربعاء، في مجلة «إيرث فيوتشر»، استخدم الباحثون محاكاة قائمة على العمليات والذكاء الاصطناعي لاختبار نظام يُخزن مياه الأمطار المُجمعة من أسطح المنازل ويرشها تلقائياً على المباني خلال الطقس الحار. وبالتطبيق على مدينة طوكيو بوصفها دراسة حالة، وجد الباحثون أن تبريد أسطح المنازل يُقلل من كمية الطاقة اللازمة لتكييف الهواء. فالأسطح الباردة تُقلل من انتقال الحرارة إلى المباني، بينما يُقلل انخفاض استخدام مكيفات الهواء من انبعاث الحرارة المُهدرة في المدينة.

وقال جونجي يو، الباحث الحاصل على درجة الدكتوراه بجامعة مانشستر، وأحد باحثي الدراسة، في بيان الأربعاء: «يُوفِّر خزان مياه الأمطار فائدة إضافية تتمثل في الحد من جريان المياه السطحية في المناطق الحضرية. ويُجسِّد هذا النهج حلاً طبيعياً للتحديات الطبيعية، حيث تُشكِّل مياه الأمطار مورداً طبيعياً للتخفيف من الإجهاد الحراري والظواهر الهيدرولوجية المتطرفة».

ووفق نتائج الدراسة أسهمت هذه العوامل مجتمعةً في خفض درجات الحرارة في المدن، مما قلل من عدد أيام موجات الحرّ عموماً، وخفّف من حدّة موجات الحرّ الشديدة. وتُشير نتائج الدراسة الجديدة إلى أن توقيت تشغيل رشاشات المياه كان له تأثير أكبر من حجم الخزان أو كمية المياه المُستخدمة. كما وجد الباحثون أن الحجم الأكبر ليس دائماً هو الأفضل. ومع استمرار المدن في مواجهة ارتفاع درجات الحرارة، يعتقد الفريق البحثي أن أنظمة التبريد القائمة على مياه الأمطار على الأسطح يُمكن أن تُشكِّل جزءاً من مجموعة أوسع من تدابير التكيف مع تغير المناخ في المدن، المصممة لتعزيز القدرة على الصمود وحماية الصحة العامة.

وقال الدكتور تشونغ هوا تشنغ، المؤلف الرئيسي للدراسة، والرئيس المشارك لقسم علوم البيانات البيئية والذكاء الاصطناعي في معهد مانشستر للأبحاث البيئية: «تواجه المدن حول العالم تحديات بسبب الحرّ الشديد. صحيح أن أجهزة التكييف تُسهم في الحفاظ على سلامة وراحة السكان، إلا أنها تستهلك كميات كبيرة من الطاقة وتُطلق حرارة إضافية في البيئة الحضرية».

وأضاف: «تُظهر دراستنا أن تجميع مياه الأمطار من الأسطح واستخدامها بشكل استراتيجي للتبريد يُمكن أن يُوفّر طريقة عملية لخفض كلٍّ من الطلب على الطاقة ودرجات الحرارة في المدن». وتابع: «من الأمور المُشجّعة بشكل خاص أن الفوائد تزداد خلال السنوات الأكثر حرارة، مما يُشير إلى أن هذا النهج قد يُصبح أكثر أهمية مع استمرار ارتفاع درجة حرارة المناخ». ويقول الباحثون إن النهج الجديد قد يُساعد السلطات المحلية ومخططي المدن على تقييم كيفية عمل أنظمة التبريد القائمة على مياه الأمطار في مناطقهم، مع مراعاة الاعتبارات العملية مثل التكلفة وتوافر المياه واللوائح المحلية.