• ×
الخميس 23 صفر 1448

اعتقالات ومداهمات وهدم... إسرائيل تواصل عملياتها في قلنديا لليوم الثاني

اعتقالات ومداهمات وهدم... إسرائيل تواصل عملياتها في قلنديا لليوم الثاني
بواسطة مراد منذ 54 دقيقة 7 زيارات
 ثقة: وكالات

واصلت القوات الإسرائيلية، الخميس، ولليوم الثاني على التوالي، عملياتها العسكرية في مخيم قلنديا شمال القدس، وشرعت في مداهمات واقتحامات واسعة النطاق، وشددت الإجراءات والقيود في المنطقة؛ وهو ما أدانته الرئاسة الفلسطينية، وعدته ضمن ممارسات التصعيد في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأقدمت القوات على هدم محال تجارية في محيط حاجز قلنديا العسكري، بالتزامن مع إغلاق الشارع الرئيسي أمام حركة المركبات، ما أدى إلى شلل تام في حركة التنقل، حسبما أفادت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا) نقلاً عن محافظة القدس.

وأضافت أن الجيش فرض، فجر الخميس، منعاً للتجول في شوارع بلدة كفر، وأغلق جميع المفارق والطرق المؤدية إلى مدينة القدس، وسط انتشار عسكري مكثف. كما أشارت إلى منع سيارات الإسعاف من دخول مخيم قلنديا، واستمرار مداهمة المنازل وتفتيشها وتخريب محتوياتها.


وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تعاملت مع 10 إصابات، وقالت إن هناك حالات لم تتمكن من الوصول إليها لأن القوات الإسرائيلية منعت طواقمها خلال ساعات الليل من دخول المخيم، وأجبرتها على المغادرة.

«مخطط ممنهج»
من جانبها، قالت الرئاسة الفلسطينية إن إسرائيل «لا تحارب الإرهاب كما تدعي، بل إنها تدير حرباً شاملة على الشعب الفلسطيني برمته».

وقالت: «ما يتعرض له مخيم قلنديا يأتي في إطار مخطط إسرائيلي ممنهج يستهدف مخيمات اللاجئين الفلسطينيين كافة، التي بدأت في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، من خلال استمرار عمليات الاقتحام والتدمير والتهجير القسري، وفرض الحصار العسكري، ومنع عشرات آلاف المواطنين من العودة إلى منازلهم، في محاولة لطمس قضية اللاجئين واستهداف وجودهم الوطني وحقوقهم التاريخية التي كفلتها الشرعية الدولية».

وأضافت: «هذا التصعيد الخطير يتزامن مع استمرار حرب الإبادة والتجويع والتدمير التي تشنها قوات الاحتلال على أبناء شعبنا في قطاع غزة، بما يؤكد إصرار حكومة الاحتلال على تنفيذ سياسة العدوان والقتل والتهجير والتدمير، في محاولة لفرض وقائع بالقوة وتقويض أي فرصة لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة».

وجددت الرئاسة مطالبتها المجتمع الدولي، وفي مقدمته مجلس الأمن الدولي، بتحمل مسؤولياته «والتحرك الفوري لوقف هذا العدوان وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بما فيها قرار مجلس الأمن رقم 2334، والإسراع في تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار».

وكانت الحكومة الفلسطينية قد ذكرت أن الضفة الغربية تعرضت إلى 2256 اعتداءً في شهر يوليو (تموز) وحده، أسفرت عن مقتل 7 فلسطينيين، بينها 798 اعتداءً من المستوطنين و1458 اعتداءً من الجيش، وضمنها 80 حالة هدم للمساكن و440 اعتداءً على الأراضي والممتلكات.

تحذيرات أممية
من جانبه، قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، في تقرير صدر الخميس، إن عمليات الهدم بالضفة الغربية، وعنف المستوطنين، والقيود المفروضة على التنقل والحركة تتسبب في تهجير 17 شخصاً يومياً في المتوسط، من بينهم ثمانية أطفال، خلال سنة 2026، مضيفاً أن هذا «هو ضعف المتوسط اليومي الذي سُجّل خلال السنوات الثلاث السابقة».

وعن الوضع بقطاع غزة، قال إنه برغم التراجع الطفيف في حدة انعدام الأمن الغذائي في غزة، فإن الاحتياجات لا تزال مرتفعة، ويهدد تراجع تغطية المعونات منذ شهر فبراير (شباط) 2026 بتقويض المكاسب التي تحققت.

وأشار المكتب الأممي إلى وجود نقص حاد في الإنسولين ومواد قسطرة القلب ولوازم غسل الكلى وأجهزة التشخيص والمراقبة الأساسية، مما يمنع علاج الأمراض غير السارية في غزة. وأضاف: «لا يزال تصاعد أعمال العنف والعمليات العسكرية الإسرائيلية يسفر عن سقوط ضحايا بين المدنيين وتدمير الممتلكات وتهجير السكان في شتّى أرجاء الأرض الفلسطينية المحتلة».

وعن أحدث أرقام القتلى والمصابين في غزة قالت الحكومة الفلسطينية إن «حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة ارتفعت إلى 73382 شهيداً، و174236 مصاباً، منذ 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023».

وذكرت أن إجمالي عدد القتلى منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر الماضي ارتفع إلى 1255، في حين زاد عدد الإصابات إلى 4125، بينما بلغ إجمالي حالات الانتشال 806، موضحة أنه لا يزال هناك عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم.