تركيا ترفض اتهامات إسرائيلية لتبرير هجوم على مطار أبو الظهور في سوريا

ثقة : وكالات
رفضت تركيا مزاعم إسرائيل بشأن وضعها العسكري في سوريا وتبرير غاراتها على مطار أبو الظهور العسكري في إدلب بالقرب من حدودها باتجاه دمشق بزعم أنها تسعى إلى نشر قواتها هناك.
وبدوره، أعلن السفير الأميركي لدى أنقرة ومبعوث الرئيس دونالد ترمب إلى سوريا والعراق، توم براك، عن مساعٍ لإنشاء آلية لتجنب الصدام بين إسرائيل وتركيا وسوريا، واصفاً الغارات الجوية بأنها غير مبررة.
وقالت الرئاسة التركية، في بيان الأربعاء، إن المزاعم الإسرائيلية بشأن سماح سوريا لقوات تركية بالانتشار في مطار أبو الظهور «لا أساس لها».
وشنت إسرائيل، الثلاثاء، 8 غارات جوية على المطار الواقع في ريف إدلب الجنوبي الشرقي قرب الحدود التركية.
واتهم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان، سوريا بقبول نشر قوات تركية، قائلاً إن إسرائيل حذرت سوريا، مراراً، من أن انتشاراً مثل هذا سيهدد أمنها، لكنها اختارت تجاهل هذه التحذيرات، وإن إسرائيل «لن تتساهل مع أي تهديدات لأمنها، وسترحب بالعودة إلى الوضع القائم».
ورداً على البيان الإسرائيلي، قالت دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، إن المزاعم التي أطلقها مكتب نتنياهو بحق تركيا تهدف إلى شرعنة الغارات الإسرائيلية غير القانونية التي تستهدف سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
وأكدت أن الاتهامات الواردة في البيان ضد تركيا تنبع من نية نتنياهو مواصلة سياساته التوسعية المزعزعة للاستقرار في المنطقة قبل الانتخابات في إسرائيل المرتقبة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وشدد البيان على أن تركيا، شأنها شأن الغالبية العظمى من المجتمع الدولي، تؤيد إرساء السلام الدائم في منطقة الشرق الأوسط، وأن السبيل الوحيد لتحقيق ذلك يمر عبر تخلي نتنياهو عن سياساته العدوانية واحترامه للقانون الدولي.
وأكد أن «تركيا ستواصل بحزم التعاون مع الحكومة السورية على أساسٍ مشروعٍ من أجل إرساء الأمن والاستقرار والرفاه في سوريا، ولن تسمح بأي حال من الأحوال بزعزعة استقرار سوريا».
قلق أميركي
وجرى اتصال هاتفي بين الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان، والأميركي دونالد ترمب، قالت الرئاسة التركية إنه تناول العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب قضايا إقليمية وعالمية، لكنه لم يتطرق إلى ما إذا كان قد تم بحث الغارات الإسرائيلية على مطار أبو الظهور.
وأعلن السفير الأميركي في أنقرة، المبعوث الرئاسي الخاص إلى سوريا والعراق، توم براك، عقب الضربات الإسرائيلية، أن واشنطن تعمل على إنشاء آلية لتجنب الصدام بين إسرائيل وتركيا وسوريا، وتسهل بالفعل آلية لتبادل المعلومات والحوار بين الأطراف.
وذكر براك، في تصريح لـ«رويترز»، مساء الثلاثاء، أن «تركيا لم تتلقَّ إخطاراً مسبقاً بالضربة الإسرائيلية، وبالتالي رصدت الطائرات وهي تتجه شمالاً نحو أراضيها، وكان من الممكن أن تستعد بشكل منطقي لاتخاذ ردها الخاص، ولحسن الحظ، تمكنت العقول الهادئة من منع الوضع من التدهور أكثر».
الوجود العسكري التركي
وتدرب تركيا، التي تشهد علاقاتها مع إسرائيل توتراً متصاعداً منذ الهجوم على غزة في عام 2023، فضلاً عن التنافس الإقليمي الذي يظهر بوضوح في سوريا، الجيش السوري، وتساعد سوريا في إعادة بناء مؤسسات الدولة وبنيتها التحتية، وتقدم لها الدعم العسكري في إطار خطة للتخفيض التدريجي لبقاء قواتها في مناطق داخل سوريا.
وحسب المتاح من معلومات حول انتشار القوات التركية في شمال سوريا، توجد هذه القوات في 126 موقعاً عسكرياً، من بينها 12 قاعدة رئيسية و114 نقطة مراقبة عسكرية وأمنية، تنتشر بشكل رئيسي في شمال وشمال غربي وشرقي سوريا، ضمن 6 محافظات تغطيها مناطق عمليات «درع الفرات» الواقعة في ريف حلب الشمالي والشرقي في مدن أعزاز وجرابلس والباب ومارع والراعي ودابق.
كما توجد في منطقة عفرين، المعروفة بمنطقة «غصن الزيتون»، في ريف حلب الشمالي الغربي، عبر قواعد ونقاط أمنية لحفظ الاستقرار وإدارة المنطقة بالتعاون مع المجالس المحلية والحكومة السورية (الجيش الوطني السوري سابقاً).
وفي محافظة إدلب ومحيطها (ما يعرف سابقاً بمنطقة خفض التصعيد التي حددت بالاتفاق مع روسيا)، حيث ثاني أكبر تجمع عسكري تركي بعد محافظة حلب كان مخصصاً لحماية خطوط التماس بين قوات النظام السابق والمعارضة.
وتوزعت هذه القوات في مطار تفتناز العسكري ومعسكر المسطومة، ومحيط مدينة جسر الشغور وجبل الزاوية، وأطراف ريف اللاذقية الشمالي وريف حماة الغربي المحاذيين لمحافظة إدلب.
أما الوجود العسكري في شمال شرقي سوريا، فتركز قبل معركة «ردع العدوان» وسقوط نظام الأسد، في المنطقة الممتدة بين محافظتي الرقة والحسكة أو ما بعرف بـ«منطقة نبع السلام»، التي هي عبارة عن شريط حدودي يقع بين نهري دجلة والفرات، في تل أبيض، شمال محافظة الرقة، ورأس العين، شمال غربي محافظة الحسكة، وتخضع هذه المناطق لإشراف عسكري تركي مباشر بالتعاون مع «فصائل المعارضة السورية»، وأقر البرلمان التركي تمديد تفويض القوات هناك حتى عام 2028 لحماية الحدود التركية.
وكان عدد القوات التركية الموجودة في سوريا يقدر بنحو 20 ألف جندي وموظف أمني، لكن هذه الأعداد ومناطق وجودها شهدت تغييرات ملحوظة بعد سقوط نظام الأسد وتولي الإدارة الجديدة برئاسة أحمد الشرع.
وتم دمج النقاط الصغيرة في قواعد موحدة مثل مطار كويرس العسكري في حلب، ومطار تفتناز ومعسكر المسطومة في إدلب لإدارة المساحات الشاسعة بشكل أفضل.
تفاهمات جديدة
ونتيجة للاتفاقات الأمنية مع الإدارة السورية الجديدة، سحبت تركيا «قوة مهام سوريا» التابعة للمديرية العامة للأمن وقوات الدرك من مراكز المدن الرئيسية بريف حلب الشمالي، مثل أعزاز وجرابلس، وسلّمت مقراتها لقوات الأمن السورية مع نقل معداتها إلى الولايات التركية الحدودية، هطاي، غازي عنتاب، وكلس.
ولا يقتصر دور القوات التركية بأسلحتها الثقيلة التي تشمل مئات الدبابات «إم 60» المطورة وليوبارد والعربات المصفحة، ووحدات المدفعية، ومنظومات الدفاع الجوي والصاروخي المتكاملة، حالياً على حماية الحدود وتوفير غطاء جوي للقواعد، بل تساهم بموجب الاتفاقات مع الحكومة السورية الجديدة في إعادة بناء القدرات العسكرية والأمنية لسوريا.
وبدأت تركيا منذ العام الماضي برامج لتدريب آلاف الجنود وعناصر الشرطة السوريين داخل قواعد عسكرية في وسط وشرق تركيا، بهدف تأهيل أكثر من 20 ألف جندي، على المدى المتوسط، لتولي مسؤولية الأمن بالتدريج.
رفضت تركيا مزاعم إسرائيل بشأن وضعها العسكري في سوريا وتبرير غاراتها على مطار أبو الظهور العسكري في إدلب بالقرب من حدودها باتجاه دمشق بزعم أنها تسعى إلى نشر قواتها هناك.
وبدوره، أعلن السفير الأميركي لدى أنقرة ومبعوث الرئيس دونالد ترمب إلى سوريا والعراق، توم براك، عن مساعٍ لإنشاء آلية لتجنب الصدام بين إسرائيل وتركيا وسوريا، واصفاً الغارات الجوية بأنها غير مبررة.
وقالت الرئاسة التركية، في بيان الأربعاء، إن المزاعم الإسرائيلية بشأن سماح سوريا لقوات تركية بالانتشار في مطار أبو الظهور «لا أساس لها».
وشنت إسرائيل، الثلاثاء، 8 غارات جوية على المطار الواقع في ريف إدلب الجنوبي الشرقي قرب الحدود التركية.
واتهم مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في بيان، سوريا بقبول نشر قوات تركية، قائلاً إن إسرائيل حذرت سوريا، مراراً، من أن انتشاراً مثل هذا سيهدد أمنها، لكنها اختارت تجاهل هذه التحذيرات، وإن إسرائيل «لن تتساهل مع أي تهديدات لأمنها، وسترحب بالعودة إلى الوضع القائم».
ورداً على البيان الإسرائيلي، قالت دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، إن المزاعم التي أطلقها مكتب نتنياهو بحق تركيا تهدف إلى شرعنة الغارات الإسرائيلية غير القانونية التي تستهدف سيادة سوريا ووحدة أراضيها.
وأكدت أن الاتهامات الواردة في البيان ضد تركيا تنبع من نية نتنياهو مواصلة سياساته التوسعية المزعزعة للاستقرار في المنطقة قبل الانتخابات في إسرائيل المرتقبة في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.
وشدد البيان على أن تركيا، شأنها شأن الغالبية العظمى من المجتمع الدولي، تؤيد إرساء السلام الدائم في منطقة الشرق الأوسط، وأن السبيل الوحيد لتحقيق ذلك يمر عبر تخلي نتنياهو عن سياساته العدوانية واحترامه للقانون الدولي.
وأكد أن «تركيا ستواصل بحزم التعاون مع الحكومة السورية على أساسٍ مشروعٍ من أجل إرساء الأمن والاستقرار والرفاه في سوريا، ولن تسمح بأي حال من الأحوال بزعزعة استقرار سوريا».
قلق أميركي
وجرى اتصال هاتفي بين الرئيسين التركي رجب طيب إردوغان، والأميركي دونالد ترمب، قالت الرئاسة التركية إنه تناول العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب قضايا إقليمية وعالمية، لكنه لم يتطرق إلى ما إذا كان قد تم بحث الغارات الإسرائيلية على مطار أبو الظهور.
وأعلن السفير الأميركي في أنقرة، المبعوث الرئاسي الخاص إلى سوريا والعراق، توم براك، عقب الضربات الإسرائيلية، أن واشنطن تعمل على إنشاء آلية لتجنب الصدام بين إسرائيل وتركيا وسوريا، وتسهل بالفعل آلية لتبادل المعلومات والحوار بين الأطراف.
وذكر براك، في تصريح لـ«رويترز»، مساء الثلاثاء، أن «تركيا لم تتلقَّ إخطاراً مسبقاً بالضربة الإسرائيلية، وبالتالي رصدت الطائرات وهي تتجه شمالاً نحو أراضيها، وكان من الممكن أن تستعد بشكل منطقي لاتخاذ ردها الخاص، ولحسن الحظ، تمكنت العقول الهادئة من منع الوضع من التدهور أكثر».
الوجود العسكري التركي
وتدرب تركيا، التي تشهد علاقاتها مع إسرائيل توتراً متصاعداً منذ الهجوم على غزة في عام 2023، فضلاً عن التنافس الإقليمي الذي يظهر بوضوح في سوريا، الجيش السوري، وتساعد سوريا في إعادة بناء مؤسسات الدولة وبنيتها التحتية، وتقدم لها الدعم العسكري في إطار خطة للتخفيض التدريجي لبقاء قواتها في مناطق داخل سوريا.
وحسب المتاح من معلومات حول انتشار القوات التركية في شمال سوريا، توجد هذه القوات في 126 موقعاً عسكرياً، من بينها 12 قاعدة رئيسية و114 نقطة مراقبة عسكرية وأمنية، تنتشر بشكل رئيسي في شمال وشمال غربي وشرقي سوريا، ضمن 6 محافظات تغطيها مناطق عمليات «درع الفرات» الواقعة في ريف حلب الشمالي والشرقي في مدن أعزاز وجرابلس والباب ومارع والراعي ودابق.
كما توجد في منطقة عفرين، المعروفة بمنطقة «غصن الزيتون»، في ريف حلب الشمالي الغربي، عبر قواعد ونقاط أمنية لحفظ الاستقرار وإدارة المنطقة بالتعاون مع المجالس المحلية والحكومة السورية (الجيش الوطني السوري سابقاً).
وفي محافظة إدلب ومحيطها (ما يعرف سابقاً بمنطقة خفض التصعيد التي حددت بالاتفاق مع روسيا)، حيث ثاني أكبر تجمع عسكري تركي بعد محافظة حلب كان مخصصاً لحماية خطوط التماس بين قوات النظام السابق والمعارضة.
وتوزعت هذه القوات في مطار تفتناز العسكري ومعسكر المسطومة، ومحيط مدينة جسر الشغور وجبل الزاوية، وأطراف ريف اللاذقية الشمالي وريف حماة الغربي المحاذيين لمحافظة إدلب.
أما الوجود العسكري في شمال شرقي سوريا، فتركز قبل معركة «ردع العدوان» وسقوط نظام الأسد، في المنطقة الممتدة بين محافظتي الرقة والحسكة أو ما بعرف بـ«منطقة نبع السلام»، التي هي عبارة عن شريط حدودي يقع بين نهري دجلة والفرات، في تل أبيض، شمال محافظة الرقة، ورأس العين، شمال غربي محافظة الحسكة، وتخضع هذه المناطق لإشراف عسكري تركي مباشر بالتعاون مع «فصائل المعارضة السورية»، وأقر البرلمان التركي تمديد تفويض القوات هناك حتى عام 2028 لحماية الحدود التركية.
وكان عدد القوات التركية الموجودة في سوريا يقدر بنحو 20 ألف جندي وموظف أمني، لكن هذه الأعداد ومناطق وجودها شهدت تغييرات ملحوظة بعد سقوط نظام الأسد وتولي الإدارة الجديدة برئاسة أحمد الشرع.
وتم دمج النقاط الصغيرة في قواعد موحدة مثل مطار كويرس العسكري في حلب، ومطار تفتناز ومعسكر المسطومة في إدلب لإدارة المساحات الشاسعة بشكل أفضل.
تفاهمات جديدة
ونتيجة للاتفاقات الأمنية مع الإدارة السورية الجديدة، سحبت تركيا «قوة مهام سوريا» التابعة للمديرية العامة للأمن وقوات الدرك من مراكز المدن الرئيسية بريف حلب الشمالي، مثل أعزاز وجرابلس، وسلّمت مقراتها لقوات الأمن السورية مع نقل معداتها إلى الولايات التركية الحدودية، هطاي، غازي عنتاب، وكلس.
ولا يقتصر دور القوات التركية بأسلحتها الثقيلة التي تشمل مئات الدبابات «إم 60» المطورة وليوبارد والعربات المصفحة، ووحدات المدفعية، ومنظومات الدفاع الجوي والصاروخي المتكاملة، حالياً على حماية الحدود وتوفير غطاء جوي للقواعد، بل تساهم بموجب الاتفاقات مع الحكومة السورية الجديدة في إعادة بناء القدرات العسكرية والأمنية لسوريا.
وبدأت تركيا منذ العام الماضي برامج لتدريب آلاف الجنود وعناصر الشرطة السوريين داخل قواعد عسكرية في وسط وشرق تركيا، بهدف تأهيل أكثر من 20 ألف جندي، على المدى المتوسط، لتولي مسؤولية الأمن بالتدريج.