• ×
الإثنين 11 ربيع الأول 1448

مطالب دولية بضمانات من إسرائيل و«حزب الله» للقوة المقترحة جنوب لبنان

مطالب دولية بضمانات من إسرائيل و«حزب الله» للقوة المقترحة جنوب لبنان
بواسطة مراد منذ 30 دقيقة 8 زيارات
 ثقة: وكالات

تبحث الدول المقترحة للمشاركة في أي بعثة دولية بديلة لقوات «اليونيفيل»، أو المشاركة في آليات التحقق في المناطق النموذجية في جنوب لبنان، عن ضمانات أمنية من إسرائيل و«حزب الله» على حد سواء، في وقت تعرقل الاعتداءات والانتهاكات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب، أي تقدم في هذين المسارين، حسبما قالت مصادر لبنانية مواكبة للنقاشات مع دول أوروبية في تصريحات صحفية.

وبحث الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال زيارته روما يوم الجمعة الماضي، مع رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، مرحلة ما بعد انتهاء فترة عمل القوات الدولية المؤقتة العاملة في الجنوب (اليونيفيل)، واستعداد إيطاليا للمشاركة في آلية التحقق في المناطق التجريبية والدعم العسكري الايطالي للجيش اللبناني، فيما يستكمل قائد الجيش العماد رودولف هيكل خلال زيارته روما التي بدأت الأحد، تلك النقاشات، ويبحث في الملفات التقنية والتفاصيل العسكرية.


ملفات عسكرية وتقنية للبحث
قالت مصادر عسكرية في تصريحات صحفية إن ملفات عديدة على أجندة مباحثات العماد هيكل في روما، من ضمنها دعم الجيش وبحث مرحلة ما بعد انتهاء ولاية «اليونيفيل» أواخر العام الحالي، والقوة الأوروبية المشتركة المقترحة لتكون بديلاً عن «اليونيفيل»، وآلية المراقبة في المناطق التجريبية وغيرها. وقالت المصادر إن هذه التفاصيل ستُناقَش خلال الزيارة، ويتم الاتفاق عليها لتنفيذها في حال حصل تقدم سياسي في تلك الملفات وأزيلت العراقيل من أمامها، لتكون جاهزة للتطبيق.

وقالت المصادر: «لا شيء نهائياً في هذا الوقت، في ظل التصعيد الإسرائيلي»، في إشارة إلى القصف والاعتداءات والانتهاكات اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار، في حين تتصدر سلامة العديد العسكري الدولي في جنوب لبنان، الأولويات.

ضمانات أمنية للقوة الدولية
لا تزال جميع المقترحات للملفات الأمنية المطروحة لجنوب لبنان، في وضعية الانتظار، كونها تنتظر انفراجة سياسية. وتقع المخاطر الأمنية على سلامة أفراد البعثات الدولية المقترحة للعمل في جنوب لبنان، في صدارة المناقشات، وذلك على ضوء الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، إلى جانب عراقيل وشروط إسرائيلية تواجه «آلية التحقق والمراقبة» في المناطق النموذجية. وتشمل العراقيل، المقترحات بوجود «قوة أوروبية مشتركة» بديلاً عن «اليونيفيل».


وقالت مصادر لبنانية مواكبة للنقاشات إن الدول المقترحة للمشاركة في أي مهمة في جنوب لبنان، «تطالب بضمانات أمنية لعديدها»، لافتةً إلى أن الضمانات «مطلوبة من الجانب الإسرائيلي، كما هي مطلوبة من (حزب الله)»، موضحةً أن الدول المقترحة «تطلب موافقة مسبقة من (حزب الله) على انخراطها في أي بعثة في الجنوب، وتشترط ألا يعترض الحزب عليها». وأضافت: «كذلك، تشترط الدول المقترحة أن تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية على الاراضي اللبنانية في منطقة عملياتها أيضاً».

وأكدت المصادر أنه «في ظل الاعتداءات، لا تقدُّم في أي ملف من الملفات المطروحة والمعلقة على التفاهمات السياسية، كون الجميع يطلب ضمانات أمنية، في وقت تعاني (اليونيفيل) في الوقت الراهن من التصعيد العسكري القائم في جنوب لبنان».

إيطاليا الأوفر حظاً لآلية التحقق
في هذا الوقت، لا تزال مشكلة «آلية المراقبة» في المناطق التجريبية، قائمة، في ظل رفض إسرائيلي لمشاركة بعض الدول، فيما تبدو إيطاليا الأكثر ترجيحاً لتحظى بموافقة من كل الأطراف (الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل) لتقوم بهذه المهمة، رغم أنه لا شيء نهائياً بعد، حسبما تقول المصادر، بالنظر إلى أن تل أبيب لم تضع «فيتو» على إيطاليا، كما فعلت في موضوع فرنسا على سبيل المثال. ومع ذلك، تقول مصادر عسكرية إن إسرائيل «تعرقل كل المقترحات حول آلية التحقق لأنها لا تريد أن يراقبها أحد»، في إشارة الى «انتهاكات لحقوق الإنسان تُرتكب في الجنوب، ومخالفات يمكن أن يسهم توثيقها في استخدامها ضد الجيش الإسرائيلي في المستقبل».

وتبدو إيطاليا «الأوفر حظاً للاضطلاع بمهمة التحقق بعد إزالة العراقيل السياسية»، وذلك بالنظر إلى أن تمتلك حضوراً فاعلاً في عدة مهام على الأراضي اللبنانية، وفي صدارتها «اليونيفيل»، كما أنها تستضيف المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية برعاية أميركية في عاصمتها روما.


كانت إيطاليا تسهم بـ738 جندياً في قوة «اليونيفيل»، وتعد أكبر مساهم أوروبي بالجنود في البعثة، كما تتولى إيطاليا حالياً قيادة القوة الدولية في جنوب لبنان تحت إشراف اللواء الإيطالي ديوداتو أبانيارا.

وإلى جانب هذا الدور المحوري في «اليونيفيل»، تترأس إيطاليا اللجنة العسكرية التقنية من أجل لبنان (MTC4L)، وهي لجنة دولية تضطلع بمهمة تنسيق الدعم العسكري متعدد الجنسيات للجيش اللبناني. كما تواصل البعثة العسكرية الثنائية (MIBIL) تقديم التدريب للجيش اللبناني منذ عام 2015.