• ×
الثلاثاء 8 شعبان 1447

تراجع الدولار مع تكهنات بتدخل أميركي–ياباني

تراجع الدولار مع تكهنات بتدخل أميركي–ياباني
بواسطة مراد منذ 13 ساعة 7 زيارات
 ثقة: وكالات

انخفض الدولار في التعاملات الآسيوية يوم الاثنين وسط تكهنات بانضمام مسؤولين أميركيين إلى نظرائهم اليابانيين لدعم الين بعد موجة بيع حديثة، بينما بدأت الأسهم الأسبوع بخسائر.

وأفادت وكالة «بلومبرغ» بأن تقارير أشارت إلى تواصل بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك مع متعاملين في الأسواق بشأن سعر صرف الين، مما أسهم في تعزيز العملة اليابانية، التي ارتفعت بأكثر من 1 في المائة لتصل إلى 153.89 ين للدولار، مسجلة أعلى مستوى لها منذ نوفمبر (تشرين الثاني).

وكان الين قد تعرض لضغوط في الفترة الماضية بفعل المخاوف بشأن الأوضاع المالية لليابان، وقرار البنك المركزي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، إلى جانب توقعات بأن يمتنع «الاحتياطي الفيدرالي الأميركي» عن خفض تكاليف الاقتراض خلال اجتماعه هذا الأسبوع. ويُذكر أن آخر تدخل مباشر للسلطات اليابانية لدعم العملة يعود إلى عام 2024، عندما بلغ سعر الصرف 160 يناً للدولار.

وأدى تزايد احتمالات التدخل في أسواق الصرف إلى تراجع الدولار على نطاق واسع، في حين سجل كل من اليورو والجنيه الإسترليني والوون الكوري الجنوبي مكاسب ملحوظة، كما بلغ الدولار السنغافوري أعلى مستوى له في 11 عاماً، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

وفي هذا السياق، قفزت أسعار الذهب بنحو 2 في المائة لتتجاوز مستوى 5 آلاف دولار للأونصة للمرة الأولى، مدفوعة بتراجع الدولار وتصاعد الطلب على الملاذات الآمنة.

وزاد الحديث عن تدخل مشترك من حدة التقلبات، بعدما صرّح رئيس شؤون العملة في اليابان، أتسوكي ميمورا، بأن طوكيو «ستواصل الاستجابة المناسبة لتحركات سوق الصرف الأجنبي، وستعمل من كثب مع السلطات الأميركية عند الحاجة، بما يتماشى مع البيان المشترك الصادر عن وزيري المالية الياباني والأميركي في سبتمبر (أيلول) الماضي».

وجاءت هذه التصريحات بعد يوم واحد من تحذير رئيسة الوزراء اليابانية، ساناي تاكايتشي، مؤكدة أن الحكومة «ستتخذ جميع التدابير اللازمة لمعالجة التحركات المضاربية وغير الطبيعية للغاية».

وقال ستيفن إينس من شركة «إس بي آي» لإدارة الأصول إن الأسواق الآسيوية شهدت في بدايتها تراجعاً في الدولار مع تصاعد التكهنات بشأن مراجعة محتملة لتوقعات أسعار الفائدة الأميركية، مضيفاً أن الإشارات الصادرة من طوكيو أعادت تذكير المستثمرين بأن ضعف الين لم يعد مكسباً مضموناً. وأوضح أن محدودية السيولة في بداية التعاملات الآسيوية أسهمت في تضخيم التحركات، حيث كان صعود الين كافياً لدفع الدولار إلى التراجع بشكل عام.

وفي هذا الإطار، قال لويد تشان من بنك «إم يو إف جي» إن ميزان المخاطر قد يميل نحو مزيد من ضعف الدولار وارتفاع التقلبات في ثنائية الدولار/الين، في ظل حالة عدم اليقين المحيطة بإمكانية التدخل وتغير توقعات السياسة النقدية لبنك اليابان، إضافة إلى التوجهات المالية للحكومة اليابانية.

وساعد ضعف الدولار في دفع أسعار الذهب إلى ذروة بلغت 5110.12 دولار للأونصة، بينما تجاوزت أسعار الفضة مستوى 100 دولار يوم الجمعة، قبل أن ترتفع فوق 109 دولارات يوم الاثنين.

وسجلت المعادن النفيسة سلسلة من المستويات القياسية في الآونة الأخيرة، مدفوعة بإقبال المستثمرين على الأصول الآمنة في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية، بما في ذلك التوترات المرتبطة بتصريحات وتحركات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سواء في فنزويلا أو من خلال تحذيراته الأخيرة لإيران.

كما عزَّز الطلب المتزايد من البنوك المركزية، إلى جانب الضغوط التضخمية ومخاوف عودة شبح الإغلاق الحكومي الأميركي، من زخم الارتفاع في أسعار الذهب.

وتأتي هذه التطورات قبيل اجتماع السياسة النقدية لمجلس «الاحتياطي الفيدرالي» هذا الأسبوع، حيث يُتوقع على نطاق واسع أن يُبقي المسؤولون أسعار الفائدة دون تغيير، بعد سلسلة من التخفيضات خلال السنوات الثلاث الماضية.

وكتب اقتصاديون في «بنك أوف أميركا» أن اجتماع لجنة السوق المفتوحة الفيدرالية في يناير (كانون الثاني) قد لا يحمل إشارات جديدة مهمة، مؤكدين أن «الاحتياطي الفيدرالي» لا يزال يعتمد على البيانات، وأن توازن المخاطر المرتبط بهدفَي كبح التضخم ودعم سوق العمل لم يشهد تغيراً كبيراً منذ ديسمبر (كانون الأول).

وأشاروا إلى أن المؤتمر الصحافي لرئيس «الاحتياطي الفيدرالي»، جيروم باول، قد تطغى عليه الأسئلة السياسية أكثر من القضايا المتعلقة بالسياسة النقدية، في وقت يعكس فيه تسعير الأسواق مخاطر مفاجآت غير متوقعة.

ولم يُخفِ الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقاداته المتكررة لباول، مشككاً في تقديراته بشأن التضخم، ومهاجماً أداءه ونزاهته.