• ×
الخميس 10 شعبان 1447

تركيا تكثف جهود الوساطة بين إيران وأميركا

تركيا تكثف جهود الوساطة بين إيران وأميركا
بواسطة مراد منذ ساعة 10 زيارات
 ثقة: وكالات

تكثف تركيا مساعيها للوساطة بين إيران والولايات المتحدة، في محاولة لتفادي أزمة جديدة على حدودها الشرقية قد تهدد أيضاً استقرار المنطقة، في ظل التهديدات المتصاعدة بشنّ ضربة عسكرية أميركية تستهدف إطاحة النظام الإيراني.

وأعلنت وزارة الخارجية التركية، الخميس، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي سيزور أنقرة، الجمعة، بعد أن طرحت تركيا التوسط بين طهران وواشنطن.

وتأتي زيارة عراقجي عقب اتصال هاتفي مع نظيره التركي هاكان فيدان، الأربعاء، تناول التطورات في إيران والتهديدات الأميركية، وسبل إنهاء الأزمة عبر المسارات الدبلوماسية، وخفض التوتر في المنطقة.

وقالت مصادر في وزارة الخارجية التركية إن فيدان سيجدد، خلال لقائه عراقجي في أنقرة الجمعة، معارضة بلاده لأي تدخل عسكري ضد إيران، محذراً من مخاطر مثل هذه الخطوة على المنطقة والعالم.

وأضافت المصادر أن فيدان سيؤكد استعداد تركيا للمساهمة في التوصل إلى حل للتوتر القائم بين طهران وواشنطن عبر الحوار، كما سيناقش مع عراقجي العلاقات الثنائية بين تركيا وإيران، والأمن الإقليمي، وتعزيز التعاون في مجالات التجارة والطاقة والنقل، وتوسيع التبادل عبر مراكز التجارة الحدودية.

وأشارت إلى أن فيدان سيبحث مع عراقجي أيضاً التطورات في سوريا ومكافحة التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها «حزب الحياة الحرة الكردستاني» (بيجاك)، وتنظيم «داعش».


وعشية اللقاء مع عراقجي، التقى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، الخميس، السفير الأميركي في أنقرة والمبعوث الخاص إلى سوريا، توم برّاك، في مقر وزارة الخارجية التركية، حيث جرى بحث التطورات في إيران وسبل خفض حدة التوتر، إضافة إلى مستجدات الملف السوري، بحسب مصادر تركية.

وتصاعدت التهديدات الأميركية لإيران مع تلويح واشنطن باستخدام القوة لتغيير النظام في طهران، في حين أرسلت خلال الأسابيع الأخيرة أساطيل وتعزيزات عسكرية إلى الشرق الأوسط، في وقت توعّدت فيه إيران بالرد على أي هجوم يستهدفها.

وشدّد فيدان، في تصريحات أدلى بها الأربعاء، على رفض تركيا لأي تدخل عسكري أجنبي في إيران، داعياً الولايات المتحدة إلى الاعتماد على القنوات الدبلوماسية لحل الأزمة، ومشيراً إلى أن زعزعة الاستقرار الإقليمي لا تصب في مصلحة بلاده.

مقترح تركي
كشفت صحيفة «حرييت»، القريبة من الحكومة التركية، عن اقتراح قدّمه الرئيس رجب طيب إردوغان إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب لعقد اجتماع ثلاثي عبر تقنية الاتصال المرئي، يشارك فيه الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في محاولة للتوسط وخفض التصعيد بين الطرفين.

وذكرت الصحيفة أن الملف الإيراني شكّل المحور الرئيسي لاتصال هاتفي أجراه إردوغان مع ترمب، الثلاثاء، حيث جدّد الرئيس التركي تأكيد وجهة نظر أنقرة، واقترح معالجة التوتر عبر القنوات الدبلوماسية.

وأضافت أن ترمب أبدى رداً إيجابياً على اقتراح إردوغان وتجاوب معه بشكل إيجابي، مشيرة إلى أن الاتصال جاء بعد سلسلة تحركات دبلوماسية تركية، شملت اتصالاً بين إردوغان وبزشكيان، واتصالين هاتفيين متتاليين بين فيدان وعراقجي، ولقاءين مع المبعوث الأميركي توم برّاك في مقر وزارة الخارجية التركية، إضافة إلى محادثة هاتفية بين فيدان ونظيره الأميركي ماركو روبيو.

وعكست هذه الاتصالات، بحسب الصحيفة، جهود وساطة تركية متواصلة لإنهاء التوتر ومنع توجيه ضربة لإيران من شأنها تهديد الاستقرار في المنطقة والعالم، مشيرة إلى أن هذه التحركات جرت بهدوء، في وقت تصاعدت فيه التصريحات حول الاستعدادات الأميركية لضرب إيران.


ناقش مجلس الأمن القومي التركي، في اجتماع عُقد الأربعاء برئاسة إردوغان، التطورات في إيران والتهديدات الأميركية بشن هجوم على طهران. وأكد المجلس، في بيان صدر عقب الاجتماع، أهمية استقرار وسلام «الجارة إيران» بالنسبة لإيران وتركيا وأمن المنطقة.

وقالت وزارة الدفاع التركية إن أنقرة تواصل جهودها لإنهاء جميع الصراعات وإرساء السلام والاستقرار في المنطقة.

وذكر المتحدث باسم الوزارة، زكي أكتورك، في إفادة صحافية الخميس، أن وزارة الدفاع اتخذت جميع الاحتياطات اللازمة بالتنسيق مع المؤسسات المعنية، تحسباً لأي تطورات سلبية محتملة في ظل التحركات الأميركية الأخيرة والتهديد بضرب إيران.

وجاءت تصريحات أكتورك عقب تقارير إعلامية تحدثت عن خطط استباقية لإنشاء «منطقة عازلة» على الحدود مع إيران، تحسباً لهجوم أميركي قد يؤدي إلى موجة نزوح كبيرة من إيران باتجاه الأراضي التركية.


وبحسب التقارير، تشمل الخطة إقامة منطقة عازلة داخل الجانب الإيراني من الحدود في حال تعرض إيران لضربات جوية، بهدف ضمان بقاء من قد يهاجر داخل حدودها ومنع تدفقهم إلى الأراضي التركية، سواء جرى استخدام مصطلح «المنطقة العازلة» أو لا.

وكانت وزارة الدفاع التركية قد أعلنت، في وقت سابق، تعزيز الإجراءات الأمنية على طول نحو 560 كيلومتراً من الحدود مع إيران، عبر نظام مراقبة متكامل يشمل جدراناً أسمنتية وخنادق وأبراج رصد كهروبصرية، إضافة إلى مراقبة مستمرة بواسطة الطائرات المسيّرة والمأهولة على مدار الساعة.