روسيا والصين ترفضان سياسة «العصا» الأميركية ضد كوبا

ثقة: وكالات
دخلت حاملة الطائرات «يو إس إس نيميتز» ومجموعتها من السفن الحربية الأميركية إلى جنوب البحر الكاريبي في إطار حملة واشنطن المتصاعدة ضد النظام الشيوعي في هافانا. فيما أعلنت روسيا والصين رفضهما القاطع سياسة التلويح بالعصا التي تنتهجها الولايات المتحدة ضد كوبا.
ونشرت القيادة الجنوبية للجيش الأميركي نبأ وصول الحاملة إلى المنطقة على مواقع التواصل الاجتماعي، قائلة: «مرحباً بكم في الكاريبي، مجموعة حاملة الطائرات نيميتز الضاربة! أثبتت حاملة الطائرات الأميركية نيميتز براعتها القتالية في كل أنحاء العالم، وساهمت في ضمان الاستقرار والدفاع عن الديمقراطية من مضيق تايوان إلى الخليج العربي».
ومع هذا الإعلان للقيادة الجنوبية، أفاد مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه للإعلام الأميركي أنه في الوقت الراهن، تعتزم الإدارة استخدام «نيميتز» وأسرابها من الطائرات المقاتلة، كاستعراض للقوة، وليس كمنصة لعمليات عسكرية كبرى شبيهة بما قامت به حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد» خلال عملية الكوماندوز للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وغادرت معظم القوة النارية التي حشدتها وزارة الحرب الأميركية «البنتاغون» في الكاريبي بعد شنّ غارة مادورو بوقت قصير، لتشكيل العمود الفقري للقوة الأميركية في الحرب مع إيران. لكن سفينة الإنزال البرمائية «يو إس إس أيو جيما» لا تزال في المنطقة.
وأمضت «نيميتز» الأسابيع القليلة الماضية في الإبحار على طول ساحل أميركا الجنوبية في مهمة تدريبية كانت مقررة مسبقاً. وأجرت في الأيام الأخيرة مناورات مع البحرية البرازيلية.
الاتهامات ضد كاسترو
لم يكن من قبيل المصادفة أن يتزامن وصول حاملة الطائرات إلى جنوب البحر الكاريبي مع إعلان وزارة العدل الأميركية توجيه اتهامات إلى راؤول كاسترو (94 عاماً)، وهو الشقيق الأصغر لفيديل كاسترو، الزعيم الراحل الذي قاد الثورة الشيوعية في كوبا، التي بلغت ذروتها عام 1959.
وأثارت هذه الاتهامات ضد الزعيم الثوري السابق، الذي لا يزال يتمتع بنفوذ كبير في السياسة الكوبية، تكهنات بأن ترمب يسعى لإطاحة الحكومة الشيوعية والرئيس الحالي ميغيل دياز كانيل في الجزيرة التي تعاني من أزمة حادة، ما يمثل ذروة حملة ضغط أميركية فرضت حصاراً نفطياً خانقاً استمر لأشهر.
وتتعلق التهم الموجهة إلى كاسترو بإسقاط طائرتين مدنيتين كان يقودهما طياران معارضان لكاسترو عام 1996، حين كان راؤول كاسترو وزيراً للدفاع. إلى جانب تهمة القتل، وُجهت إلى كاسترو تهمة التآمر لقتل أميركيين وتدمير طائرات.
وقال القائم بأعمال وزير العدل الأميركي تود بلانش، خلال مؤتمر صحافي في ميامي، حضره أميركيون من أصول كوبية هلّلوا للإعلان: «نتوقع أن يحضر إلى هنا طواعية أو بطريقة أخرى، وأن يُسجن». وأشاد ترمب بالاتهام، واصفاً إياه بأنه «لحظة فارقة».
لكنه قلّل احتمال التحرك ضد كوبا، وقال للصحافيين: «لن يكون هناك تصعيد. لا أعتقد أن هناك حاجة لذلك. انظروا، الوضع ينهار. إنه فوضى عارمة، وفقدوا السيطرة نوعاً ما».
في المقابل، كتب الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل على منصة «إكس» أن هذه الاتهامات لا أساس قانونياً لها، وأنها «تُضاف إلى الملف الذي يختلقونه لتبرير حماقة العدوان العسكري على كوبا».
ودعت السلطات الكوبية المواطنين إلى الاحتجاج على القرار الاتهامي «الدنيء». وحضّت صحيفة «غرانما» الرسمية الكوبيين على الاحتجاج أمام السفارة الأميركية في هافانا الجمعة.
روسيا والصين
قادت الصين وروسيا ردود الفعل الدولية على هذه الاتهامات، وأكّدتا «دعمهما القوي» لكوبا، كما حضّتا الولايات المتحدة على خفض حدة التوتر.
وصرّح الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية غو جياكون، الخميس، بأن على واشنطن الكفّ عن التلويح بالعقوبات والسلطة القضائية ضد هافانا. وقال إنه «يتعين على الجانب الأميركي التوقّف عن التلويح بعصا العقوبات والعصا القضائية ضد كوبا، والتوقف عن التهديد باستخدام القوة في كل مناسبة».
وأضاف أن «الصين لطالما عارضت بشدة العقوبات الأحادية غير القانونية التي لا تستند إلى أي أساس في القانون الدولي (...) وهي ترفض الضغوط التي تمارسها قوى خارجية على كوبا، أياً تكن الذريعة». وكذلك قال إن «الصين تدعم بقوة كوبا في صون سيادتها وكرامتها الوطنيتين، وتعارض أي تدخل خارجي».
ورداً على سؤال عمّا إذا كانت هافانا طلبت من موسكو مساعدة عسكرية، أكّدت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن بلادها تحافظ على تواصلها مع كوبا في شأن كل القضايا ذات الاهتمام المشترك. ونفت تقريراً إعلامياً يفيد بأن كوبا حصلت على أكثر من 300 من المسيرات من روسيا وإيران بهدف مهاجمة مصالح الولايات المتحدة، واصفة التقرير بأنه محض افتراء في حرب معلوماتية.
وقالت: «سنواصل تقديم أقصى دعم ممكن للشعب الكوبي الشقيق خلال هذه الفترة العصيبة للغاية». وأكدت: «تضامننا الكامل مع كوبا، وندين بشدة أي محاولات للتدخل السافر في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة، والترهيب، واستخدام إجراءات تقييدية أحادية غير قانونية، والتهديدات، والابتزاز».
دخلت حاملة الطائرات «يو إس إس نيميتز» ومجموعتها من السفن الحربية الأميركية إلى جنوب البحر الكاريبي في إطار حملة واشنطن المتصاعدة ضد النظام الشيوعي في هافانا. فيما أعلنت روسيا والصين رفضهما القاطع سياسة التلويح بالعصا التي تنتهجها الولايات المتحدة ضد كوبا.
ونشرت القيادة الجنوبية للجيش الأميركي نبأ وصول الحاملة إلى المنطقة على مواقع التواصل الاجتماعي، قائلة: «مرحباً بكم في الكاريبي، مجموعة حاملة الطائرات نيميتز الضاربة! أثبتت حاملة الطائرات الأميركية نيميتز براعتها القتالية في كل أنحاء العالم، وساهمت في ضمان الاستقرار والدفاع عن الديمقراطية من مضيق تايوان إلى الخليج العربي».
ومع هذا الإعلان للقيادة الجنوبية، أفاد مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه للإعلام الأميركي أنه في الوقت الراهن، تعتزم الإدارة استخدام «نيميتز» وأسرابها من الطائرات المقاتلة، كاستعراض للقوة، وليس كمنصة لعمليات عسكرية كبرى شبيهة بما قامت به حاملة الطائرات «يو إس إس جيرالد فورد» خلال عملية الكوماندوز للقبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وغادرت معظم القوة النارية التي حشدتها وزارة الحرب الأميركية «البنتاغون» في الكاريبي بعد شنّ غارة مادورو بوقت قصير، لتشكيل العمود الفقري للقوة الأميركية في الحرب مع إيران. لكن سفينة الإنزال البرمائية «يو إس إس أيو جيما» لا تزال في المنطقة.
وأمضت «نيميتز» الأسابيع القليلة الماضية في الإبحار على طول ساحل أميركا الجنوبية في مهمة تدريبية كانت مقررة مسبقاً. وأجرت في الأيام الأخيرة مناورات مع البحرية البرازيلية.
الاتهامات ضد كاسترو
لم يكن من قبيل المصادفة أن يتزامن وصول حاملة الطائرات إلى جنوب البحر الكاريبي مع إعلان وزارة العدل الأميركية توجيه اتهامات إلى راؤول كاسترو (94 عاماً)، وهو الشقيق الأصغر لفيديل كاسترو، الزعيم الراحل الذي قاد الثورة الشيوعية في كوبا، التي بلغت ذروتها عام 1959.
وأثارت هذه الاتهامات ضد الزعيم الثوري السابق، الذي لا يزال يتمتع بنفوذ كبير في السياسة الكوبية، تكهنات بأن ترمب يسعى لإطاحة الحكومة الشيوعية والرئيس الحالي ميغيل دياز كانيل في الجزيرة التي تعاني من أزمة حادة، ما يمثل ذروة حملة ضغط أميركية فرضت حصاراً نفطياً خانقاً استمر لأشهر.
وتتعلق التهم الموجهة إلى كاسترو بإسقاط طائرتين مدنيتين كان يقودهما طياران معارضان لكاسترو عام 1996، حين كان راؤول كاسترو وزيراً للدفاع. إلى جانب تهمة القتل، وُجهت إلى كاسترو تهمة التآمر لقتل أميركيين وتدمير طائرات.
وقال القائم بأعمال وزير العدل الأميركي تود بلانش، خلال مؤتمر صحافي في ميامي، حضره أميركيون من أصول كوبية هلّلوا للإعلان: «نتوقع أن يحضر إلى هنا طواعية أو بطريقة أخرى، وأن يُسجن». وأشاد ترمب بالاتهام، واصفاً إياه بأنه «لحظة فارقة».
لكنه قلّل احتمال التحرك ضد كوبا، وقال للصحافيين: «لن يكون هناك تصعيد. لا أعتقد أن هناك حاجة لذلك. انظروا، الوضع ينهار. إنه فوضى عارمة، وفقدوا السيطرة نوعاً ما».
في المقابل، كتب الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل على منصة «إكس» أن هذه الاتهامات لا أساس قانونياً لها، وأنها «تُضاف إلى الملف الذي يختلقونه لتبرير حماقة العدوان العسكري على كوبا».
ودعت السلطات الكوبية المواطنين إلى الاحتجاج على القرار الاتهامي «الدنيء». وحضّت صحيفة «غرانما» الرسمية الكوبيين على الاحتجاج أمام السفارة الأميركية في هافانا الجمعة.
روسيا والصين
قادت الصين وروسيا ردود الفعل الدولية على هذه الاتهامات، وأكّدتا «دعمهما القوي» لكوبا، كما حضّتا الولايات المتحدة على خفض حدة التوتر.
وصرّح الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية غو جياكون، الخميس، بأن على واشنطن الكفّ عن التلويح بالعقوبات والسلطة القضائية ضد هافانا. وقال إنه «يتعين على الجانب الأميركي التوقّف عن التلويح بعصا العقوبات والعصا القضائية ضد كوبا، والتوقف عن التهديد باستخدام القوة في كل مناسبة».
وأضاف أن «الصين لطالما عارضت بشدة العقوبات الأحادية غير القانونية التي لا تستند إلى أي أساس في القانون الدولي (...) وهي ترفض الضغوط التي تمارسها قوى خارجية على كوبا، أياً تكن الذريعة». وكذلك قال إن «الصين تدعم بقوة كوبا في صون سيادتها وكرامتها الوطنيتين، وتعارض أي تدخل خارجي».
ورداً على سؤال عمّا إذا كانت هافانا طلبت من موسكو مساعدة عسكرية، أكّدت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أن بلادها تحافظ على تواصلها مع كوبا في شأن كل القضايا ذات الاهتمام المشترك. ونفت تقريراً إعلامياً يفيد بأن كوبا حصلت على أكثر من 300 من المسيرات من روسيا وإيران بهدف مهاجمة مصالح الولايات المتحدة، واصفة التقرير بأنه محض افتراء في حرب معلوماتية.
وقالت: «سنواصل تقديم أقصى دعم ممكن للشعب الكوبي الشقيق خلال هذه الفترة العصيبة للغاية». وأكدت: «تضامننا الكامل مع كوبا، وندين بشدة أي محاولات للتدخل السافر في الشؤون الداخلية لدولة ذات سيادة، والترهيب، واستخدام إجراءات تقييدية أحادية غير قانونية، والتهديدات، والابتزاز».