• ×
السبت 20 ذو الحجة 1447

دواء يبطئ تدهور الكلى لدى مرضى لا يعانون السكري

دواء يبطئ تدهور الكلى لدى مرضى لا يعانون السكري
بواسطة مراد منذ ساعة 18 زيارات
 ثقة: وكالات

أظهرت دراسة دولية أن دواء «فينيرينون» يمكن أن يُبطئ بشكل ملحوظ تدهور وظائف الكلى لدى المرضى المصابين بمرض الكلى المزمن غير المرتبط بالسكري.

وأوضح الباحثون، بقيادة المركز الطبي الجامعي في خرونينغن بهولندا، أنّ الدراسة تشير إلى أنّ الدواء لا تقتصر فوائده على مرضى السكري، بل يمتد تأثيره الإيجابي إلى المرضى غير المصابين به. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسن».

ومرض الكلى المزمن، هو حالة صحية طويلة الأمد تتراجع خلالها وظائف الكلى تدريجياً، ما يضعف قدرتها على تنقية الدم والتخلص من الفضلات والسوائل الزائدة. ويُعدُّ مرض السكري وارتفاع ضغط الدم من أبرز مسبباته، وقد يؤدّي في مراحله المتقدمة إلى الفشل الكلوي والحاجة إلى غسل الكلى أو زراعة كلية. وغالباً ما يتطوَّر المرض ببطء ومن دون عوارض واضحة في مراحله المبكرة، ممَّا يجعل التشخيص والمتابعة المبكرَين أمراً شديد الأهمية.

وشملت الدراسة 1584 بالغاً مصابين بمرض الكلى المزمن، جرت متابعتهم لأكثر من 3 سنوات في المتوسط. وكان جميع المشاركين يعانون تراجعاً في وظائف الكلى وارتفاع مستويات البروتين في البول، وهما من أبرز المؤشّرات المرتبطة بتفاقم تلف الكلى.

وتلقّى نصف المشاركين جرعةً يوميةً من دواء «فينيرينون»، في حين حصل النصف الآخر على دواء وهمي، إلى جانب العلاج القياسي المتبع لعلاج المرض.

ويعمل الدواء على تقليل الالتهاب والتليف اللذين يُسهمان في تدهور وظائف الكلى والقلب. وكان قد حصل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأميركية عام 2021 لعلاج المرضى المصابين بمرض الكلى المزمن المرتبط بالسكري من النوع الثاني.

وأظهرت نتائج الدراسة الجديدة أنَّ المرضى الذين تلقوا «فينيرينون» شهدوا تراجعاً أبطأ في وظائف الكلى مقارنة بالمجموعة التي تلقَّت الدواء الوهمي، بفارق وصفه الباحثون بأنه ذو دلالة إحصائية وأهمية سريرية واضحة.

كما بيَّنت أنّ استخدام الدواء خفَّض خطر التعرُّض لمضاعفات خطيرة تشمل تدهور وظائف الكلى، أو الحاجة إلى دخول المستشفى بسبب قصور القلب، أو الوفاة الناتجة عن أمراض القلب والأوعية الدموية.

وسُجلت هذه المضاعفات لدى 13.9 في المائة من المرضى الذين تلقّوا «فينيرينون»، مقابل 16.9 في المائة في المجموعة الأخرى، ما يعادل انخفاضاً في مستوى الخطر بنحو 23 في المائة.

وأظهرت النتائج أيضاً انخفاضاً ملحوظاً في كمية البروتين المطروح في البول بعد 6 أشهر من العلاج، إذ تراجعت مستوياته بأكثر من 41 في المائة في المتوسط لدى مستخدمي الدواء، مقارنةً بنحو 9 في المائة فقط لدى المجموعة التي تلقَّت العلاج الوهمي.

كما حقَّق أكثر من نصف المرضى الذين تلقوا «فينيرينون» انخفاضاً بنسبة 30 في المائة في مستويات البروتين بالبول، وهو مؤشّر يرتبط بتحسُّن التوقّعات المستقبلية لصحة الكلى.

وأكد الباحثون أنَّ هذه النتائج تكتسب أهميةً خاصةً لأنَّ دراسات سابقة حول «فينيرينون» ركَّزت بصورة أساسية على مرضى السكري من النوع الثاني، في حين أظهرت الدراسة الجديدة أنَّ الدواء يُحقِّق فوائد مماثلة لدى المرضى غير المصابين بالسكري، رغم أنَّ هذه الفئة تُمثِّل أكثر من نصف المصابين بمرض الكلى المزمن حول العالم.