الإثنين 3 ربيع الثاني 1440 / 10 ديسمبر 2018  راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع  

جديد الأخبار


الأخبار
اخبار عالمية
تحتفل المملكة العربية السعوية يوم الاحد المقبل بيومها الوطني " 88 "
تحتفل المملكة العربية السعوية يوم الاحد المقبل بيومها الوطني
رؤية المملكة 2030 خارطة طريق نحو تنمية وطنية مستقبلية شاملة
10-01-1440 08:21
ثقة : الرياض واس تحتفل المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع " حفظهما الله ، يوم الاحد المقبل بذكرى اليوم الوطني الـ" 88 " ، حيث يصادف الأول من الميزان الموافق 23 سبتمبر " أيلول " من كل عام ذكرى توحيد ، هذا الكيان الشامخ على يد المؤسس جلالة الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله .
وقد رسمت المملكة العربية السعودية بتوجيهات قيادتها الرشيدة خارطة طريق نحو تنمية وطنية مستقبلية شاملة ومتكاملة ، واختطت لها مساراً نهضوياً طموحاً تمثل في المشروع الوطني " رؤية المملكة 2030 " الذي أقر من مجلس الوزراء في الثامن عشر من شهر رجب عام 1437 هـ .
وقال خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - في كلمته عقب إقرار هذه الرؤية الوطنية مخاطباً أبناء الوطن : " أيها الأخوة والأخوات .. لقد وضعت نصب عيني منذ أن تشرفت بتولي مقاليد الحكم السعي نحو التنمية الشاملة من منطلق ثوابتنا الشرعية وتوظيف إمكانات بلادنا وطاقاتها والاستفادة من موقع بلادنا وما تتميز به من ثروات وميزات لتحقيق مستقبل أفضل للوطن وأبنائه مع التمسك بعقيدتنا الصافية والمحافظة على أصالة مجتمعنا وثوابته ومن هذا المنطلق؛ وجهنا مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برسم الرؤية الاقتصادية والتنموية للمملكة لتحقيق ما نأمله بأن تكون بلادنا - بعون من الله وتوفيقه - أنموذجاً للعالم على جميع المستويات.
وأضاف الملك المفدى :" اطلعنا على " رؤية " المملكة العربية السعودية التي قدمها مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية ووافق عليها مجلس الوزراء, شاكرين للمجلس ما بذله من جهد بهذا الخصوص ، آملين من أبنائنا وبناتنا المواطنين والمواطنات العمل معاً لتحقيق هذه الرؤية الطموحة, سائلين الله العون والتوفيق والسداد، وأن تكون رؤية خير وبركة تحقق التقدم والازدهار لوطننا الغالي.
ويحظى هذا المشروع التنموي الطموح بإشراف مباشر ومتابعة دائمة ومستمرة من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية ، حيث قال سموه في كلمة بمناسبة إطلاق الرؤية :" إننا لنحمد الله سبحانه وتعالى أولاً على ما وفقنا إليه في هذا الوطن من التمسك بالكتاب الكريم والسنة المطهرة، ثم نحمده على أن مكننا من إعداد ( رؤية المملكة العربية السعودية للعام 2030 ) .
وأكد سموه أن قصص النجاح دائماً ما تبدأ برؤية، وقال : إن أنجح الرؤى هي تلك التي تبنى على مكامن القوة .. ولقد حبانا الله سبحانه وطناً مباركاً، فيه الحرمان الشريفان، أطهر بقاع الأرض، وقبلة أكثر من مليار مسلم، وهذا هو عمقنا العربي والإسلامي وهو عامل نجاحنا الأول ،مشيراً سموه إلى أن بلادنا تمتلك قدرات استثمارية ضخمة، وسنسعى إلى أن تكون محركاً لاقتصادنا ومورداً إضافياً لبلادنا وهذا هو عامل نجاحنا الثاني.
وركز سموه في تصريحه على ما يمتاز به الموقع الجغرافي للمملكة العربية السعودية فهي أهم بوابة للعالم بصفتها مركز ربط للقارات الثلاث، وتحيط بها أكثر المعابر المائية أهمية، عاداً سموه ذلك عامل نجاح ثالث.
وقال سمو ولي العهد :" هذه العوامل الثلاثة هي مرتكزات رؤيتنا التي نستشرف آفاقها، ونرسم ملامحها معاً ".
وتطرق سمو الأمير محمد بن سلمان إلى أهمية مايمتلكه وطننا من وفرةٌ في بدائل الطاقة المتجددة، ومايزخر به من ثروات سخية من الذهب والفوسفات واليورانيوم وغيرها، مشدداً - رعاه الله - على ما هو أهم من الثروات الطبيعية وهي ثروتنا الأولى التي لا تعادلها ثروة مهما بلغت: شعبٌ طموحٌ، معظمُه من الشباب، هو فخر بلادنا وضمانُ مستقبلها بعون الله .
وتعتمد الرؤية (1452هـ ـ 2030م)على ثلاثة محاور هي المجتمع الحيوي والاقتصاد المزدهر والوطن الطموح، وهذه المحاور تتكامل وتتّسق مع بعضها في سبيل تحقيق الأهداف وتعظيم الاستفادة من مرتكزات هذه الرؤية.
تبدأ الرؤية من " المجتمع "، وإليه تنتهي، ويمثّل المحور الأول أساساً لتحقيقها وتأسيس قاعدة صلبة لازدهارنا الاقتصادي. ينبثق هذا المحور من إيماننا بأهمية بناء مجتمع حيوي، ويعيش أفراده وفق المبادئ الإسلامية ومنهج الوسطية والاعتدال، معتزّين بهويتهم الوطنية وفخورين بإرثهم الثقافي العريق، في بيئة إيجابية وجاذبة، تتوافر فيها مقوّمات جودة الحياة للمواطنين والمقيمين، ويسندهم بنيان أسري متين ومنظومتي رعاية صحية واجتماعية ممكّنة.
وفي المحور الثاني " الاقتصاد المزدهر "، ويركز على توفير الفرص للجميع، عبر بناء منظومة تعليمية مرتبطة باحتياجات سوق العمل، وتنمية الفرص للجميع من روّاد الأعمال والمنشآت الصغيرة إلى الشركات الكبرى. تؤمن بتطوير أدواتنا الاستثمارية، لإطلاق إمكانات قطاعاتنا الاقتصادية الواعدة وتنويع الاقتصاد وتوليد فرص العمل للمواطنين. وإدراك دور التنافسية في رفع جودة الخدمات والتنمية الاقتصادية، إذ تركز الجهود على تخصيص الخدمات الحكومية وتحسين بيئة الأعمال، بما يسهم في استقطاب أفضل الكفاءات العالميّة والاستثمارات النوعيّة، وصولاً إلى استغلال موقع المملكة الاستراتيجي الفريد.
ولأن الفاعلية والمسؤولية مفهومان جوهريان تسعى الرؤية إلى تطبيقهما على جميع المستويات لنكون وطناً طموحاً بإنتاجه ومنجزاته. ولذلك، ركز المحور الثالث من الرؤية على القطاع العام، عبر رسم ملامح الحكومة الفاعلة من خلال تعزيز الكفاءة والشفافية والمساءلة وتشجيع ثقافة الأداء لتمكين مواردنا وطاقاتنا البشرية، وتهيئة البيئة اللازمة للمواطنين وقطاع الأعمال والقطاع غير الربحي لتحمل مسؤولياتهم وأخذ زمام المبادرة في مواجهة التحديّات واقتناص الفرص.
وتتطلع المملكة في ظل هذا المشروع الواعد إلى مستقبل أكثر إشراقاً - بعون الله - بثرواتها البشرية والطبيعية والمكتسبة التي أنعم الله بها عليها ويتجلى ذلك بمضاعفة دورها وزيادة إسهامها في صناعة هذا المستقبل .
ومن ملامح هذه الرؤية المستقبلية بذل المملكة أقصى جهودها لمنح معظم المسلمين في أنحاء العالم فرصة زيارة قبلتهم ومهوى أفئدتهم. حيث تسعى المملكة العربية السعودية التي شرفها الله بخدمة الحرمين الشريفين وحجاج بيت الله الحرام والمعتمرين والزوار إلى تسخّير كافة طاقاتها وإمكاناتها لخدمة ضيوف الرّحمن .. وقد تبوأت هذه البلاد مكانةً مرموقةً في العالم، وأصبحت عنواناً لكرم الضيافة وحسن الوفادة، واستطاعت أن تحقق مكانةً مميزةً في قلوب ضيوف الرحمن والمسلمين في كلّ مكان .
وفي هذا السياق، قامت الحكومة الرشيدة مؤخراً بتنفيذ توسعة ثالثة للحرمين الشريفين، وتطوير المطارات وزيادة طاقتها الاستيعابية، كما أطلقت مشروع "مترو مكة المكرمة"، استكمالاً لمشروع قطار المشاعر المقدسة وقطار الحرمين. بالإضافة إلى ذلك، تعزيز منظومة شبكة النقل من أجل تسهيل الوصول إلى الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة وتمكين ضيوف الرحمن من أداء فريضة الحج والعمرة والزيارة بكل يسر وسهولة، وبفضل الله تضاعف عدد المعتمرين من خارج المملكة (3) مرات خلال العقد الماضي حتى بلغ (8) ملايين معتمر. ويتوقع في ظل ( رؤية 2030) زيادة الطاقة الاستيعابية لاستقبال ضيوف الرحمن المعتمرين من (8) ملايين إلى (30) مليون معتمر.
ولا تدخر المملكة وسعاً في بذل كل جهد وتوفير كل ما يلبي احتياجات ضيوف الرحمن ويحقق تطلعاتهم، كما تعمل على إثراء رحلتهم الدينية وتجربتهم الثقافية من خلال التوسع في إنشاء المتاحف وتهيئة المواقع السياحية والتاريخية والثقافية وتنظيم زيارتها .
كما أن ( رؤية المملكة 2030 ) أدخلت على قطاع الحج و العمرة تطورات غير مسبوقة من خلال تطبيق منهجية جديدة، أساسها الانتقال من ثقافة العمل الموسمي إلى ثقافة العمل على مدار العام.
وفي هذا الصدد كشفت وزارة الحج والعمرة عن تحويل موسم العمرة إلى صناعة احترافية يستفيد منها مستقبل هذا القطاع الحيوي ويصبح أحد روافد الاقتصاد السعودي الجديد بما يتسق مع ( رؤية المملكة 2030 وبرنامج التحول الوطني 2020 ) .
ويأتي نظام العمرة الجديد ترسيخاً لمفهوم هذا التحول في ظل المؤشرات التي حصدها موسم العمرة العام الماضي بوصول عدد المعتمرين لـ 6.7 ملايين معتمر .. فيما يؤكد معالي وزير الحج والعمرة الدكتور محمد صالح بنتن، أن العمل يتواصل وفق خطة (رؤية 2030) الطموحة لتكون خدمة ضيوف الرحمن بمستويات راقية وتنفيذ خطة بمشاركة 82 جهة حكومية وخاصة تهدف إلى توفير خدمات إلكترونية لضيوف الرحمن على مختلف المنصات بما فيها الهواتف الذكية وخيارات أخرى تخدم ذوي الاحتياجات الخاصة .
وستعمل حكومتنا الرشيدة على تمكين ما يزيد على (15) مليون مسلم من أداء العمرة سنوياً بحلول عام (1442هـ ـ 2020م)، مع التأكيد على أن تكون نسبة رضاهم عن الخدمات التي تقدّم لهم عالية.
وستسعى إلى تحقيق ذلك من خلال تسهيل إجراءات طلب التأشيرات وإصدارها وصولاً إلى أتممتها وتطوير الخدمات الإلكترونية المتعلقة برحلة المعتمرين، وتمكينهم من إثراء رحلتهم الدينية وتجربتهم الثقافية.
وسيكون للقطاعين العام والخاص دور فاعل في تحسين الخدمات المقدمة للمعتمرين ومنها الإقامة والضيافة وتوسيع نطاق الخدمات المتوفرة لهم ولعائلاتهم ليستمتعوا برحلة متكاملة، ومن ذلك توفير معلومات شاملة ومتكاملة من خلال التطبيقات الذكية للتيسير عليهم وتسهيل حصولهم على المعلومة.
شهدت السياسات الاقتصادية بالمملكة العربية السعودية مؤخراً العديد من التطورات الهادفة في مجملها إلى تعزيز البنية الاقتصادية والتوجه نحو اقتصاد يتسم بالتنوع والاستدامة. وفي مطلع عام 2018م، اعتُمدت خطة لتنفيذ برنامج تطوير القطاع المالي بغية تمكينه ليكون قطاعاً مالياً متنوعاً وفاعلاً لدعم تنمية الاقتصاد الوطني، وتحفيز الادخار والتمويل والاستثمار، وزيادة كفاءته وقدرته على مواجهة التحديات المستقبلية.
ويُعد تعزيز نمو القطاع المالي المحلي أحد مهام مؤسسة النقد، لما في ذلك من أهمية في تحقيق الأهداف التنموية والاقتصادية المنبثقة من رؤية المملكة 2030 والبرامج التابعة لها .
ومن أجل تسريع عجلة الاقتصاد الوطني وضعت (رؤية المملكة 2030 ) خططاً لتحويل شركة ( أرامكو السعودية ) من شركة لإنتاج النفط إلى عملاق صناعي يعمل في أنحاء العالم وكذلك تحويل صندوق الاستثمارات العامة إلى أكبر صندوق سيادي في العالم .. وتحفيز كبريات الشركات السعودية لتكون عابرة للحدود ولاعباً أساسياً في أسواق العالم وتشجيع الشركات الواعدة لتكبر وتصبح عملاقة.
وشاركت أرامكو السعودية في منتدى الرؤساء التنفيذيين السعودي - الأمريكي الذي أُقيم في نيويورك في شهر مارس الماضي 2018 لتعزيز الأعمال التجارية والتعاون الثنائي بين البلدين، وسط حضور أكثر من 200 شخصية من كبار الرؤساء التنفيذيين وقياديي الأعمال في الجانبين السعودي والأمريكي، بالإضافة إلى مجموعة من الوزراء والمسؤولين الحكوميين من الجانبين.
وتضمّن المنتدى 5 جلسات نقاش، بالإضافة إلى 3 ورش عمل، وتمحورت جميع هذه الجلسات حول بحث واستعراض فرص التعاون والاستثمار التجاري والصناعي والتقني في إطار برامج ومشاريع ( رؤية المملكة 2030 ) وذلك بالتزامن مع الزيارة الرسمية لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع إلى الولايات المتحدة الأمريكية.
وفي القطاع المالي أعلنت شركة السوق المالية السعودية "تداول" عن خطتها لإطلاق سوق المشتقات المالية خلال النصف الأول من عام 2019 وذلك بإطلاق "عقود المؤشرات المتداولة المستقبلية" التي ستعتمد على مؤشر تداول إم إس سي آي الذي أُعلن عن إطلاقه مؤخراً وسيتم إطلاق المؤشر في الربع الرابع من العام 2018.
وتعتزم "تداول" إطلاق منتجات إضافية في سوق المشتقات المالية كجزء من استراتيجيتها لتقديم أفضل المنتجات والخدمات للمتعاملين في السوق.
ومن ضمن المؤشرات الإيجابية التي شهدها الاقتصاد الوطني التحسن الملحوظ في الحساب الجاري لميزان مدفوعات المملكة، حيث سجل فائضاً بحوالي 57.1 مليار ريال خلال عام 2017م مقابل عجزٍ مقداره 89.4 مليار ريال في عام 2016م.
وخلال تسلم خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله- في 25 من ذي الحجة 1439 هـ الموافق 05 سبتمبر 2018 م التقرير السنوي الرابع والخمسين لمؤسسة النقد العربي السعودي، الذي يستعرض التطورات الاقتصادية والمالية في المملكة خلال عام 2017م أشاد – أيده الله - بجهود مؤسسة النقد في خدمة الاقتصاد الوطني وتحقيق الأهداف المرجوة ضمن رؤية المملكة 2030.
وفي كلمة لمعالي محافظ مؤسسة النقد الدكتور أحمد الخليفي أكد أن الاقتصاد الوطني شهد خلال عام 2017م عدداً من المؤشرات الإيجابية على الرغم من انكماش إجمالي الناتج المحلي بنسبة بلغت حوالي 0.86 في المئة، نتيجة لتراجع الناتج المحلي للقطاع النفطي بنسبة 3.09 في المئة. إلا أن الناتج المحلي للقطاع غير النفطي سجل نمواً إيجابياً بنسبة 1.05 في المئة. وسجل متوسط الرقم القياسي العام لأسعار المستهلك انخفاضاً بنسبة 0.9 في المئة في عام 2017م مقارنة بارتفاع نسبته 2.0 في المئة عام 2016م.
وفي سوق الأسهم، انضمت السوق المالية السعودية مؤخراً إلى عدد من مؤشرات الأسواق العالمية كمورغان ستانلي، وستاندرد آند بورز (S & P )، وفوتسي للأسواق الناشئة، ويتوقع أن يسهم ذلك في تعزيز كفاءة السوق المالية وزيادة جاذبية السوق للمستثمر المحلي والأجنبي .
ومن المؤمل بمشيئة الله، أن يستمر الاقتصاد المحلي في التكيف التدريجي مع الإصلاحات التي تم تبنيها خلال العامين الماضيين، من خلال تحقيق معدلات نمو جيدة ويسهم في دعم أهداف رؤية المملكة 2030 .
كما أن إطلاق مشروع "نيوم"NEOM يعد خطوة تنموية اقتصادية تجسد الرؤية الحكيمة والثاقبة للقيادة في المملكة العربية السعودية لاستشراف المستقبل من أجل بناء الإنسان وتطوير وتنمية المكان، كأحد أهداف (رؤية المملكة 2030 ) التي تستشرف المستقبل وتمثل قفزة مهمة في مفهوم التنمية والتحول الاقتصادي في السعي نحو آفاق أرحب وأشمل في التنوع في الموارد وإيجاد الفرص الاستثمارية من أجل تحقيق تنمية شاملة .
ويهدف المشروع إلى جعل المملكة أنموذجاً رائداً في مختلف المجالات التنموية كافة ويعزز مكانتها الاقتصادية ويجعلها في مصاف الدول المتقدمة اقتصادياً على مستوى العالم .
وقد أعلن صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة في 4 صفر 1439هـ الموافق 24 أكتوبر 2017م عن إطلاق مشروع ( نيوم ) الذي يأتي في إطار التطلعات الطموحة لرؤية (2030 ) بتحول المملكة إلى نموذجٍ عالمي رائد، في مختلف جوانب الحياة، من خلال التركيز على استجلاب سلاسل القيمة في الصناعات والتقنية داخل المشروع.
وصرح سموه خلال إعلانه عن المشروع أن: "منطقة "نيوم" ستركز على تسعة قطاعات استثمارية متخصصة تستهدف مستقبل الحضارة الإنسانية، وهي مستقبل الطاقة والمياه، ومستقبل التنقل، ومستقبل التقنيات الحيوية، ومستقبل الغذاء، ومستقبل العلوم التقنية والرقمية، ومستقبل التصنيع المتطور، ومستقبل الإعلام والإنتاج الإعلامي، ومستقبل الترفيه، ومستقبل المعيشة الذي يمثل الركيزة الأساسية لباقي القطاعات، وذلك بهدف تحفيز النمو والتنوع الاقتصادي، وتمكين عمليات التصنيع، وابتكار وتحريك الصناعة المحلية على مستوى عالمي وكل ذلك سيؤدي إلى إيجاد فرص عمل والإسهام في زيادة إجمالي الناتج المحلي للمملكة. وسيعمل مشروع "نيوم" على جذب الاستثمارات الخاصة والاستثمارات والشراكات الحكومية. كما سيتم دعم "نيوم" بأكثر من 500 مليار دولار خلال الأعوام القادمة من قبل المملكة - صندوق الاستثمارات العامة -، بالإضافة إلى المستثمرين المحليين والعالميين.
وتمتاز منطقة المشروع بخصائص مهمة، أبرزها الموقع الاستراتيجي الذي يتيح لها أن تكون نقطة التقاء تجمع أفضل ما في المنطقة العربية، وآسيا، وأفريقيا، وأوروبا وأمريكا. وتقع المنطقة شمال غرب المملكة، على مساحة 26,500 كم2، وتطل من الشمال والغرب على البحر الأحمر وخليج العقبة بطول 468 كم، ويحيط بها من الشرق جبال بارتفاع 2,500 متر. يضاف إلى ذلك النسيم العليل الذي يسهم في اعتدال درجات الحرارة فيها كما ستتيح الشمس والرياح لمنطقة المشروع الاعتماد الكامل على الطاقة البديلة.
ومن الأساسات التي يقوم عليها مشروع "نيوم" إطلالته على ساحل البحر الأحمر، الذي يعد الشريان الاقتصادي الأبرز، الذي تمرُّ عبره قرابة 10% من حركة التجارة العالمية، بالإضافة إلى أن الموقع يعد محوراً يربط القارات الثلاث؛ آسيا وأوروبا وأفريقيا، إذ يمكن لـ70% من سكان العالم الوصول للموقع خلال 8 ساعات كحد أقصى، وهذا ما يتيح إمكانية جمع أفضل ما تزخر به مناطق العالم الرئيسية على صعيد المعرفة، والتقنية، والأبحاث، والتعليم، والمعيشة، والعمل، كما سيكون الموقع المدخل الرئيسي لجسر الملك سلمان الذي سيربط بين آسيا وأفريقيا، مما يعزز من مكانته وأهميته الاقتصادية.
وسيشتمل مشروع "نيوم" على أراضٍ داخل الحدود المصرية والأردنية، حيث سيكون أول منطقة خاصة ممتدة بين ثلاث دول.
كما أن عنصر التمويل والقدرة المالية هو أحد أهم مقومات المشروع الذي سيعتمد على الاقتصاد السعودي بشكل رئيسي، ويقف خلفه صندوق الاستثمارات العامة، الذي تحول مؤخراً إلى صندوق عالمي رئيسي بإمكانات استثمارية ضخمة، والوصول لشبكة واسعة من المستثمرين وكبرى الشركات في مختلف أنحاء العالم، التي سيتم توظيفها لإنجاح المشروع.
وسيكون مشروع "نيوم" بمثابة نقطة ربط للمحاور الاقتصادية، مما يجذب رؤوس الأموال والاستثمارات العالمية إليه، وبالتالي حصول الصندوق على المدى الطويل على عوائد ضخمة ستسهم في تعزيز اقتصاد المملكة العربية السعودية وتحقيق أرباح عالية للمستثمرين. كما سيحد المشروع من تسرب الأموال لخارج المملكة، ويهدف إلى أن يكون أحد أهم العواصم الاقتصادية والعلمية العالمية.
ويأتي استقطاب المستثمرين العالميين إلى المنطقة وإشراكهم في تطويرها وتنميتها وبنائها، أحد المُمكِّنات الرئيسية لنجاح هذا المشروع وأهم عناصره الجاذبة التي تساعدهم على النمو والازدهار في أعمالهم. يؤكد على ذلك المرونة العالية لصياغة الأنظمة والتشريعات من قبل المستثمرين، التي تعزز الابتكار التقني والمجتمعي وفق أفضل الممارسات العالمية، حيث إن أنظمة منطقة المشروع مستقلة عن أنظمة المملكة فيما عدا السيادية منها.

وقال سمو ولي العهد: "سيتم بناء منطقة "نيوم" من الصفر على أرض خام، وهذا ما يمنحها فرَصاً استثنائية تميزها عن بقية المناطق التي نشأت وتطورت عبر مئات السنين وسنغتنم هذه الفرصة لبناء طريقة جديدة للحياة بإمكانيات اقتصادية جبارة. وتشمل التقنيات المستقبلية لتطوير منطقة "نيوم" مزايا فريدة، يتمثل بعضها في: حلول التنقل الذكية بدءاً من القيادة الذاتية وحتى الطائرات ذاتية القيادة، الأساليب الحديثة للزراعة وإنتاج الغذاء، الرعاية الصحية التي تركز على الإنسان وتحيط به من أجل رفاهيته، الشبكات المجانية للإنترنت الفائق السرعة أو ما يُسمى بـ"الهواء الرقمي"، التعليم المجاني المستمر على الإنترنت بأعلى المعايير العالمية، الخدمات الحكومية الرقمية المتكاملة التي تتيح كافة الخدمات للجميع بمجرد اللمس، معايير جديدة لكود البناء من أجل منازل خالية من الكربون، وتصميم إبداعي ومبتكر لمنطقة "نيوم" تحفز على المشي واستخدام الدراجة الهوائية تعززها مصادر الطاقة المتجددة. وكل ذلك سيوجد طريقة جديدة للحياة يأخذ بعين الاعتبار طموحات الإنسان وتطلعاته، وتطبيق أحدث ما توصلت إليه أفضل التقنيات العالمية".
ويتطلع مشروع "نيوم" لتحقيق أهدافه الطموحة بأن تكون المنطقة من الأكثر أمناً في العالم إن لم تكن الأكثر، وذلك عبر توظيف أحدث التقنيات العالمية في مجال الأمن والسلامة، وتعزيز كفاءات أنشطة الحياة العامة، من أجل حماية السكان والمرتادين والمستثمرين.
كما ستتم أتمتة جميع الخدمات المقدمة والإجراءات فيها بنسبة 100% بهدف أن يصبح مشروع "نيوم" الأكثر كفاءة حول العالم، وبالتالي يتم تطبيقها على كافة الأنشطة كالإجراءات القانونية والحكومية والاستثمارية وغيرها. بل إن المنطقة بأكملها ستخضع لأعلى معايير الاستدامة العالمية، وستكون جميع المعاملات والإجراءات والمرافعات فيها إلكترونية بدون ورق.
وسيتم السعي بقوة لتطبيق مفهوم القوى العاملة للاقتصاد الجديد الذي يعتمد على استقطاب الكفاءات والمهارات البشرية العالية للتفرغ للابتكار وإدارة القرارات وقيادة المنشآت. أما المهام المتكررة والشاقة، فسيتولاها عدد هائل من الروبوتات التي قد يتجاوز عددها تعداد السكان، مما قد يجعل إجمالي الناتج المحلي للفرد في المنطقة هو الأعلى عالمياً. وكل تلك المقومات والخصائص ستضع مشروع "نيوم" في الصدارة من حيث كفاءة الخدمات المقدمة ليصبح الأفضل للعيش في العالم.
ويمثل هذا المشروع الضخم نقلة نوعية في جذب الاستثمارات الخاصة والحكومية حيث سيوفر بيئة أعمال تجارية ومعايير عالمية لنمط الحياة ومجتمعا فاعلا ومتنوعا، و فرصا وظيفية متعددة وتأمين سبل حياة راقية مثل النقل والسكن والاستقرار والرعاية الصحية بأكفأ الإمكانات وأحدثها .
وتـكمن رؤيـة مشـروع الـقديـة فـي تـحويـله إلـى وجـھة تـرفيھـية وثقافية ورياضية وحـضاريـة جـديـدة فـي الـمملكة، وسـيتم إنـشاؤه غـرب الـعاصـمة السعودية الرياض وسيكون مـقر حـيوي لـلنشاطـات والاسـتكشاف والـتفاعـل الاجـتماعـي فـي الـمملكة الـعربـية الـسعوديـة.
ويحـظى المشـروع الذي وضع حجر الأساس له خـادم الحـرمـين الشـريـفين الـملك سـلمان بـن عـبد الـعزيـز آل سعود ـ حـفظه الله ـ في 12 شعبان 1439 هـ بـدعـم صـندوق الاسـتثمارات الـعامـة، حيث سيتم تنفيذه عـلى مـسافـة تـبلغ 40 كـيلومـتراً مـن وسـط الـعاصـمة الـريـاض، بـمساحـة إجـمالـية قـدرھـا 334 كـيلومـتراً مـربـعاً.
ومن الأهداف الرئيسية لمشروع القدية الذي يتزامن تنفيذه مع خطة و(رؤية المملكة 2030 ) هو بناء مستقبل مشرق عبر مجموعة من الأنشطة الرياضية الترفيهية والعروض الثقافية ضمن مرافق ومنشآت جديدة متطورة، تلبي احتياجات الجميع، من المتنزهات الترفيهية إلى مدن الألعاب وميادين السباقات ورحلات السفاري.
والمشروع يقوم على خمس دعائم رئيسية، هي الحدائق ووجهات الجذب، والحركة والتنقل، والطبيعة والبيئة، والرياضة والصحة، والثقافة والفنون والتعليم، كما أن المشروع تدعمه سلسلة من المتاجر، ومرافق السكن والضيافة، ما سيمثل وجهة ترفيهية متكاملة كبرى".
وذكر مـعالـي الأمـين الـعام للمجـلس الـتأسـيسي لمشـروع الـقديـة فـي صـندوق الاسـتثمارات الـعامـة الـدكـتور فھـد بـن عـبدالله تـونسـي، أن تـدشـين خـادم الحـرمـين الشـريـفين لھـذا المشـروع الـحيوي، يـعد تـرجـمة حـية لـتطلعات الـقيادة الـرشـيدة فـي الـمملكة، وسـعيھا الـدؤوب لـتطويـر الـمشاريـع الـعملاقـة الـتي مـن شـأنـھا أن تـسھـم وبـشكل فـاعـل فـي تـحقيق الـعديـد مـن الـعوائـد الاقـتصاديـة الـمباشـرة وغـير الـمباشـرة، ودفـع عجـلة الـتنمية المسـتدامـة لـما فـيه خـير الوطن والمواطن وفق القطاعات التي حددتھا ( رؤية المملكة 2030 ).
وقال مـعالـيه : إن حـوالـي ثـلثي مـواطـني الـمملكة الـعربـية الـسعوديـة ھـم تـحت سـن الـ 35 عـاما، لـذلـك ھـناك حـاجـة كـبيرة لـما يـوفـره مشـروع الـقديـة مـن الأمـاكـن الـترفيھـية الـجاذبـة لـھم، حـيث سـيسھم المشـروع بـتوفـير حـوالـي 30 مـليار دولار ، الـتي يـنفقھا الـسعوديـون كـل عـام عـلى السـياحـة والـترفـيه خـارج الـبلاد. وسـيتم تـوظـيف ھـذا الـوفـر فـي الإنفاق لتنمية الاقتصاد المحلي الداخلي، مما سيؤدي لإيجاد فرص عمل جديدة للشباب السعودي".
ويمثل هذا المشروع أحد مبادرات (رؤية المملكة 2030) الرامية إلى الارتقاء بالعاصمة الرياض لتصبح واحدة ضمن أفضل 100 مدينة للعيش على مستوى العالم - بمشيئة الله - .
وتسعى الدولة إلى إعطاء دور أكبر للمنشآت الصغيرة والمتوسطة ، حيث تسهم تلك المنشآت بنسبة لا تتعدى (20%) من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بالنسبة التي حققتها الاقتصادات المتقدمة التي تصل إلى(70%). وعلى الرغم من الجهود المبذولة للارتقاء بمستوى بيئة الأعمال، إلا أن المنشآت الصغيرة في المملكة لا تزال تعاني من تعقيد في الإجراءات النظامية والإدارية وبطئها، وضعف القدرة على جذب الكفاءات، وصعوبة في الحصول على التمويل، إذ لا تتعدى نسبة تمويل المنشآت الصغيرة والمتوسطة (5%) من التمويل الإجمالي وهي نسبة ضئيلة مقارنة بالمعدلات العالمية، وستتم مساعدة تلك المنشآت في الحصول على التمويل وحث مؤسساتنا المالية على زيادة تلك النسبة إلى (20%) بحلول عام (1452هـ ـ 2030م) بعون الله.
وتسعى الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة - المنشأة حديثاً - إلى مراجعة الأنظمة واللوائح، وإزالة العوائق، وتسهيل الحصول على التمويل، ومساعدة الشباب والمبدعين في تسويق أفكارهم ومنتجاتهم. وإنشاء المزيد من حاضنات الأعمال ومؤسسات التدريب وصناديق رأس المال الجريء المتخصصة لمساعدة رواد الأعمال على تطوير مهاراتهم وابتكاراتهم، كما سنساعد المنشآت الوطنية الصغيرة على تصدير منتجاتها وخدماتها وتسويقها عن طريق دعم التسويق الإلكتروني والتنسيق مع الجهات الدولية ذات العلاقة.
ومن الأهداف بحلول (1452هـ ـ 2030م) تخفيض معدل البطالة إلى (7%) ،وارتفاع مساهمة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في إجمالي الناتج المحلي من (20%) إلى (35%)،ورفع نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل من (22%) إلى (30%) .
إن تنويع الاقتصاد من أهم مقومات استدامته، ورغم أن النفط والغاز يمثلان دعامة أساسية لاقتصادنا، إلا أن البدء في التوسع في الاستثمار في قطاعات إضافية، فقد بلغ متوسط نمو الاقتصاد السعودي خلال الـ (25) سنة الماضية أكثر من(4%) سنوياً، مما أسهم في توفير ملايين الوظائف، وتعدّ المملكة بفضل الله من أقوى (20) اقتصاداً على مستوى العالم، إلا أن طموحنا أكبر، والسعي إلى أن نتبوأ مكانةً أكثر تقدماً بحلول عام (1452هـ ـ 2030م)، بالرغم من التباطؤ الاقتصادي العالمي والأثر المتوّقع من الإصلاحات الهيكلية في اقتصادنا خلال السنوات القليلة القادمة. وهذا سيتطلب منا الاستفادة من مواردنا واستثمارها من أجل تنويع الاقتصاد، وإطلاق إمكانات قطاعاتنا الاقتصادية الواعدة، وتخصيص عدد من الخدمات الحكومية.
وفيما يخص مجال الاستثمار فالاستمرار في تخصيص الأصول المملوكة للدولة خلال خطة الرؤية (2030) ومنها الشركات الرائدة والأراضي والأصول الأخرى من شأنه أن يحقق عوائد إضافية ومتنوعة للاقتصاد، مما سينتج عنه زيادة الموارد النقدية وسيؤدي استثمارها بحكمة إلى إحداث أثر إيجابي على المدى الطويل، وسيتيح ذلك تنمية الأدوات الاستثمارية التي نمتلكها وتطويرها، وبخاصّة صندوق الاستثمارات العامة إذ يهدف إلى أن يصبح أكبر صندوق سيادي استثماري في العالم بعد نقل ملكية أرامكو إليه، وسنزيد من فاعلية إدارة الصندوق ونحسن من عوائد استثماراته ونرفع إيراداتنا غير النفطية، كما سنعزز دور الصندوق في تنويع اقتصادنا. لن يكون صندوق الاستثمارات العامة منافساً للقطاع الخاص، بل سيكون محركاً فعالاً لإطلاق بعض القطاعات الاستراتيجية التي تتطلب رؤوس أموال ضخمة. وسيسهم ذلك في تنمية قطاعات جديدة وشركات وطنية رائدة. وانطلاقاً من مكانتنا الريادية وعلاقاتنا التاريخية، سنسعى إلى الدخول في شراكات طويلة الأمد مع الدول الشقيقة والصديقة من أجل التبادل التجاري ونقل المعرفة.
تتلخص رؤية المملكة في الاستفادة من القدرات الاستثمارية بفاعلية والاستثمار في الشركات العالمية الكبرى وشركات التقنية الناشئة من جميع أنحاء العالم،لنصبح بإذن الله رواداً في إدارة الأصول والتمويل والاستثمار. ويتطلب هذا الدور بناء سوق مالية متقدمة ومنفتحة على العالم، بما يتيح فرص تمويل أكبر وينشّط الدورة الاقتصادية والاستثمارية من خلال طرح أسهم الشركات السعودية، وإدراج بعض الشركات المملوكة للدولة في السوق المالية، ومنها أرامكو، وتسهيل سبل الاستثمار والتداول. وهذا سيتطلّب تعميق أسواق المال، وتعزيز دور سوق الدّين، وفتح المجال أمام سوق المشتقات.
ومن خلال هذه الرؤية المباركة (2030) فإنها ستدعم القطاعات الواعدة لتكون دعامة جديدة لاقتصادنا. ففي قطاع التصنيع، سيجرى العمل على توطين قطاعات الطاقة المتجددة والمعدات الصناعية. وفي قطاع السياحة والترفيه، تطوير مواقع سياحية وفق أعلى المعايير العالمية، وتيسير إجراءات إصدار التأشيرات للزوار، وتهيئة المواقع التاريخية والتراثية وتطويرها.
أما في قطاع تقنية المعلومات، فستعمل على تعزيز الاستثمار في الاقتصاد الرقمي وصولاً لمكانة متقدمة في هذا القطاع. في حين أن قطاع التعدين، يتطلب تشجيع التنقيب عن الثروات المعدنية والاستفادة منها، والاستمرار في توطين قطاع النفط والغاز، والعمل على مضاعفة إنتاج الغاز وإنشاء شبكة وطنية للتوسع في أنشطة توزيعه، وبناء مدينة لصناعة الطاقة. والعمل على توظيف ريادتنا العالمية وخبراتنا التي اكتسبناها في قطاعي النفط والبتروكيماويات واستثمارها في تنمية قطاعات أخرى مكملة وتطويرها.
وتتمتع المملكة بعدد من المزايا التي توظفها في تنويع مصادر الدخل وفقاً لرؤية المملكة ( 2030 ) ولذلك شرعت المملكة في الاستثمار الأمثل في مجال الطاقة المتجددة وذات العوائد الجيدة وبدون مخاطر بيئية مستقبلية .. وخلال زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس إدارة صندوق الاستثمارات العامة إلى الولايات المتحدة الأمريكية وقع سموه في 11 رجب 1439 هـ الموافق 28 مارس 2018 م مع السيد ماسايوشي سون، رئيس مجلس الإدارة لصندوق ( رؤية سوفت بنك ) مذكرة تفاهم لإنشاء ( خطة الطاقة الشمسية 2030 ) التي تعد الأكبر في العالم في مجال الطاقة الشمسية.
وتشكل هذه الاتفاقية إطاراً جديداً لتطوير قطاع الطاقة الشمسية في السعودية وسيتم بموجبها تأسيس شركة جديدة لتوليد الطاقة الشمسية يبدأ إطلاق العمل على محطتين شمسيتين بقدرة 3 جيجاواط و 4.2 جيجاوات بحلول عام 2019 والعمل أيضا على تصنيع وتطوير الالواح الشمسية في المملكة لتوليد الطاقة الشمسية بقدرة ما بين 150 جيجاوات و 200 جيجاوات بحلول( 2030 ) .
كما تعد مذكرة التفاهم هذه مكملة لما تم التوقيع عليه مسبقا في مبادرة مستقبل الاستثمار في أكتوبر الماضي. وتشير الاتفاقية إلى أن دراسات الجدوى بين الطرفين حول هذا المشروع ستكتمل بحلول مايو 2018. وتشير الاتفاقية كذلك الى أن الطرفين ملتزمان باستكشاف تصنيع وتطوير أنظمة تخزين الطاقة الشمسية في المملكة، وتأسيس شركات متخصصة للأبحاث وتطوير الواح الطاقة الشمسية بكميات تجارية في المملكة تسمح بتسويقها محليا وعالميا.
وتشير هذه المذكرة الى إلتزام الطرفين بإنتاج الألواح الشمسية بقدرة تقدر ب200 جيجاوات في المملكة وتوزيعها عالميا بالإضافة إلى استكشاف الفرص المتعلقة بتأسيس صناعات في مجال منظومات توليد الطاقة وبطارياتها في المملكة، التي من شأنها أن تساعد على دعم تنويع القطاعات وتوفير فرص العمل في مجال التقنيات المتقدمة.
ومن المتوقع أن تسهم هذه المشروعات بما يقدر 100الف وظيفة بالسعودية وزيادة الناتج المحلي للسعودية كذلك بما يقدر ب 12 مليار دولار أمريكي ، بالإضافة الى توفير ما يقدر ب 40 مليار دولار أمريكي سنوياً.
وفي هذا الصدد أكد عدد من الاقتصاديين المتخصصين في مجال الطاقة أن مشروع إنشاء أكبر مشروع للطاقة الشمسية في العالم بطاقة إنتاجية تصل 200 جيجا وات يعد نقلة إضافة لتنويع الدخل, مشيرين إلى أن كمية الإشعاع الشمسي في بعض مناطق المملكة يصل إلى 2500 غيغاواط للمتر المربع الواحد.
و لهذه الاتفاقية مضاعف اقتصادي مباشرة من خلال توظيف الموارد المالية المحلية وجذب الاستثمارات الأجنبية المشتركة كما هو في هذه الاتفاقية مع سوفت بنك وأيضا توظيف الموارد البشرية السعودية, أما المضاعف غير المباشر في الاتفاقية فسينعكس في قيام المنشآت المساندة لصناعة الطاقة الشمسية.
إن " رؤية المملكة العربية السعودية 2030 " تعتبر الطاقة الذرية مصدراً مهماً لدعم الاستقرار والنمو المستدام في أنحاء العالم كافة.
وأوضح معالي رئيس مدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة الدكتور هاشم بن عبدالله يماني خلال رئاسته وفد المملكة العربية السعودية في الدورة 61 للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية المنعقد بالعاصمة النمساوية فيينا أن (رؤية المملكة 2030) تنظر فيها إلى العديد من التطبيقات السلمية التي تساعد المجتمعات على التنمية والتطور في مجالات مختلفة ، مشيراً إلى أن المملكة تحرص دوماً على اتخاذ خطوات مدروسة لضمان نجاح البرنامج الوطني للطاقة الذرية وفق أفضل المعايير الدولية.
ويرى معالي وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح أن المملكة تُثبت عاماً بعد عام للعالم أجمع، مكانتها وأهميتها وقوة تأثيرها على المستويين الإقليمي والدولي، سواءٌ من خلال إسهامها الواضح في إنشاء ودعم عدد من المنظمات السياسية والاقتصادية المهمة، وبإعلانها عن رؤية المملكة 2030، بما تضمنته من رؤىً مُلهمةٍ طموحة تستهدف تحقيق التنمية الوطنية الشاملة، وتوفير عوامل الاستدامة والتنوع للاقتصاد السعودي، وترسيخ مكانة المملكة كقُطبٍ من أقطاب الاقتصاد والتنمية عالمياً، وفي جميع جوانب هذه الرؤية الوطنية الطموحة، تتجلى البصيرة الحكيمة والعميقة لخادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله -، لتُضفي عليها إضاءة مهمة واستثنائية تشمل كل ما يخدم الوطن والمواطن، من خلال تعزيز دعامات الاقتصاد السعودي، بما فيها قطاعات الطاقة والصناعة والتعدين.
وعلى الرغم من تمتعنا بمقومات قوية في مجال الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلا أننا لا نملك -حتى الآن - قطاعاً منافساً في مجال الطاقة المتجددّة. وفي الوقت نفسه، من المتوقع أن يرتفع مستوى الاستهلاك المحلي للطاقة ثلاثة أضعاف بحلول عام (1452هـ ـ 2030م). لذلك نستهدف إضافة (9.5) جيجاوات من الطاقة المتجددة إلى الإنتاج المحلّي كمرحلة أولى، كما نستهدف توطين نسبة كبيرة من سلسلة قيمة الطاقة المتجددة في اقتصادنا، وتشمل تلك السلسلة خطوات البحث والتطوير والتصنيع وغيرها.
وتمتلك المملكة كل المقومات للنجاح في مجال الطاقة المتجددة، ابتداءً من المدخلات مثل السيليكا والبتروكيماويات، وانتهاء بما تمتلكه الشركات السعودية الرائدة من خبرة قوية في إنتاج أشكال الطاقة المختلفة، وسيضع لذلك إطاراً قانونياً وتنظيمياً يسمح للقطاع الخاص بالملكية والاستثمار في قطاع الطاقة المتجددة،وتوفيّر التمويل اللازم من خلال عقد شراكات بين القطاعين العام والخاص في مجال الصناعة لتحقيق المزيد من التقدّم في هذه الصناعة وتكوين قاعدة من المهارات التي تحتاج إليها. وأخيراً.
ومن أهم الأهداف المؤمل تحقيقها خلال ( رؤية 2030 ) هو تعزيز مكانة الشركات الوطنية الكبرى، لا سيما في مجالات النفط والبتروكيماويات والبنوك والاتصالات والصناعات الغذائية والرعاية الصحية وتجارة التجزئة، التي استطاعت الوصول بمنتجاتها وخدماتها إلى الأسواق الإقليمية والعالمية، وتمكين الشركات الوطنية الأخرى التي لديها فرص نمو واعدة بما يضمن ظهور كيانات اقتصادية جديدة كبرى. وتقديم كل دعم ممكن للصناعات الوطنية لتمكينها من تسويق خدماتها في الخارج، وإبرام اتفاقيات لتصدير منتجاتها.
وإدراكاً لدور القطاع الخاص، تهدف الرؤية الوطنية إلى فتح أبواب الاستثمار أمامه من أجل تشجيع الابتكار والمنافسة، ومواجهة كل العوائق التي تحدّ من قيامه بدور أكبر في التنمية، والمواصلة نحو تطوير وتفعيل المنظومة التشريعية المتعلقة بالأسواق والأعمال، بما يسهّل للمستثمرين وللقطاع الخاص فرص أكبر لتملّك بعض الخدمات في قطاعي الصحة والتعليم وغيرهما. و إلى تحويل دور الحكومة من "مقدم أو مزود للخدمة" إلى "منظّم ومراقب للقطاعات"، وتهيئة القدرات اللازمة للرقابة على مستوى الخدمات في الأجهزة المعنيّة، إذ أن القطاع الخاص يسهم حالياً بأقل من (40%) من إجمالي الناتج المحلي، وبالتالي السعي إلى زيادة هذه المساهمة عبر تشجيع الاستثمار المحلي والأجنبي في قطاعات الصحة والخدمات البلدية والإسكان والتمويل والطاقة وغيرها.
كما ستحظى الأسر المنتجة التي أتاحت لها وسائل التواصل الحديثة فرصاً تسويقية واسعة بالدعم من خلال تسهيل فرص لتمويل المشروعات متناهية الصغر، وتحفيز القطاع غير الربحي للعمل على بناء قدرات هذه الأسر وتمويل مبادراتها.

وتشهد منظومة النقل في المملكة حراكًا تطويريًّا شاملًا ونقلة نوعية بجميع خدماتها وقطاعاتها، مسخرةً ذلك لخدمة المواطن والمقيم , من خلال مشاريع بنية تحتية جبارة ومشاريع تنموية استثمارية مهمة ضمن الاستراتيجية الوطنية للنقل 2030 ، التي تسعى لتحقيق رؤية المملكة 2030 لتكون مركزاً لوجستياً عالمياً يعتمد بشكل رئيس على النقل بقطاعاته المختلفة .
وتحقيقاً لهذه الغاية، عملت وزارة النقل على التسريع بتفعيل مجموعة من المبادرات بما يتوافق مع تطلعات القيادة الرشيدة لتحقيق مكانة متميزة للمملكة، وتحقيق الرفاهية والعيش الكريم لأبنائها، حيث تحققت إنجازات عدة اتسمت بالشمولية والتكامل لمنظومة النقل، وارتبطت بتحقيق أهداف (رؤية المملكة 2030 ) .
ففي مجال الطرق وتنظيم قطاع النقل، أعدت الوزارة استراتيجية متكاملة لقطاع النقل والهيكل الإداري المنظم له، بالإضافة إلى تفعيل عدد من مبادرات السلامة على الطرق لخفض وفيات الحوادث من خلال مجموعة من الإجراءات بتطبيق ورفع عوامل السلامة في مختلف طرق المملكة، والمبادرة أيضًا بتخفيض تكلفة دورة حياة الطرق وتحسين الأداء من خلال الاستفادة القصوى للبنية التحتية المتاحة والبدء في دراسة مجموعة من المشاريع الهادفة إلى تحقيق إيرادات من أصول الطرق, كما يشمل إعداد برامج الخصخصة من خلال تفعيل الشراكة مع القطاع الخاص في بناء وتشغيل وصيانة الطرق بطرق علمية والاستفادة من التجارب العالمية في هذا المجال .
وفي مجال إدارة وصيانة الطرق، قفز مجموع أطوال مسارات الطرق بالمملكة التي يتم عمل مسح وتقييم وتحديد نمط المعالجة المثلى لها إلى 315 ألف كم، تنوعت ما بين طرق سريعة ومزدوجة ومفردة، شيّدت وفق أحدث المقاييس والمواصفات العالمية،
كما قامت وزارة النقل بهدف تسريع وتيرة التحول الإلكتروني لجميع الخدمات ولتحقيق مبدأ الرقابة وتحسين الأداء عبر المشاركة المجتمعية، بتدشين تطبيق البلاغات "طرق" الذي يُعد إحدى الخطوات الحثيثة التي تعمل عليها الوزارة نحو التحول الرقمي وللارتقاء بمستوى الأداء للطرق من خلال فتح قنوات اتصال فاعلة مع المواطنين والمقيمين، وتفعيل دول مركز الاتصال الموحّد 938 لمنظومة النقل ليتمكن المواطنين من تقديم بلاغاتهم حول أيّ ملاحظات أو تجاوزات أو اقتراحات .
وتكللت جهود وزارة النقل, في خدمة ضيوف الرحمن في موسم حج عام 1439هـ, الذي حظي بالنجاح والإشادة نتيجة التنسيق والإعداد المبكر مع جميع القطاعات الأمنية والحكومية والخدمية لتقوم بدورها ومسؤولياتها من خلال تسخير الإمكانات لدى وزارة النقل استجابة لتوجيهات القيادة الرشيدة في خدمة ضيوف الرحمن في المشاعر المقدسة لتيسر على الحجاج أداء مناسكهم, مما أسهم في نقل أكثر من 2,3 مليون حاج طوال موسم الحج عبر وسائط النقل المختلفة .
وفي ظل تطوير الأداء والاستجابة لمتطلبات العمل في المرحلة الحالية والمستقبلية، اعتمدت الوزارة هذا العام هيكلاً تنظيمياً متوافقاً مع احتياجات العمل، بإنشاء مجلس تنسيقي لمنظومة النقل لتحقيق الدور التشريعي والتنظيمي المناط بالوزارة في الإشراف على قطاعات النقل الحيوية بالمملكة، وشمل الهيكل استحداث وكالات وإدارات جديدة تتلاءم مع طموحات وأهداف ( رؤية المملكة 2030) .
وتعد الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار SAR) من أهم الإنجازات التي تحققت في مجال الخطوط الحديدية، حيث تم توحيد ملكية البنية التحتية بين مدن المملكة تحت مظلة الشركة السعودية للخطوط الحديدية (سار- SAR) التي يرأس مجلس إدارتها معالي وزير النقل، وذلك للإسهام في تسريع اتخاذ القرار بما يتوافق مع أهداف رؤية المملكة 2030.
يذكر أن سكة حديد قطار الشمال تربط 6 مدن ببعضها البعض (الرياض - المجمعة - القصيم - حائل - الجوف - والقريات) وستستكمل مراحل التشغيل للمحطات المتبقية خلال عام 2018م .
وفي مجال التخطيط والتطوير تعمل هيئة النقل العام في إطار سعيها للتطوير على تنفيذ مبادرتها لتفعيل برنامج سياسات متكامل لاستخدام النقل العام .ويرتكز مجال عمل المبادرة على إعداد الدراسات والسياسات التنظيمية لقطاع النقل وتطوير الأنظمة واللوائح المنظمة للقطاع، ووضع الاشتراطات والمواصفات القياسية لجميع وسائل النقل ووسائطه، وإعداد مخططات شبكات النقل العام لعدد من مدن المملكة، التي من شأنها توفير بيئة نقل آمنة ومتكاملة ومستدامة ذات كفاءة وجودة عالية، بما يحقق خدمة تليق بتطلعات المملكة وشعبها الكريم، وبما يتماشى و(رؤية المملكة 2030م ) .
ويشكل قطار الحرمين السريع مشروعاً متطوراً في شبكة الخطوط الحديدية بالمملكة، حيث تم إنشاؤه باستخدام أحدث التقنيات من خلال خط كهربائي مزدوج يربط مكة المكرمة بالمدينة المنورة مروراً بجدة ومدينة الملك عبد الله الاقتصادية برابغ الذي يبلغ إجمالي طوله 450 كلم، وتصل سرعة القطار إلى 300 كلم في الساعة، يقطع زمنياً من خلالها المسافة بين مكة المكرمة والمدينة المنورة في أقل من ساعتين ونصف الساعة، وتبلغ طاقته الاستيعابية 60 مليون مسافر بالسنة, حيث يبلغ عدد القطارات لهذا المشروع الذي يعد أضخم مشروع نقل في الشرق الأوسط لخدمة ضيوف الرحمن 35 قطاراً .
تجدر الإشارة إلى أن حجم مشاريع الاستثمار في الخطوط الحديدية يبلغ 5000 كيلو متر على مستوى المملكة .
وفي إطار الإجراءات التي تتخذها حكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود -أيده الله- لتحقيق أهداف رؤية المملكة 2030، صدر قرار مجلس الوزراء الموقر بتعديل اسم المؤسسة العامة للموانئ إلى هيئة عامة للموانئ، الذي أسهم في منح الهيئة الاستقلالية المالية والإدارية مما يعزز دورها الإشرافي والتنسيقي والتشريعي ويتيح لها ممارسة أعمالها على أسس تجارية تمكنها من استكمال برنامج خصخصة الموانئ وما يتطلب من تطوير للأنظمة وتبسيط للإجراءات واستغلال مقومات الموانئ في مشروعات استثمارية ذات قيمة مضافة.
وفي قطاع النقل الجوي انطوت خطة الهيئة العامة للطيران المدني على عددٍ من البرامج والمشاريع ضمن "برنامج (التحول الوطني 2020 ) مستهدفة تطوير منظومة النقل الجوي في المملكة، لتؤدي دورَها بفاعليةٍ أكبر، حيث تمضي الهيئة قدماً في تنفيذ تلك الخطة التي ترتكز على تطوير البنى التحتية للمطاراتِ ومرافقها، والتوسع في بناءِ وتطويرِ المطارات، وتوسيع مشاركة القطاع الخاص بما يسهمُ في الارتقاءِ بالخدماتِ التي تقدمها مطارات المملكةِ لروادِها من مواطنين ومقيمين وزوار وضيوف، وتحقيق الاستغلال الأمثل للمطاراتِ، وتوفير المزيد من الفرص المتعلقة بالخدمات اللوجستية مستفيدة من الموقع الاستراتيجي المتميز للمملكة بشكل عام، وللمطارات السعودية على وجه الخصوص، مما سيعزز الاستفادة من حجم التجارة الكبير الذي يمرُ من خلال المعابر والمنافذ الرئيسة في المملكة، وهو الأمر الذي سيمثل مشاركة الهيئة العامة للطيران المدني في بناءِ منصةٍ لوجستيةٍ في المملكةِ تربط بين القاراتِ الثلاث .
وتستهدف الخطة أن يعتمد قطاع الطيران المدني على مواردهِ الذاتيةِ، دون الحاجةِ إلى الاعتمادِ على ميزانيةِ الدولة في غضون سنواتٍ معدودة، وسيلعب البرنامجُ التنفيذيُ لخصخصةِ الوحدات الاستثماريةِ بالهيئةِ ومشاريع الشراكة مع القطاع الخاص دوراً رئيساً في الجهودِ الراميةِ إلى تحقيقِ هذا الهدف بإذن الله تعالى ، وجاءت خطة الهيئة وإنجازاتها متوافقة مع رؤية المملكة 2030، إذ تركزت على الاهتمامِ بملايين الزوار والمعتمرين والحجاج الذين يقصدون الحرمين الشريفين عبر مطارات المملكة .
ويجري تطوير وتحديث (13) مطاراً حتى تاريخ 2020م، ومن أمثلة ذلك مشروع تطوير مطار عرعر إذ من المتوقع إنجازه العام القادم، ومشروع تطوير مطار أبها المحوري المتوقع إنجازه عام 2019، علاوة على عدد من المشاريع الأخرى التي تنفذ بأساليب الخصخصة، حيث تمّت ترسية مشاريع تطويرية جذرية لعدد من المطارات بأسلوبBTO (البناء وتحويل الملكية والتشغيل)، و يأتي في مقدمتها مطار الطائف الدولي الجديد، مطار الأمير نايف بالقصيم، مطار الأمير عبد المحسن بن عبد العزيز بينبع، ومطار حائل الدولي، فيما يجري العمل على ترسية مشروعٍ لتطويرِ مطار الاحساء بنفس الأسلوب .
وبالنظر إلى مشروع النقل العام في مدينة الرياض " مشروع الملك عبد العزيز للنقل العام بمدينة الرياض " الذي يتسم بالعديد من المزايا إلى جانب ضخامة حجمه كونه يغطي واحدة من أكبر العواصم في العالم مساحة، والمدة الزمنية القصيرة التي يجري تنفيذه فيها، فإنه يتميز بطبيعته الدقيقة، ومواصفاته التصميمية والتقنية العالية، وانسجامه مع الخصائص الاجتماعية والبيئية والعمرانية لمدينة الرياض التي تحظى باهتمام خادم الحرمين الشريفين - حفظه الله - كبقية مدن المملكة .
وحولت 20 شركة عالمية كبرى، تنتمي إلى 11 دولة في العالم، مدينة الرياض إلى ورش عملٍ لا تهدأ، إذ يعمل فيها كوادر سعودية وأجنبية على مدار الساعة ما بين الأنفاق الأرضية والجسور العالية .
وسيهنأ سكان الرياض الذين من المتوقع أن يصل عددهم عام 1450هـ، إلى أكثر من (8.3) ملايين نسمة، بتنوع خيارات النقل من خلال نظام نقل عام يمتاز بالخدمة الفعالة الآمنة والراقية، ويتسق مع (رؤية 2030) .
أما المجال الدفاعي والعسكري فقد لقي اهتمام وحرص القيادة على ان يكون مشمولاً بخطط (الرؤية) لتطوير وتسليح الجيش والقوات المسلحة وفي نفس الوقت تصنيع نصف احتياجاته العسكرية على الأقل محلياً من أجل استثمار ثروتنا في الداخل، وبالتالي إيجاد المزيد من الفرص الوظيفية والاقتصاديّة.
إن الأثر الإيجابي لتوطين الصناعات العسكرية لا يقتصر على توفير جزء من الإنفاق العسكري فحسب، بل يتعدّاه إلى إيجاد أنشطة صناعية وخدمات مساندة كالمعدّات الصناعية والاتصالات وتقنية المعلومات مما يسهم في خلق فرص عمل نوعية في الاقتصاد الوطني.
يعد وطننا من أكثر الدول إنفاقاً في المجال العسكري حيث كنا في المركز الـ (3) عالمياً في عام (1437هـ ـ 2015م). غير أن أقل من (2%) من هذا الإنفاق ينتج محلياً، ويقتصر قطاع الصناعات العسكرية المحلي على (7) شركات ومركزي أبحاث فقط.
والهدف بحلول (1452هـ ـ 2030م) بإذن الله توطين ما يزيد على (50%) من الإنفاق العسكري ،وبدئ بـتطوير بعض الصناعات الأقل تعقيداً من قطع غيار ومدرعات وذخائر، والاستمرار في هذا المسار إلى أن نصل إلى توطين معظمها، وتوسيع دائرة الصناعات الوطنية لتشمل الصناعات الأكثر تعقيداً مثل صناعة الطيران العسكري، وبناء منظومةً متكاملةً من الخدمات والصناعات المساندة بما يسهم في تحسين مستوى اكتفائنا الذاتي ويعزز من تصدير منتجاتنا العسكرية لدول المنطقة وغيرها من الدول.
ولتحقيق ذلك فمن خلال استثمارات مباشرة وشراكات استراتيجية مع الشركات الرائدة في هذا القطاع بهدف نقل المعرفة والتقنية وتوطين الخبرات في مجالات التصنيع والصيانة والبحث والتطوير، وإقامة مجمعات صناعية متخصصة ومتكاملة تضم الأنشطة الرئيسة في هذا المجال، بالإضافة إلى تدريب المواطنين وتأهيلهم للعمل في هذه الصناعات.
ومكنت الإرادة السياسية ورؤية المملكة 2030 المرأة السعودية من المشاركة في اتخاذ القرار، وتبوء مراكز قيادية في القطاعين العام والخاص، كما أسهمت في زيادة فرص عملها ومشاركتها في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، فعندما أطلقت (رؤية 2030)، كانت موجهة للجميع على مستوى البرامج والمبادرات، ومنها برامج دعم وتمكين المرأة .
والمرأة السعودية تعد عنصراً مهمّاً ، إذ تشكل ما يزيد على (50%) من إجمالي عدد الخريجين الجامعيين. والعمل على تنمية مواهبها واستثمار طاقاتها وتمكينها من الحصول على الفرص المناسبة لبناء مستقبلها والإسهام في تنمية مجتمعنا واقتصادنا.
كما أن القرار التاريخي للسماح للمرأة بقيادة السيارة يمكنها من المشاركة الاجتماعية والتنموية، ويعطي مساحة طبيعية في مرافق الحياة وذلك بعد صدور الأمر السامي بتطبيق أحكام نظام المرور ولائحته التنفيذية - بما فيها إصدار رخص القيادة - على الذكور والإناث
فالقرار له أهميته البالغة لتعزيز دورالمرأة الريادي والعميق في سياق الحياة الاجتماعية والاقتصادية والتنموية وتمكينها من ممارسة حياتها الطبيعية، ومشاركة الرجل في مسيرة التنمية التي تنشدها بلادنا .
وتندرج أهمية البيئة المستدامة ضمن اهتمامات الرؤية (2030) حيث يعدّ الحفاظ على البيئة والمقدرات الطبيعية واجباً دينيّا وأخلاقياً وإنسانياً، ومن مسؤولياتنا تجاه الأجيال القادمة، ومن المقومات الأساسية لجودة حياتنا. لذلك، سيتم العمل على الحد من التلوث برفع كفاءة إدارة المخلّفات والحدّ من التلوث بمختلف أنواعه، وكذلك مقاومة ظاهرة التصحّر، بالإضافة إلى الاستثمار الأمثل للثروة المائية عبر الترشيد واستخدام المياه المعالجة والمتجددّة، وتماشياً مع أهداف الرؤية في هذا المجال سيتم تأسيس مشروع متكامل لإعادة تدوير النفايات، ولبيئة بحرية أفضل يتم العمل على حماية الشواطئ والمحميّات والجزر وتهيئتها، بما يمكّن الجميع من الاستمتاع بها، وذلك من خلال مشروعات تموّلها الصناديق الحكومية والقطاع الخاص.
وفي هذا الإطار دشنت الهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة 17 مبادرة لبرنامج التحول الوطني 2020. تتمحور حول رفع كفاءة عمليات وآليات الاعتماد والترخيص البيئي, والفحص البيئي الدوري لمراقبة محطات الوقود ومراكز الخدمة، ومراقبة الصرف من المصدر، وإنشاء وحدة مركزية لمراقبة جودة الهواء والانبعاثات من المصدر.
وتتضمن تلك المبادرات السلامة الكيميائية، وإعادة تأهيل البؤر الملوثة، والتحول في خدمات الأرصاد, وتنويع مصادر تمويل الهيئة، والتقييم البيئي الاستراتيجي لمبادرات القطاعات التنموية، إضافة إلى إنشاء برنامج وطني للمراقبة البيئية على المياه الجوفية والسطحية، والبرنامج الوطني للتوعية البيئية, والتنمية المستدامة، وإنشاء مركز للتغير المناخي، وحماية البيئة البحرية، وكذلك لتطوير أنظمة النماذج العددية لتحسين دقة التوقعات للظواهر الجوية، وزيادة التغطية الجغرافية لمحطات الرصد والاستشعار.
وأوضح معالي الرئيس العام للهيئة العامة للأرصاد وحماية البيئة الدكتور خليل الثقفي أن مثل هذه المبادرات تشكل منعطفا لأداء العمل البيئي والأرصادي في المملكة تحقيقا لرؤية 2030 الطموحة، مؤكداً حرص الهيئة على تحقيق هذه المبادرات التي تصب في مصلحة التطوير وتحسين القدرات بما ينعكس إيجاباً على خدمات الهيئة وتحسين أدائها, منوهاً بجهود المختصين ببرنامج التحول الوطني في الهيئة التي تسعى للارتقاء بخدمات الأرصاد والأداء البيئي الوطني وفق معايير قياسية، في سبيل تحسين جودة الحياة وسلامة الأرواح والممتلكات, والمحافظة على البيئة.
وفي ظل هذا التطور الطموح والقفزة الحضارية يبقى الاعتزاز والفخرّ بهويتنا الوطنية وبإرثنا الثقافي والتاريخي السعودي والعربي والإسلامي، ونحن ندرك أهمية المحافظة عليه لتعزيز الوحدة الوطنية وترسيخ القيم العربية والإسلامية الأصيلة.
إن أرضنا عُرفت -على مرّ التاريخ- بحضاراتها العريقة وطرقها التجارية التي ربطت حضارات العالم بعضها ببعض، مما أكسبها تنوعاً وعمقاً ثقافياً فريداً. ولذلك، سنحافظ على هويتنا الوطنية ونبرزها ونعرّف بها، وننقلها إلى أجيالنا القادمة، وذلك من خلال غرس المبادئ والقيم الوطنية، والعناية بالتنشئة الاجتماعية واللغة العربية، وإقامة المتاحف والفعاليات وتنظيم الأنشطة المعززّة لهذا الجانب.
كما سنستمر في العمل على إحياء مواقع التراث الوطني والعربي والإسلامي والقديم وتسجيلها دولياً، وتمكين الجميع من الوصول إليها بوصفها شاهداً حياً على إرثنا العريق وعلى دورنا الفاعل وموقعنا البارز على خريطة الحضارات الإنسانية.
ومن الأهداف بحلول (1452هـ ـ 2030م) رفع عدد المواقع الأثرية المسجّلة في اليونسكو إلى الضعف على الأقل وعزز ذلك لقاء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع في 23 رجب 1439 هـ مع المديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو) السيدة أودري ازولاي، وذلك خلال زيارة سموه لفرنسا حيث تم استعراض المبادرات السعودية في الجانب الثقافي، والتعاون المتواصل مع اليونسكو وفرص تطويره بما يتوافق مع (رؤية المملكة العربية السعودية 2030) .
وكما كنّا وما زلنا نعتزّ بإرثنا التاريخي، لا سيما أن خاتم الأنبياء والمرسلين صلى الله عليه وسلم بعث من مكة المكرمة ومنها انطلقت رسالته إلى العالم أجمع، وتأسست أول مجتمع إسلامي عرفه التاريخ في المدينة المنوّرة.
ومن هذا المنطلق، ووفق استراتيجية (الرؤية) سوف يتم تأسيس متحفاً إسلامياً يُبنى وفق أرقى المعايير العالمية، ويعتمد أحدث الوسائل في الجمع والحفظ والعرض والتوثيق، وسيكون محطة رئيسية للمواطنين وضيوف الوطن للوقوف على التاريخ الإسلامي العريق والاستمتاع بتجارب تفاعلية مع المواد التعريفية والأنشطة الثقافية المختلفة.
وسيأخذ المتحف زواره في رحلة متكاملة عبر عهود الحضارة الإسلامية المختلفة التي انتشرت في بقاع العالم، بشكل عصري وتفاعلي وباستخدام التقنيات المتقدّمة، وسيضمّ أقساما للعلوم والعلماء المسلمين، والفكر والثقافة الإسلامية، ومكتبة ومركز أبحاث على مستوىً عالمي.
وفي مجال الثقافة والأنشطة والترفيه التي تُعدّ من مقومات جودة الحياة، ستوفر الدولة خلال خطة (2030) كل الدعم لجهود المناطق والمحافظات والقطاعين غير الربحي والخاص في إقامة المهرجانات والفعاليات، وتفعيل دور الصناديق الحكومية في الإسهام في تأسيس وتطوير المراكز الترفيهية؛ ليتمكن المواطنون والمقيمون من استثمار ما لديهم من طاقات ومواهب. إلى جانب تشجيع المستثمرين من الداخل والخارج، بعقد الشراكات مع شركات الترفيه العالمية، وتخصيص الأراضي المناسبة لإقامة المشروعات الثقافية والترفيهية من مكتبات ومتاحف ومسارح وغيرها، ودعم الموهوبين من الكتّاب والمؤلفين والمخرجين والفنانين، والعمل على دعم إيجاد خيارات ثقافية وترفيهية متنوّعة تتناسب مع الأذواق والفئات كافّة، ولن يقتصر دور هذه المشروعات على الجانب الثقافي والترفيهي، بل ستقوم بدور اقتصادياً مهمّاً من خلال توفير العديد من فرص العمل.
وستعمل الحكومة الرشيدة وفق ( الرؤية ) على زيادة الأنشطة الثقافية والترفيهية وتنويعها وتطوير الأنظمة واللوائح بما يساعد على التوسع في إنشاء أندية الهواة والأندية الاجتماعية والثقافية وتسجيلها رسمياً، حيث سيتم إطلاق البرنامج الوطني "داعم" الذي سيعمل على تحسين جودة الأنشطة الرياضية والثقافية، ويوفر الدعم المالي اللازم لها، وينشئ شبكات وطنية تضم كافة النوادي، ويساعد في نقل الخبرات وأفضل الممارسات الدولية لهذه الأندية وزيادة الوعي بأهميتها.
وفي هذا السياق وافق مجلس إدارة الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع برئاسة معالي وزير الإعلام الدكتور عواد العواد في 11 ديسمبر 2017 على إصدار تراخيص للراغبين في فتح دور للعرض السينمائي بهدف الارتقاء بالعمل الثقافي والإعلامي من خلال دعم النشاطات والفعاليات الترفيهية وأيضا تحفيز النمو والتنوع الاقتصادي من أجل توفير فرص وظيفية في مجالات جديدة، تماشيا مع رؤية 2030م .
وكما سيحدث العمل في القطاع السينمائي أثراً ترفيهياً فهو بلاشك سيحث أثر اقتصادياً يؤدي إلى زيادة حجم السوق الإعلامي، وتحفيز النمو والتنوّع الاقتصادي من خلال الإسهام بنحو أكثر من 90 مليار ريال إلى إجمالي الناتج المحلي، واستحداث أكثر من 30 ألف وظيفة دائمة، إضافة إلى أكثر من 130 ألف وظيفة مؤقتة بحلول عام 2030.
وأعلن صندوق الاستثمارات العامة في 24 ربيع الأول 1439هـ عن توقيع مذكرة تفاهم غير مُلزِمة مع شركة " أي إم سي إنترتينمنت القابضة "، أكبر مزوّد ومشغل لدور السينما في العالم،حيث سيعمل الصندوق مع الشركة على استكشاف طرق عرض وتوزيع المحتوى السينمائي، وفرص الاستثمار والشراكة المتعلّقة به في المملكة.
وتأتي هذه الاتفاقية بعد إعلان الهيئة العامة للإعلام المرئي والمسموع عن قرارها بإصدار تراخيص للراغبين في فتح دور للعرض السينمائي في المملكة، وهي تدعم أحد أهداف رؤية 2030 في زيادة إنفاق الأسر السعودية على الأنشطة الثقافية والترفيهية من 2.9% إلى 6% بحلول عام 2030.
وكشف صندوق الاستثمارات العامة في 18 رجب 1439 عن توقيع شركة الترفيه للتطوير والاستثمار المملوكة بالكامل للصندوق اتفاقية مع شركة أيه أم سي (AMC) التي تعد أكبر مقدّم ومالك لخدمات دور السينما في العالم ، لإدارة دور السينما التابعة لها في المملكة.
وتخطط شركة الترفيه للتطوير والاستثمار مع أيه أم سي لإنشاء ما يقارب ثلاثين إلى أربعين دار سينما في 15 مدينة داخل المملكة خلال السنوات الخمس المقبلة، إضافة إلى افتتاح من 50 إلى 100 دار سينما في 25 مدينة تقريباً داخل المملكة بحلول 2030م.
وكانت وزارة الإعلام قد أعلنت هذا العام أنها منحت ترخصيها لتشغيل أول دار سينما لشركة الترفيه للتطوير والاستثمار بالشراكة مع (أيه إم سي ) وذلك لتشغيل دور سينما في المملكة.
مما يذكر أن معالي وزير الإعلام رئيس مجلس إدارة هيئة الإعلام المرئي والمسموع الدكتور عواد العواد قد افتتح في 02 شعبان 1439 هـ أول دار عرض سينمائي في المملكة، منذ أكثر من 35 عامًا، في خطوة تاريخية لتشغيل دور العرض السينمائي في المملكة .
وتعد تنمية قطاع الترفيه في المملكة أحد الأهداف الرئيسية لرؤية 2030، إذ من المتوقع أن ينمو قطاع السينما ليصل حجمه إلى حوالي مليار دولار خلال السنوات القليلة القادمة.
ولاشك أن تطوير المنظومة الصحية والخدمات الطبية بشقيها الوقائي والعلاجي يعد من أولويات رؤية 2030 حيث سيركز القطاع العام مستقبلاً على توفير الطب الوقائي للمواطنين، وتشجيعهم على الاستفادة من الرعاية الصحية الأولية كخطوة أولى في خطتهم العلاجية. كما سيسهم ذلك في محاربة الأمراض المعدية. ورفع درجة التنسيق بين خدمات الرعاية الصحية والرعاية الاجتماعية لتحقيق التكامل في تلبية متطلبات المستفيدين منها واحتياجاتهم. وسيقوم القطاع العام بدوره مخطّطاً ومنظّماً ومراقباً للمنظومة الصحية، وسيمكّن الأسرة من القيام بدورها في تقديم الرعاية المنزلية لأفرادها.
ولرفع جودة الخدمات الصحيّة ستعمل الدولة على تقديمها من خلال شركات حكومية تمهيداً لتخصيصها. كما سيتم العمل على توسيع قاعدة المستفيدين من نظام التأمين الصحي، وتسهيل الحصول على الخدمة بشكل أسرع، وتقليص أوقات الانتظار للوصول إلى الأخصائيين والاستشاريين، وتدريب الأطباء لرفع قدراتهم على مواجهة وعلاج الأمراض المزمنة التي تشكل تحدياً وخطرا على صحة مواطنينا مثل أمراض القلب والسكر والسرطان.
ويعد النمط الصحّي والمتوازن من أهم مقوّمات جودة الحياة. وحيث أن الفرص المتاحة حالياً لممارسة النشاط الرياضي بانتظام لا ترتقي إلى التطلعات. لذلك سيتم خلال (رؤية 2030) تنفيذ المزيد من المرافق والمنشآت الرياضية بالشراكة مع القطاع الخاص، وسيكون بمقدور الجميع ممارسة رياضاتهم المفضلة في بيئة مثالية.
كما سيتم دعم وتشجيع الرياضات بأنواعها من أجل تحقيق تميزٍ رياضي على الصعيدين المحلّي والعالمي، والوصول إلى مراتب عالمية متقدمة في عدد منها.
وتواصل وزارة الصحة تنفيذ برنامج أداء الصحة الهادف إلى رفع مستويات الإنتاجية وكفاءة وجودة الأداء في تقديم الخدمات الصحية بالمستشفيات، وهو ما يتماشى مع الأهداف الاستراتيجية للتحول الوطني 2020م نحو تحقيق رؤية المملكة، ويشمل حاليًا 70 مستشفى رئيس حيث يتم تطبيق ما يزيد على 40 مؤشرًا لقياس الأداء في 7 محاور خدمية؛ حيث تم تحقيق نتائج إيجابية في تقليل فترات الانتظار.
وضمن هذا التوجه تسعى الهيئة السعودية للتخصصات الصحية للإسهام في تحقيق أهداف (رؤية 2030 ) من خلال الهدف الاستراتيجي في التدريب والتطوير محلياً ودولياً، مما سيرفع مستوى الخدمات الصحية المقدمة في المملكة, كما تعمل الهيئة لزيادة أعداد المقبولين في برامجها ودراسة احتياجات القطاع العام والخاص من مخرجات التدريب الصحي، انسجاماً مع خطتها الاستراتيجية والتطور النوعي الذي تقوم به الهيئة في البرامج، وحرصها على رفع كفاءة تلك البرامج لتنعكس إيجاباً على القطاع الصحي بشكل كامل.
ومن الأهداف بحلول (1452هـ ـ 2030م) ارتفاع نسبة ممارسي الرياضة مرة على الأقل أسبوعياً إلى (40 %) .
ولمجال التعليم والتدريب نصيب من (رؤية 2030) حيث يتواصل الاستثمار في التعليم والتدريب وتزويد أبنائنا بالمعارف والمهارات اللازمة لوظائف المستقبل. وسيكون هدفنا أن يحصل كل طفل سعودي - أينما كان - على فرص التعليم الجيد وفق خيارات متنوعة، وسيكون تركيزنا أكبر على مراحل التعليم المبكّر، وعلى تأهيل المدرسين والقيادات التربوية وتدريبهم وتطوير المناهج الدراسية .
كما ستعزز الجهود في مواءمة مخرجات المنظومة التعليمية مع احتياجات سوق العمل، حيث تم إطلاق البوابة الوطنية للعمل "طاقات"، وتأسيس مجالس مهنية خاصة بكل قطاع تنموي تعنى بتحديد ما يحتاجه من المهارات والمعارف، إلى جانب التوسع في التدريب المهني لدفع عجلة التنمية الاقتصادية، مع تركيز فرص الابتعاث على المجالات التي تخدم الاقتصاد الوطني وفي التخصصات النوعيّة في الجامعات العالميّة المرموقة، والتركيز على الابتكار في التقنيات المتطورة وفي ريادة الأعمال.
ويمثل اهتمام الأبوين بتعليم أبنائهم ركيزة أساسية للنجاح، ويمكن للمدارس وأولياء أمور الطلاب القيام بدور أكبر في هذا المجال مع توفر المزيد من الأنشطة المدرسية التي تعزز مشاركتهم في العملية التعليمية. والهدف إشراك (80%) من الأسر في الأنشطة المدرسية بحلول عام (1442هـ ـ 2020م) بإذن الله.
وسيتضمن برنامج "ارتقاء"، المزمع إطلاقه، مجموعة من مؤشرات الأداء التي تقيس مدى إشراك المدارس لأولياء الأمور في عملية تعليم أبنائهم. والقيام بإنشاء مجالس لأولياء الأمور يطرحون من خلالها اقتراحاتهم ويناقشون القضايا التي تمس تعليم أبنائهم، ودعم ذلك بتوفير برامج تدريبية للمعلمين وتأهيلهم من أجل تحقيق التواصل الفعّال مع أولياء الأمور، وزيادة الوعي بأهمية مشاركتهم.
كما سيجري العمل على التعاون مع القطاع الخاص والقطاع غير الربحي في تقديم المزيد من البرامج والفعاليات المبتكرة لتعزيز الشراكة التعليمية.
وتعدّ مهارات أبنائنا وقدراتهم من أهم الموارد وأكثرها قيمة لدينا، والسعي لتحقيق الاستفادة القصوى من طاقاتهم من خلال تبنّي ثقافة الجزاء مقابل العمل، وإتاحة الفرص للجميع، وإكسابهم المهارات اللازمة التي تمكّنهم من السعي نحو تحقيق أهدافهم. ولتحقيق هذه الغاية، سوف نعزز قدرة الاقتصاد على توليد فرص عمل متنوعة، علاوة على استقطاب الكفاءات والمواهب العالمية للعمل معنا والإسهام في تنمية اقتصادنا.
ووفق لأهداف الرؤية سترسخ القيم الإيجابية في شخصيات الأبناء عن طريق تطوير المنظومة التعليمية والتربوية بجميع مكوناتها، مما يمكّن المدرسة بالتعاون مع الأسرة من تقوية نسيج المجتمع، من خلال إكساب الطالب المعارف والمهارات والسلوكيات الحميدة ليكون ذا شخصية مستقلة تتصف بروح المبادرة والمثابرة والقيادة، ولديها القدر الكافي من الوعي الذاتي والاجتماعي والثقافي، والعمل على استحداث مجموعة كبيرة من الأنشطة الثقافية والاجتماعية والتطوعية والرياضية عبر تمكين المنظومة التعليمية والثقافية والترفيهية.
وتعمل أهداف الرؤية إلى سد الفجوة بين مخرجات التعليم العالي ومتطلبات سوق العمل، وتطوير التعليم العام وتوجيه الطلاب نحو الخيارات الوظيفية والمهنية المناسبة، وإتاحة الفرصة لإعادة تأهيلهم والمرونة في التنقل بين مختلف المسارات التعليمية. وأن تصبح خمس جامعات سعودية على الأقل من أفضل (200) جامعة دولية بحلول عام (1452هـ -2030م). وسيتمكن طلابنا من إحراز نتائج متقدّمة مقارنة بمتوسط النتائج الدولية والحصول على تصنيف متقدّم في المؤشرات العالمية للتحصيل التعليمي.
ولتحقيق ذلك هدفت الرؤية إلى إعداد مناهج تعليمية متطورة تركز على المهارات الأساسية بالإضافة إلى تطوير المواهب وبناء الشخصية، وتعزيز دور المعلّم ورفع تأهيله، ومتابعة مستوى التقدم في هذا الجانب، ونشر نتائج المؤشرات التي تقيس مستوى مخرجات التعليم بشكل سنوي، إضافة إلى العمل مع متخصصين لضمان مواءمة مخرجات التعليم العالي مع متطلبات سوق العمل، وعقد الشراكات مع الجهات التي توفر فرص التدريب للخريجين محلياً ودولياً، وإنشاء المنصات التي تعنى بالموارد البشرية في القطاعات المختلفة من أجل تعزيز فرص التدريب والتأهيل. والعمل كذلك على تطوير المعايير الوظيفية الخاصة بكل مسار تعليمي. ومن أجل متابعة مخرجات التعليم وتقويمها وتحسينها،وإنشاء قاعدة بيانات شاملة لرصد المسيرة الدراسية للطلّاب بدءاً من مراحل التعليم المبكرة إلى المراحل المتقدمة.
وننعم في مدننا بمستوى عالٍ من الأمان والتطوّر. فرغم الاضطرابات المحيطة بنا في المنطقة واتساع مساحة بلادنا، يتميز وطننا بالأمان، إذ تعدّ مدننا من أكثر مدن العالم أمناً، حيث لا يتجاوز مستوى الجريمة نسبة(0,8) لكل (100,000) نسمة في السنة، مقارنة بالمعدّل العالمي المقدّر بـ (7,6).
وقد شهدت مدننا تطوّراً كبيراً، حيث أنشئت بنية تحتية متقدّمة، والعمل مستقبلاً على استكمال المتطلبات والاحتياجات التي تهيئ للمواطنين بيئة متكاملة تشمل خدمات أساسية ذات جودة عالية من مياه وكهرباء ووسائل نقل عامة وطرقات. وتوفير العديد من المساحات المفتوحة والمسطحات الخضراء في المدن، إدراكاً لحاجة كل فرد وأسرة إلى أماكن للنزهة والترفيه، والغاية من ذلك الرقي بمستوى جودة الحياة للجميع.
وحرصت وزارة الإسكان على وضع عدد من الأهداف الاستراتيجية تسعى من خلالها إلى تحسين وتنظيم بيئة الإسكان تنطلق من مرتكزين رئيسيين هما دعم العرض وتمكين الطلب ما ينعكس على خدمات الوزارة وقدراتها في توفير السكن الملائم بالجودة والسعر المناسب للمستفيدين،
وفي هذا الشأن أكّد صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن طلال بن بدر المستشار المشرف العام على وكالة الوزارة للدعم السكني والفروع أن على أن من أبرز الأهداف الاستراتيجية للوزارة تحفيز المعروض العقاري ورفع الانتاجية لتوفير منتجات سكنية بالسعر والجودة المناسبة، وتمكين المواطن للحصول على تمويل سكني مناسب، إضافة إلى تحسين أداء القطاع العقاري ورفع نسبة مساهمته في الناتج المحلي.
وحول حملة سكني التي أطلقتها الوزارة مطلع العام الجاري وتستهدف الوصول إلى 280 ألف منتج سكني وتمويلي خلال عام 2017، أوضح أن وزارة الإسكان وصندوق التنمية العقاري مستمرين في هذه الحملة وصولاً إلى الرقم المستهدف في ختامها منتصف ديسمبر المقبل، مبيناً أنه بعد إعلان الدفعة الثامنة منتصف سبتمبر الماضي تجاوز عدد المنتجات السكنية والتمويلية التي تم تخصيصها أكثر من 184 ألف منتج، وسيتم خلال الأشهر المقبلة ضخ المزيد من المنتجات السكنية والتمويلية ضمن هذه الحملة.
وأشار المستشار والمشرف العام على وكالة الوزارة للدعم السكني والفروع إلى أن الوزارة أطلقت عدداً من المبادرات الهادفة إلى تنظيم قطاع الإسكان بشكل عام، لافتاً إلى أن تلك البرامج كاتحاد الملاك، وإيجار، وخدمات المطورين، والبيع على الخارطة سيكون لها دور في تعزيز الثقة في القطاع العقاري، وتنظيم العلاقة بين المستفيدين من خدماته.
وبيّن أن الوزارة أطلقت عدداً من المشاريع بالتعاون مع المطورين العقاريين تهدف إلى ضخ المزيد من المنتجات السكنية، وتسريع حصول المتقدمين على برنامج الدعم السكني على السكن، لافتاً إلى حرص الوزارة على تحديد النطاق السعري لتلك المنتجات بين 250 ألف إلى 700 ألف ريال.
من جهته، أكّد المشرف على برنامج الشراكة مع القطاع الخاص في وزارة الإسكان أحمد مندورة أن برنامج "شراكات" يسعى إلى تحقيق أحد أهداف المملكة في (رؤية (2030) وبرنامج التحول الوطني 2020 برفع نسبة التملك من 47% إلى 52% كمستهدف لعام 2020، وتأتي الشراكة مع القطاع الخاص كأحد العوامل المساعدة في هذا الجانب، فيما يُعد توفير العديد من المنتجات السكنية بخيارات متنوعة وبالجودة والسعر المناسب كأحد المرتكزات التي تحرص الوزارة على تحقيقها، لافتاً إلى أن البرنامج يسعى إلى تسهيل الاستثمار في القطاع السكني، وتوفير المنتجات السكنية إضافة إلى خلق بيئة جاذبة للاستثمار المحلي والدولي في قطاع الإسكان في المملكة.
وسيكون للبرنامج وفق اجراءاته التنظيمية تأثيرا مباشرا في إيجاد خيارات سكنية متنوعة سواء من حيث الوحدات أو التصاميم أو المواقع بالسعر والجودة المناسبة، إضافة إلى توفير العديد من الحلول التمويلية لتمكين المستفيد من الدعم السكني من تملك الوحدة بما يتوافق مع قدرته المالية، وتقليل فترة الانتظار للحصول على المسكن.
كما أن منظومة عمل الشراكات لديها ثلاث برامج بالتعاون مع القطاع الخاص لتحقيق أهدافها من خلال تنفيذ مشاريع على أراضي تمتلكها وزارة الإسكان وأخرى على أراض للقطاع الخاص، والثالثة ستكون على مشاريع على الأراضي الخاضعة للرسوم، وتلك المشاريع والبرامج التي تعمل عليها الوزارة تحقق الهدف الرئيسي بتوفير السكن الملائم بجودة عالية وأسعار مناسبة وخيارات متنوعة، كما سيكون من ثمارها تقليل فترات الانتظار في قوائم مستحقي الدعم السكني.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 250


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
0.00/10 (0 صوت)



المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة ثقة الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها

الرئيسية |الأخبار |المقالات |الصور |راسلنا | للأعلى


حقوق النشر محفوظة لصحيفة ثقة الالكترونية
w w w . t h i q q a h . c o m

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.