الثلاثاء 13 ذو القعدة 1440 / 16 يوليو 2019  راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع  

جديد الأخبار


الأخبار
اخبار عالمية
سمو ولي العهد يصل الهند في زيارة رسمية
 سمو ولي العهد يصل الهند في زيارة رسمية
العلاقة بين المملكة والهند تسهم في استقرار الاقتصاد العالمي
14-06-1440 09:35
ثقة : نيودلهي واس وصل بحفظ الله ورعايته صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع مساء اليوم إلى نيودلهي في زيارة رسمية لجمهورية الهند.

وكان في استقبال سمو ولي العهد لدى وصوله مطار قاعدة تكنكل العسكرية، دولة رئيس الوزراء الهندي السيد ناريندرا مودي.

كما كان في استقباله، معالي وزير الدولة الهندي للشؤون الخارجية السيد في كي سينق، ووكيل وزارة الخارجية المساعد لشؤون الخليج السيد نجندرا راسد، وقائد القاعدة الجوية، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى الهند سعود الساطي، وسفير الهند لدى المملكة أحمد جاويد، والمحلق العسكري السعودي لدى الهند العميد ركن خالد النمر، وعدد من المسؤولين.
وقد تزينت شوارع وطرق وميادين العاصمة الهندية نيودلهي ،بصور صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع ـ حفظه الله ـ وأعلام المملكة ترفرف إلى جانب علم الهند ترحيباً بسموه خلال زيارته التاريخية لجمهورية الهند الصديقة .

ورسمت هذه الصور والأعلام الخفاقة لوحة للعلاقات التاريخية والاستراتيجية بين البلدين الصديقين، وتطلع القيادتين لمرحلة جديدة من التعاون تخدم مصالحهما المشتركة والذهاب إلى آفاق أوسع وأرحب ترضي شعبي البلدين .

وعكست مظاهر الاحتفاء والترحيب بزيارة سمو ولي العهد لجمهورية الهند , قوة ومتانة العلاقات السعودية الهندية ومدى الأهمية التي ستضيفها هذه الزيارة في ترسيخ العلاقة بين البلدين نظراً لدورهما الريادي في المنطقة والعالم , وتركيز كل منهما على التحديث الاقتصادي وتنفيذ خطط واستراتيجيات كبرى للتنمية الاقتصادية السريعة.

وعلى مدى أكثر من سبعة عقود شهدت علاقة المملكة العربية السعودية وجمهورية الهند تميزًا في جميع المجالات ويأتي من أهمها الشأن الاقتصادي .

وبدأت ملامح هذه العلاقة ترتسم بدءًا من عام 1947 م وذلك على المستوى القنصلي حينما عين قنصل عام للمملكة في مومبي ، وفي عام 1955م ارتفع مستوى التمثيل إلى مستوى سفارة ، وتبعها زيارة مهمة في ذات العام للمك سعود بن عبد العزيز آل سعود - رحمه الله - مما عزز العلاقات بين البلدين الصديقين .
وتعدّ المملكة والهند دولتين مهمتين في استقرار الاقتصاد العالمي وكذلك في أمن و استقرار المنطقة، وتتميّزان بعلاقة فريدة أسهمت في تشكيلها روابط اقتصادية واجتماعية وثقافية تاريخية، واتصالات مكثفة بين الشعبين، وتجارة قوية يعود تاريخها إلى عدة قرون, والعلاقة بينهما تتطور بشكل يناسب مكانتيهما كعضوين فاعلين في مجموعة العشرين .

والمملكة هي رابع أكبر شريك تجاري للهند بعد الصين والولايات المتحدة الأميركية والإمارات العربية المتحدة ، ومصدر رئيس للطاقة، حيث تستورد الهند نحو 19 % من الزيت الخام من المملكة، وهو ما يجعل توطيد العلاقات الثنائية أمرًا إستراتيجيًا للبلدين .

وشهدت العلاقات السعودية الهندية تميزًا كبيرًا انعكس إيجابيًا على تعزيز التعاون بين البلدين، واتسمت بالتماشي مع التطور الذي يشهده العالم من حيث تنفيذ بنود الاتفاقيات التي تقوم عليها العلاقات أو تطويرها لتتواءم مع متغيرات العصر.

وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله - قد زار الهند حينما كان أميرًا لمنطقة الرياض في أبريل عام 2010م تلبية لدعوة نائب رئيس جمهورية الهند, التقى خلالها برجال الأعمال والصناعة في الهند ، ونال - أيده الله - شهادة الدكتوراة الفخرية من الجامعة الملية الإسلامية في حفل خاص بمقر الجامعة في دلهي .

وفي فبراير 2014م زار خادم الحرمين الشريفين - رعاه الله - جمهورية الهند حينما كان وليًا للعهد, تلبية لدعود من دولة نائب رئيس جمهورية الهند محمد حامد أنصاري، التقى خلالها بفخامة رئيس جمهورية الهند براناب موكرجي، وعقد محادثات مع دولة نائب رئيس الجمهورية, ودولة رئيس الوزراء الدكتور مانموهان سينغ.

وأكد الجانبان خلال المحادثات أهمية تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين البلدين، ومواصلة تطوير العلاقات في المجالات كافة بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين وشعبيهما، ونوها بالنتائج الإيجابية لاجتماعات الدورة العاشرة للجنة السعودية الهندية التي انعقدت في الرياض خلال شهر يناير 2014م، وما صدر عنها من توصيات لتعزيز التعاون المشترك في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية والثقافية والتقنية.

وعلى هامش قمة قادة مجموعة العشرين في سبتمبر 2016م في مدينة هانغجو الصينية, التقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، دولة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي لبحث فرص التعاون الثنائي، وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات.

وفي نوفمبر 2018 التقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز في مقر إقامة سموه في العاصمة الأرجنتينية بيونس آيرس على هامش قمة العشرين بالأرجنتين, دولة رئيس الوزراء الهندي السيد ناريندرا مودي.

وتم خلال اللقاء استعراض آفاق التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين في المجالات السياسية والأمنية والاقتصادية والاستثمارية والزراعية والطاقة والثقافة والتقنية .

وفي المجال الاستثماري، نوقشت فرص الاستثمار في مجال البنية التحتية من خلال صندوق الاستثمارات العامة، وكذلك فرص الاستثمار في المجال الزراعي بهدف إحلال الواردات الهندية الزراعية محل الواردات الزراعية من دول أخرى في المملكة.

وفي مجال الطاقة، بُحث استعداد المملكة لإمداد الهند بكل ما تحتاجه من النفط والمنتجات البترولية، وكذلك استثمار شركة أرامكو السعودية في قطاع تكرير النفط في الهند وبخاصة المصفاة العملاقة في الساحل الغربي للهند وفي مجال تخزين النفط. كما اُتّفق على الاستثمار في مجال الطاقة الشمسية من خلال صندوق (رؤية سوفت بانك) عبر الشركات السعودية التي ستقوم بتنفيذ مشاريع الطاقة الشمسية.

وفي المجال العسكري، بُحثت إستراتيجيات توطين الصناعات العسكرية والتعاون في مجال الصناعات العسكرية بين البلدين.

كما تم خلال اللقاء استعراض ما أُنجز خلال العامين الماضيين في مسار العلاقات الثنائية، كما استعرضت الفرص المتاحة لتصدير المنتجات السعودية غير النفطية إلى الهند، وسبل تنمية التجارة البينية بين البلدين بترتيبات مستدامة وبالذات في السلع الإستراتيجية مثل الأسمدة السعودية، وتشجيع الاستثمارات المتبادلة في القطاع الصناعي.

وقدم دولة رئيس الوزراء الهندي دعوةً للمملكة للانضمام لمبادرة "الاتحاد الدولي للطاقة الشمسية"، وأعلن سمو ولي العهد عن قبول المملكة لهذه الدعوة.

وشهدت العلاقة العديد من الزيارات المتبادلة لقادة البلدين الصديقين التي أسهمت في تعزيز العلاقات بينهما, والتوقيع على العديد من الاتفاقيات الثنائية في العديد من المجالات السياسية والتعليمية والاقتصادية والاستثمارية وغيرها من المجالات.

وفي أبريل 2016 استقبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود - حفظه الله - في قصر اليمامة، دولة رئيس وزراء جمهورية الهند ناريندرا مودي في زيارة قام بها للمملكة ، وهي الزيارة الرابعة لرئيس وزراء من الهند منذ زيارة رئيس الوزراء جواهر لال نهرو عام 1956م .
وشهدت هذه الزيارة التوقيع على اتفاقية تعاون وبرنامجي تعاون وبرنامج تنفيذي ومشروع مذكرة تفاهم بين حكومتي المملكة وجمهورية الهند، وتوقيع برنامج تعاون لترويج الاستثمارات بين الهيئة العامة للاستثمار في المملكة وهيئة الاستثمار الهندية وعدة اتفاقيات أخرى في مجالات مختلفة .

وصدر بيان مشترك أكد فيه القائدان أهمية مواصلة توطيد العلاقات الإستراتيجية الثنائية في إطار مسؤوليتهما تجاه تعزيز السلام والاستقرار والأمن في المنطقة وفي العالم، وذلك في مجالات الأمن والدفاع والتعاون لخدمة المصالح المشتركة لكلا البلدين وشعبيهما.

وأكد الجانبان أهمية التعزيز المستمر للتعاون العلمي والتقني في عدة مجالات منها مجال الطاقة المتجددة والطاقة الشمسية، وتكنولوجيا تقنية المعلومات والاتصالات، وأمن المعلومات، وتكنولوجيا الفضاء والتطوير المستدام، وزراعة الأراضي القاحلة، وعلم البيئة الصحراوية والتنمية الحضارية والرعاية الصحية والتكنولوجيا الحيوية .

كما استقبل خادم الحرمين الشريفين - أيده الله - في فبراير 2018م, معالي وزيرة خارجية جمهورية الهند سوشما سواراج أثناء زيارتها للمملكة لحضور افتتاح " مهرجان الجنادرية 32 " التي حلت فيه جمهورية الهند ضيفاً .

وتُعد العلاقة التجارية بين الهند والمملكة من بين العلاقات الثنائية الأكثر إستراتيجية لكلا الدولتين, وتتمتع المملكة - لكونها المزود الأول للنفط بالنسبة للهند - بموقع يتيح لها الاستفادة من طفرة الطلب على الطاقة كثالث أكبر اقتصاد آسيوي, حيث تعتمد الهند في جزء كبير من وارداتها البترولية على إنتاج المملكة، حيث تحصل على أكثر من 20 % من احتياجاتها البترولية من المملكة، فضلًا عن قيمة التجارة الثنائية التي تصل إلى نحو 150 مليار ريال وتغطي مجموعة واسعة من القطاعات.

وتشكل الجالية الهندية في المملكة أكبر الجاليات الأجنبية بنحو 3.6 ملايين مقيم ، تتوزع أعمالها في قطاعات تكنولوجيا المعلومات، والبناء.

وتشهد العلاقات الهندية السعودية الاقتصادية الثنائية ارتفاعًا ملحوظًا خاصة مع خصخصة وتنويع الاقتصاد السعودي حاليًا، حيث تقدم المملكة فرصًا عديدة للشركات والمستثمرين الهنود, نظرًا للخبرة التي يمتلكونها، لا سيما في المجالات الرئيسة مثل البناء، وتكنولوجيا المعلومات، والصلب والألمنيوم، والصناعات ويبلغ عدد الشركات الهندية العاملة في المملكة أكثر 400 شركة، وهناك رغبة متزايدة لدخول العديد من الشركات والمستثمرين من الجانب الهندي إلى السوق السعودي في حين يبلغ عدد الشركات السعودية في الهند نحو 40 شركة.

وبلغت قيمة صادرات المملكة لجمهورية الهند 73.801 مليون ريال خلال عام 2017م في حين بلغت قيمة الواردات 20.176 مليون ريال، وبلغ حجم التجارة بين البلدين خلال عام 2017م 93.977 مليون ريال سعودي.

وتبلغ قيمة الصادرات الغذائية الهندية إلى السوق السعودي من الأرز البسمتي وغير البسمتي ولحوم الأبقار والفواكه الطازجة والمعالجة ولحوم الأغنام أكثر من مليار دولار سنويًا .

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 584


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
9.00/10 (1 صوت)



المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة ثقة الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها

الرئيسية |الأخبار |المقالات |الصور |راسلنا | للأعلى


حقوق النشر محفوظة لصحيفة ثقة الالكترونية
w w w . t h i q q a h . c o m

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.