الخميس 11 ذو القعدة 1441 / 2 يوليو 2020  راسلنا | القائمة البريدية | سجل الزوار | خريطة الموقع  

جديد الأخبار


الأخبار
اخبار أقليمية
اليوم الوطني للإمارات .. 48 عامًا من النهضة والازدهار
 اليوم الوطني للإمارات .. 48 عامًا من النهضة والازدهار
غداً يصادف الذكرى " 48 " لقيام اتحاد الإمارات السبع
04-04-1441 07:14
ثقة : أبو ظبي واس تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة يوم غدٍ الاثنين الثاني من شهر ديسمبر 2019م، بالذكرى الثامنة والأربعين لقيام اتحاد الإمارات السبع.

وتأتي هذه المناسبة ترجمة صادقة لمسيرة الاتحاد التي امتدت عبر 48 عاماً مضيئة وحافلة بالأحداث والمهام الكبيرة والإنجازات التي رسم ملامحها الأولى وأرسى دعائمها مؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - رحمه الله - وإخوانه الآباء المؤسسون وسار على دربه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، الذي قاد مسيرة وطن العطاء لتتواصل مسيرة التقدم والازدهار على مختلف المستويات والصعد كافة.

وكانت الانطلاقة التاريخية لهذا الاتحاد قد بدأت بإجماع حكام إمارات أبو ظبي ودبي والشارقة وعجمان والفجيرة وأم القوين في الثاني من ديسمبر عام 1971م واتفاقهم على الاتحاد فيما بينهم حيث أُقروا دستورًا مؤقتا ينظم الدولة ويحدد أهدافها.

وفي العاشر من شهر فبراير من عام 1972م أعلنت إمارة رأس الخيمة انضمامها للاتحاد ليكتمل عقد الإمارات السبع في إطار واحد ثم أخذت تندمج تدريجيًا بشكل إيجابي بكل إمكاناتها.

وشهدت العلاقات بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة تطورا إستراتيجيا في إطار رؤيتهما المشتركة للارتقاء بالعلاقات الثنائية وتعزيز علاقات التعاون التاريخية في مختلف المجالات تحقيقا للمصالح الإستراتيجية المشتركة بين البلدين والشعبين الشقيقين، وحرصهما على دعم العمل الخليجي المشترك، وتمثل هذا التطور في تكثيف التشاور والاتصالات والزيارات المتبادلة على مستوى القمة والاتفاق على تشكيل لجنة عليا مشتركة بين البلدين لتنفيذ الرؤى الإستراتيجية لقيادة البلدين للوصول إلى آفاق أرحب وأكثر ازدهارا وأمنا واستقرارا والتنسيق لمواجهة التحديات في المنطقة لما فيه خير الشعبين الشقيقين وشعوب دول مجلس التعاون كافة.

وترتبط المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ودولة الإمارات العربية المتحدة، بقيادة أخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان - حفظهما الله - ، بعلاقات تاريخية قديمة، قِدَمَ منطقة الخليج نفسها، ضاربة في جذور التاريخ والجغرافيا، تعززها روابط الدم والإرث والمصير المشترك، وحرص قيادتي البلدين على توثيقها باستمرارها وتشريبها بذاكرة الأجيال المتعاقبة، حتى تستمر هذه العلاقة على ذات النهج والمضمون، مما يوفر المزيد من عناصر الاستقرار الضرورية لهذه العلاقة، التي تستصحب إرثًا من التقاليد السياسية والدبلوماسية التي أُرسيت على مدى عقود طويلة، في سياق تاريخي، رهنها دائمًا لمبادئ التنسيق والتعاون والتشاور المستمر حول المستجد من القضايا والموضوعات ذات الصبغة الإقليمية والدولية، لذا تحقق الانسجام التام والكامل لجميع القرارات المتخذة من الدولتين الشقيقتين في القضايا والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وأسهمتا المملكة والإمارات في قيام مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وكانت مواقفهما متطابقة تجاه القضايا العربية المشتركة، كالقضية الفلسطينية والوضع في مصر وسوريا والعراق واليمن، والعلاقات مع إيران في ظل احتلالها للجزر الإماراتية الثلاثة، علاوة على موقفهما المتطابق من الغزو العراقي لدولة الكويت، إضافة للتدخل الإيراني في الشؤون البحرينية .

وكان خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود- حفظه الله - منذ أن كان أميرًا لمنطقة الرياض، من الداعمين للعلاقات التاريخية بين المملكة والإمارات، حتى تولى -حفظه الله- مقاليد الحكم في البلاد، حيث لا تزال المملكة متمسكة بمنهجها الثابت في الحفاظ على علاقاتها الأخوية مع دول المنطقة، ودعم اللحمة الخليجية، وبالمقابل تسعى دولة الإمارات إلى تعزيز هذا الموقف, إذ أكد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة في أكثر من مناسبة أن العلاقات الإماراتية السعودية تجسيد واضح لمعاني الأخوة والمحبة والروابط التاريخية المشتركة.

وشهدت العلاقات الاقتصادية والتجارية بين دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية تطورا كبيرا خلال الفترة التي أعقبت تشكيل لجان التعاون الثنائي والتي انبثقت عن مجلس التنسيق بين البلدين.

وعكس ارتفاع قيمة التبادل التجاري بين الإمارات والسعودية بحسب النظام العام للتجارة الذي يشمل تجارة المناطق الحرة والمستودعات إلى مستوى 107.4 مليار درهم خلال العام 2018 بنمو نسبته 35.4 % مقارنة مع 2017 مدى القفزات التي تحققت لجهة ترسيخ وقائع جديدة في علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري وعلى نحو يجسد رؤية قيادتي البلدين الشقيقين.

وتأتي المملكة العربية السعودية في صدارة قائمة أهم الشركاء التجاريين لدولة الإمارات الأمر الذي جعل علاقات البلدين تشكل نموذجا فريدا للتعاون على مختلف الأصعدة يدعمها إرادة ثابتة لقيادتي البلدين.

وتؤكد المؤسسات الاقتصادية والتجارية في البلدين أن اللجان التي جرى تشكيلها بعد تأسيس مجلس التنسيق السعودي الإماراتي ستسهم في تحقيق المزيد من النمو في علاقات التعاون وذلك من خلال الاستفادة من مقوماتهما التنموية الكبيرة كونهما أكبر اقتصادين عربيين، وتوظيف إمكاناتهما التجارية والاستثمارية الضخمة وعلى نحو يعزز من عجلة التنمية المستدامة في كلا البلدين.

وبحسب الإحصائيات الرسمية للمؤسسات الدولية فإن الناتج المحلي الإجمالي لكل من الإمارات والمملكة يشكل 46% من الناتج المحلي الإجمالي للدول العربية لعامي خلال العام 2018، مقارنة مع 41% خلال العام 2016، وذلك علاوة على استحواذ البلدان على 53% من إجمالي التجارة الخارجية للدول العربية من السلع والخِدْمات .

ويتجاوز حجم الناتج المحلي الإجمالي للمملكة والإمارات 3.6 تريليون درهم، وهو الأكبر في الشرق الأوسط، فيما تصل صادراتهما لحوالي 2 تريليون درهم .

ويبلغ قيمة الصادرات الإماراتية إلى المملكة 31.51 مليار درهم تقريبا خلال العام 2018 بنمو نسبته 100% مقارنة مع العام 2017 وذلك وفقا نظام التجارة العام الذي يتم بموجبه تسجيل جميع البيانات الخاصة بالتجارة المباشرة والمناطق الحرة وبيانات تجارة المستودعات الخاصة.
أما على مستوى الواردات فقد بلغت 27.83 مليار درهم تقريبا خلال العام 2018 بنمو نسبته 9.7 % مقارنة مع 25.35 مليار درهم في العام 2017 .

وشهدت تجارة إعادة التصدير بين البلدين نموا كبيرا خلال العام 2018 حيث ارتفعت قيمة إعادة الصادرات الإمارات إلى السعودية نحو 48.84 مليار درهم بالمقارنة مع 38.88 مليار درهم بزيادة نسبتها 25.6%.

ووصل حجم التبادل التجاري غير النفطي بين دولة الإمارات والمملكة العربية السعودية خلال السنوات الخمس الماضية إلى 417.6 مليار درهم إذ بلغ التبادل غير النفطي بين البلدين العام الماضي 107.4 مليار درهم بنمو 35% عن عام 2017 البالغ 79.2 مليار درهم ما يعكس قوة الشراكة الاستراتيجية ووحدة الرؤى بين البلدين الشقيقين في المجالات التنموية كافة.

وحول قيمة الاستثمارات الإماراتية في المملكة والقطاعات الاقتصادية المتبادلة بين البلدين تأتي الإمارات في طليعة الدول المستثمرة في المملكة العربية السعودية بقيمة إجمالية تزيد عن 34 مليار درهم تعكس نشاط ما يقارب 122 مشروعا استثماريا لما يزيد عن 65 شركة ومجموعة استثمارية بارزة في الإمارات تنفذ مشاريع كبرى في السعودية .

ووصل رصيد الاستثمارات السعودية المباشرة في دولة الإمارات حاجز الـ 16 مليار درهم .. و يوجد 4004 علامات تجارية سعودية مسجلة في الإمارات و73 وكالة تجارية و26 شركة مسجلة يعملون في قطاعات استثمارية من بينها : التعدين واستغلال المحاجر وتجارة الجملة والأنشطة المالية وأنشطة التأمين و في مجال صحة الإنسان والعمل الاجتماعي والتعليم وأنشطة خِدْمات الإقامة والطعام والأنشطة العقارية والصناعات التحويلية والتشييد والبناء والزراعة وصيد الأسماك وأنشطة الخِدْمات الإدارية وخدمات الدعم والأنشطة المهنية والعلمية والتقنية والمعلومات والاتصالات.

وتبلغ قيمة استثمارات البنوك الإماراتية في السعودية بلغت 53.5 مليار درهم في النصف الأول من العام الحالي 2019م .

فالمملكة العربية السعودية تمثل شريكًا تجاريًا إستراتيجيا لدولة الإمارات في الوقت الذي تعد فيه دولة الإمارات بوابة تجارية رئيسة للمملكة، فقد حافظت المملكة العربية السعودية على مكانتها كشريك تجاري أول لدولة الإمارات بين دول مجلس التعاون الخليجي فضلًا عن كونها من أهم الشركاء التجاريين للدولة على مستوى العالم العربي والشرق الأوسط.

وتشهد العلاقات الجمركية والتجارية الإماراتية السعودية نموًا متصاعدًا منذ عقود طويلة نتيجة للعلاقات التاريخية التي تربط بين البلدين كما أنها تمثل انعكاسًا طبيعيًا للنجاحات التي تحققت على مستوى البلدين في مجال التنمية المستدامة وارتفاع معدلات النمو الاقتصادي واستمرار سياسة التنويع الاقتصادي وتزايد القاعدة الإنتاجية.

وتجسيدًا لعمق العلاقة ومتانتها بين البلدين فقد صدر في 21 سبتمبر 2016 م ، أمر صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بإطلاق اسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود على شارع "الصفوح" في دبي، وذلك تقديرًا لشخصه وإعزازا لدوره المحوري في مساندة مختلف قضايا الأمتين العربية والإسلامية ومواقفة المشرفة في توطيد وحدة الصف العربي وتعزيز التعاون الخليجي ضمن مختلف مساراته بما يحقق الأهداف التنموية وطموحات التطوير والتقدم في المنطقة، وذلك تزامنًا مع احتفالات المملكة العربية السعودية بذكرى يومها الوطني السادس والثمانين.

ويعد شارع الملك سلمان بن عبدالعزيز "الصفوح" سابقًا من الشوارع الحيوية الرئيسة في إمارة دبي بما يضمه من منشآت سياحية واقتصادية تُعد من أهم ملامح دبي الحديثة بما في ذلك "جزيرة نخلة جميرا " التي تضم عددًا كبيرًا من الفنادق والمنشآت السياحية .

كما يضم الشارع مجموعة من أهم المراكز الاقتصادية ومنها "مدينة دبي للإعلام" التي باتت تمثل محور الحركة الإعلامية في المنطقة إذ تضم أكثر من ألفي شركة عالمية وإقليمية متخصصة إضافة إلى "قرية دبي للمعرفة" التي تمثل مركزًا متطورا للتعليم والتدريب المهني بشراكة نخبة من المعاهد والمؤسسات العلمية المحلية والعالمية المتخصصة .

وفي إطار تعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين ووضع خارطة طريق لها على المدى الطويل بدأت في العاصمة الإماراتية أبو ظبي في 24 جمادى الأولى 1438 هـ الموافق 21 فبراير 2017م أعمال الخلوة الاستثنائية المشتركة بين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، تحت اسم "خلوة العزم"، انطلاقاً من توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود وأخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة - حفظهما الله-
وانتهجت دولة الإمارات العربية المتحدة منذ إنشائها سياسة واضحة على مستوى المنطقة الخليجية والعربية والدولية وعملت على توثيق كل الجسور التي تربطها بشقيقاتها دول الخليج العربي ودعمت كل الخطوات للتنسيق معها.

وتحقق هذا الهدف عند إنشاء مجلس التعاون لدول الخليج العربية حيث احتضنت أبوظبي أول مؤتمر للمجلس الأعلى في الخامس والعشرين من مايو عام 1981م الذي تم خلاله إعلان قيام مجلس التعاون‌.

وتعد دولة الإمارات العربية المتحدة التي تتألف من سبع إمارات هي (أبوظبي ودبي والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة وعجمان وأم القيوين)، من أنجح التجارب الوحدوية التي ترسخت جذورها على مدى أكثر من أربعة عقود متصلة ويتميز نظامها بالاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وذلك نتيجة طبيعية للانسجام والتناغم بين القيادات السياسية والتلاحم والثقة والولاء والحب المتبادل بينها وبين مواطنيها.

واضطلعت دولة الإمارات العربية المتحدة بدور نشط على الساحتين العربية والدولية وعملت بمؤازرة شقيقاتها دول مجلس التعاون لتحقيق التضامن العربي ومواجهة التحديات التي تواجه الأمتين العربية والإسلامية.

كما كان لها أثر فاعل في جامعة الدول العربية وفي منظمة المؤتمر الإسلامي وهيئة الأمم المتحدة ومجموعة دول عدم الانحياز والعديد من المنظمات والهيئات العربية والدولية.

فسياسيًا تتبنى دولة الإمارات منذ تأسيسها سياسة خارجية ناجحة ونشطة، قوامها التوازن والاعتدال وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، وذلك من منطلق إدراك القيادة الرشيدة أن للدولة موقعًا مسؤولًا على الصعد العربية والإقليمية والدولية كافة.

وقد نجحت الدبلوماسية الإماراتية في إطلاق العديد من المبادرات التي تمت صياغتها لخدمة مواطنيها وشعوب العالم أجمع بالإضافة إلى دورها في تحقيق العديد من الإنجازات التي أسهمت بدورها في تعزيز مكانة الدولة على المستويين الإقليمي والدولي.

إنّ الدبلوماسية الإماراتية واصلت جهودها في بناء وتعزيز علاقات الدولة مع مختلف دول العالم حيث بلغ عدد الدول التي ترتبط مع دولة الإمارات بعلاقات دبلوماسية 192 دولة فيما ارتفع عدد سفارات الدولة في الخارج إلى 84 سفارة و20 قنصلية إضافة إلى أربع بعثات دائمة بينما بلغ عدد السفارات الأجنبية لدى الدولة 113 سفارة و 74 قنصلية عامة و16 مكتبًا تابعًا للمنظمات الإقليمية والدولية.

وقد ارتفع عدد الدول التي تسمح لمواطني الإمارات بدخول أراضيها بجواز السفر العادي إلى 136 دولة في العالم، عدد كبير منها تمنح تأشيراتها لمواطني الدولة من خلال مطارات الوصول أو منافذ الدخول إليها أو عبر الإنترنت، واحتلت دولة الإمارات المرتبة 26 على مستوى العالم من حيث قوة جواز السفر وذلك وفقا لمؤشر "PASSPORT INDEX" .
وبالتوازي مع ذلك تمكنت الدبلوماسية الإماراتية من استكمال إنجاز إتفاقية إعفاء مواطني الدولة من تأشيرة الشنغن حيث تسمح هذه الاتفاقية لهم بعبور 34 دولة أوروبية من بينها 26 دولة تابعة للاتحاد الأوروبي من دون تأشيرة الشنغن المسبقة، وكانت وزارة الخارجية والتعاون الدولي والاتحاد الأوروبي وقعتا هذه الاتفاقية في بروكسل خلال شهر مايو 2015 وبدأ سريان الإعفاء من تاريخ التوقيع، وقد جاء استكمال إنجازها في إطار جهود الوزارة وحرصها على خدمة المواطن الإماراتي وتسهيل حركته وتمكينه من إنجاز أعماله ومتطلباته المختلفة.

وفي مجال المساعدات الخارجية الإماراتية التي تحتل موقعا متقدما في التعامل الخارجي، واصلت الدولة نهجها الإنساني في تقديم المساعدات التنموية والإنسانية والخيرية لمختلف مناطق العالم وشعوبها ليصل إجمالي عدد الدول التي استفادت من المشاريع والبرامج التي قدمتها المؤسسات الإماراتية المانحة منذ تأسيس الدولة عام 1971 وحتى الوقت الحاضر إلى أكثر من /178/ دولة.

وقد زادت قيمة المساعدات التنموية والإنسانية والخيرية التي قدمتها الإمارات خلال العقود الماضية عن 173 مليار درهم توزعت على 21 قطاعا جاءت في مجملها لتركز على سبل تحسين حياة البشر، وهو ما جعل الدولة تتربع على رأس قائمة الدول الأكثر سخاء على مستوى العالم .

ورسخت دولة الإمارات العربية المتحدة بما تقدمه من دعم سخي لمنظمات ووكالات هيئة الأمم المتحدة نموذجا فريدا لخدمة الأهداف الإنسانية للهيئة وللرقي بالعمل الدبلوماسي في مختلف وكالاتها ومنظماتها المتخصصة.

فمنذ انضمامها إلى هيئة الأمم المتحدة في التاسع من ديسمبر - كانون الأول - عام 1971، عملت دولة الإمارات على دعم أنشطة الهيئة إيماناً منها بتعزيز ميثاق الأمم المتحدة والقوانين والأعراف الدولية، ولقناعتها بدور الهيئة في تعزيز العلاقات الدولية وتحقيق التنمية المستدامة.

وحَرصت الإمارات على تعزيز عضويتها في المنظمات المتخصصة التابعة للأمم المتحدة كمنظمة الصحة العالمية، ومنظمة العمل الدولية، ومنظمة الأغذية والزراعة " الفاو "، ومنظمة التربية والعلوم والثقافة /اليونسكو/، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة /اليونيسف/.

وتمكنت دولة الإمارات في 7 ديسمبر 2017 من الفوز بعضوية ثلاث لجان تابعة لمنظمة "اليونسكو" نظرا لدورها المشهود في تطوير آليات العمل في المنظمة العالمية ولجانها وجهودها الرامية لتحقيق تواصل فعال بين الدول الأعضاء بما ينعكس بشكل إيجابي على أطياف المجتمع العالمي كافة.

وترتبط دولة الإمارات العربية المتحدة باتفاقيات تعاون مع أكثر من 28 منظمة دولية من منظمات هيئة الأمم المتحدة التي تقوم بتنفيذ نحو 80 مهمة استشارية وفنية في الدولة لمصلحة عدد من الوزارات والمؤسسات والدوائر الاتحادية والمحلية.

وعملت دولة الإمارات بنجاح مع الأمم المتحدة على مر الأعوام الماضية، وقدمت يد العون لمختلف الهيئات التابعة للمنظمة، ففي عام 2018م قدمت الإمارات وفي إطار جهودها لتخفيف وطأة الوضع الإنساني في اليمن مبلغ 1.84 مليار درهم، أي ما يوازي 500 مليون دولار أميركي لدعم خطة الأمم المتحدة للاستجابة الإنسانية في اليمن للعام 2018م.

وتبرعت في نفس العام بمبلغ إضافي قدره 50 مليون دولار لدعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة " الأونروا ".

ولم تدخر دولة الإمارات جهدا لمد يد العون لكل من دفعتهم الظروف إلى ترك أوطانهم واللجوء إلى أماكن أخرى بحثا عن الأمن والاستقرار حتى باتت جهود الإمارات تشكل نقطة الانطلاق الأساسية في كل تحرك دولي نحو معالجة هذه المشكلة المتفاقمة، مع وصول عدد اللاجئين في العالم في بداية عام 2017 إلى 22,5 مليون لاجئ بحسب إحصائيات منظمة الأمم المتحدة.

وتعكس التجربة الإماراتية في مساعدة اللاجئين منظومة القيم الإنسانية التي يقوم عليها مجتمعها المحلي المتمثلة في التسامح والمحبة واحترام جميع الثقافات والأديان والأعراق البشرية.

وفي مجال مكافحة الإرهاب والتطرف، حققت الإمارات إنجازات مهمة سواء عبر المشاركات العسكرية في التحالفات الإسلامية والدولية أو عبر سن القوانين المحلية التي تحاصر الإرهاب ومسبباته مثل "قانون مكافحة التمييز والكراهية" والقانون الاتحادي رقم (7) لسنة 2013م
لإنشاء مركز هداية الدولي للتميز في مكافحة التطرف العنيف، إضافة إلى إصدار مرسوم بقانون يقضي بتجريم الأفعال المرتبطة بازدراء الأديان ومقدساتها ومكافحة أشكال التمييز ونبذ خطاب الكراهية وتجريم التمييز بين الأفراد أو الجماعات على أساس الدين أو العقيدة أو المذهب أو الملة أو الطائفة أو العرق أو اللون أو الأصل.

من جهة أخرى عملت الحكومة على تبني العديد من المبادرات المعنية بالاتصالات الإستراتيجية وأثر وسائل التواصل الاجتماعي في مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف ولعل أبرزها: مركز صواب وهو مبادرة بالشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية للعمل على تسخير وسائل التواصل الاجتماعي على شبكة الإنترنت من أجل تصويب الأفكار الخاطئة وإتاحة مجال أوسع لإسماع الأصوات المعتدلة، والذي يأتي ضمن إطار تعزيز جهود التحالف الدولي في محاربة تنظيم داعش الإرهابي .
وتكمن أهمية مبادرات التسامح التي دشنتها دولة الإمارات العربية المتحدة منذ مطلع العام الحالي 2019 في كونها تجسد رؤية الدولة والمتمثلة في محاربة التطرف والكراهية وتعزيز الانفتاح على الثقافات الأخرى مما يمنح الإمارات التفرد في هذا المجال حيث باتت محطة مهمة إقليميا ودوليا لتفعيل هذه القيم من خلال استضافتها لأبرز المؤتمرات والملتقيات بحضور نخب فكرية وأكاديمية ومجتمعية فاعلة.

وتأتي المبادرات و الفعاليات النوعية التي تنظم شهريا في المؤسسات الحكومية والخاصة والمنظمات الأهلية بدولة الأمارات بالتوازي مع دور سفارات الدولة في الترويج لها خارجيا ، بداية حقيقية لاستدامة وترسيخ مفاهيم التسامح والتعايش مع مختلف الديانات والثقافات لدى شرائح مختلفة في المجتمع الإماراتي الذي بات أكثر وعيا وإدراكا بأهمية هذه القيم الإنسانية النبيلة والذي لابد أن يتشارك الجميع في نشرها وتعزيزها .

وعلى المستوى الخارجي .. شهدت سفارات دولة الأمارات المنتشرة في أنحاء العالم كافة نشاطا دبلوماسيا مكثفا لتحقيق رسالة الدولة الإنسانية فقد شاركت في العديد من اللقاءات والمنتديات الدولية التي تتمحور حول محاربة خطاب الكراهية ونشر التسامح في المنطقة والعالم.
وحافظت دولة الإمارات خلال السنوات الثلاث الماضية على إستراتيجية توسعية في الإنفاق على مختلف أوجه التنمية الشاملة .

ووفقًا لإحصائيات عام 2018م، بلغ الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات 1.6 تريليون درهم ( 435.70 مليار دولار أمريكي) أي بنمو قدره 3.4% مقارنة بعام 2017 .

وفي خطوة تعكس مدى الأولوية التي تحظى بها قضية إدامة عجلة التنمية الشاملة في أجند الدولة فقد تجاوز إجمالي الإنفاق خلال الفترة من 2016الى 2018 نحو 1.227 تريليون درهم وهو ما ظهرت آثاره بوضوح على التطور الكبير الذي شهدته القطاعات الاقتصادية كافة.

فمعظم المصروفات الحكومية في دولة الإمارات العربية المتحدة يجري توزيعها على النحو الأمثل الذي يخدم المجتمع والاستخدام الفعال للموارد، وبما ينسجم مع استراتيجية الحكومة الاتحادية ورؤية الإمارات 2021م وإستراتيجيات الحكومات المحلية في التطوير الشامل.

وتشمل القطاعات التي يتركز عليها الإنفاق كلا من قضايا التنمية الاجتماعية، المنافع الاجتماعية، البنية التحتية والموارد الاقتصادية، والشؤون الحكومية، الاستثمارات والأصول المالية، والبحث العلمي وغيرها من القطاعات الأخرى التي تشكل ركيزة أساسية للتنمية الشاملة
.
وتفصيلا تظهر حركة مؤشر الإنفاق الحكومي خلال السنوات الثلاث الماضية تواصل الخط البياني المتصاعد حيث بلغت قيمة النفقات الحكومية في العام 2016 نحو 398.232 مليار درهم بحسب الإحصائيات الصادرة عن وزارة المالية.
وخلال العام 2017 ارتفعت قيمة النفقات الى 404.066 مليار درهم بنمو نسبته 2.5% تقريبا عن العام السابق في مؤشر على ارتفاع وتيرة الانفاق الذي يعد الأداة الرئيسية لإدامة النشاط الاقتصادي والتنمية الشاملة.

أما في العام 2018 فقد بلغت قيمة النفقات الحكومية 421 مليار درهم بزيادة نسبتها 3.1% مقارنة مع العام السابق، علما بأن مؤشرات العام 2019 تشير حتى الآن إلى مواصلة الدولة لسياسة التوسع في الإنفاق على مختلف أوجه التنمية.

يشار الى أن استمرار دولة الأمارات العربية المتحدة في انتهاج سياسة مالية رشيدة متوازنة خلال الفترة الماضية وتواصل ضخ الاستثمارات بما يتفق مع استراتيجياتها وتنفيذ مشروعات البنية التحية والمشروعات الإستراتيجية، مما أسهم في تحفيز النمو والتحول نحو اقتصاد معرفي تنافسي عالي الإنتاجية قائم على الإبداع والبحث والابتكار، وزيادة مستويات التنويع الاقتصادي ودعم التنمية البشرية والاجتماعية في الحصيلة النهائية.

وتشير التوقعات الدولية أن تصل نسبة نمو اقتصاد دولة الأمارات العربية المتحدة إلى 3.3% خلال العام 2020 وهي أعلى من معدل متوسط النمو المحدد لدول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا المقدر بـ 3% الأمر الذي يشير إلى استمرار صعود مؤشر النمو للاقتصاد الوطني للعام الثالث على التوالي .

وسجل النمو الحقيقي في دولة الإمارات زيادة بلغت 2.2 % على أساس سنوي في الربع الثاني من عام 2019 وذلك حسب تقديرات المصرف المركزي التي أظهرت أيضا أن إجمالي الناتج المحلي غير النفطي ظل قويا، وسجل نموا على أساس سنوي قدره 1.5 % مقارنة بنسبة قدرها 0.3 %.
وبلغت قيمة الفائض في مالية الحكومة الموحدة لدولة الإمارات العربية المتحدة نحو 49.42 مليار درهم خلال النصف الأول من العام الجاري 2019 بنمو نسبته 35.4% مقارنة مع الفترة ذاتها من العام 2018 وذلك بحسب أحدث البيانات الصادرة عن وزارة المالية.

وجاء الفائض الكبير في الميزانية المجمعة للدولة، والتي تشمل الميزانية الاتحادية وموازنات الإمارات المحلية نتيجة زيادة قيمة الإيرادات خلال النصف الأول من العام الى 249.87 مليار درهم فيما وصل قيمة المصروفات 200.45 مليار درهم.

وتظهر الأرقام أن قيمة الإيرادات لمالية الحكومة الموحدة نمت بنسبة 10.3% خلال الفترة من يناير وحتى نهاية يونيو من العام 2019 في حال مقارنتها بالفترة ذاتها من العام 2018 في ما بلغت نسبة نمو المصروفات 5.5% .

وجاء الجزء الأكبر من الإيرادات من بند المصادر الأخرى والتي بلغت 132.63 مليار منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية شهر يونيو مقارنة مع 127.75 مليار درهم في الفترة ذاتها من العام 2018م .

وبلغت قيمة الإيرادات من بند الضرائب 114.7 مليار درهم خلال النصف الأول من العام الجاري 2019م مقارنة مع 96.2 مليار درهم تقريبا في النصف الأول من العام 2018 م وفقا لما تظهره بيانات وزارة المالية التي أشارات إلى أن قيمة إيرادات المساهمات الاجتماعية وصل الى 1.3 مليار درهم تقريبًا.

وعلى مستوى المصروفات فقد توزعت على أوجه عدة لكن المصروفات على استخدامات السلع والخدمات كانت الأكبر وبقيمة وصلت إلى 62.318 مليار درهم خلال النصف الأول من العام 2019 تلاها بند تعويضات العاملين بقيمة 54.4 مليار درهم . وسُجل بقية المبلغ على أوجه الإنفاق الأخرى .

وحقق النمو الحقيقي في دولة الإمارات ارتفاعا على أساس سنوي بنسبة 2.2 % في الربع الثاني من عام 2019 ، بحسب التقديرات التي أصدرها اليوم مصرف الإمارات المركزي.

ونما إجمالي الناتج المحلي غير النفطي من 0.3 % في الربع الأول 2019 إلى 1.5% في الربع الثاني، وهو ما يعزى إلى تقدير تراجع نمو إجمالي الناتج المحلي النفطي من 12.4 % إلى 4 % خلال الفترة ذاتها وانعكس الانتعاش في الأنشطة غير النفطية أيضا على ارتفاع مؤشر مديري المشتريات الذي بلغ 58.2 في المتوسط.

وتوقع المصرف المركزي نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي الكلي بنسبة 2.4 % في عام 2019 ،مدفوعا بالنمو في القطاع غير النفطي، والذي من المتوقع أن يصل إلى 1.4 % خلال العام الجاري مقابل 1.3 % في عام 2018 ،وكذلك بقطاع النفط الذي من المتوقع أن ينمو بنسبة 5 % في عام 2019 مقارنة بنسبة 2.8 % في عام 2018 ..

وحققت دولة الإمارات العربية المتحدة قفزات تنموية بفضل الاستقرار السياسي والأمني والاجتماعي والبنية الأساسية المتطورة التي أنجزتها والإستراتيجيات الاقتصادية والمالية التي انتهجتها والتي ترتكز على الحرية الاقتصادية وتشجيع الاستثمارات وتنويع مصادر الدخل القومي في تحقيق التطور الاقتصادي في مختلف القطاعات الإنتاجية.

وتبوأت دولة الإمارات العربية المتحدة على الصعيدين الإقليمي والدولي مكانة متقدمة ومرموقة في خارطة أكثر الدول تقدمًا وازدهارًا واستقرارًا في العالم بحلولها في المركز الثاني عشر في تقرير التنافسية العالمي الذي صدر عن المنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس" للعام 2014 – 2015م متقدمة بذلك على دول كالدنمارك وكندا وكوريا الجنوبية في إحراز ترتيب الصدارة في العديد من المؤشرات الكلية للتقرير.

وأحرزت دولة الإمارات العربية المتحدة تقدمًا جديدًا وبارزًا في مؤشر الابتكار العالمي بعدما حافظت على صدارتها في المركز الأول عربيا، وحصدت المركز الـ 35 عالميا، لتحقق بذلك قفزة لتكون ضمن بلدان الفئة العليا الأكثر ابتكارا في الترتيب العام للمؤشر.

وتمضي مسيرة دولة الإمارات العربية المتحدة بخطوات واثقة في دروب التميز والتفرد في سعيها لتحقيق ريادة عالمية في مختلف القطاعات ركيزتها "رؤية الإمارات 2021" ..فالعناصر الأربعة لهذه الرؤية الوطنية "متحدة في المسؤولية .. متحدة في المصير .. متحدة في المعرفة .. متحدة في الرخاء" شكلت مرتكزًا رئيسًا انطلقت منه مختلف قطاعات الدولة لإطلاق المبادرات المتفردة وتحقيق الإنجازات خلال عام 2018م .

ومرت مسيرة الإمارات خلال عام 2018م بمحطات عديدة من التميز والريادة والإنجاز ارتبطت بتحقيق مؤشرات الأجندة الوطنية الـ 52 لرؤية الإمارات 2021.

وانطلاقا من نهج الدولة وقيادتها الرشيدة بأن لا حدود للتميز فلا يمكن لأمة طموحة أن تحقق أهدافها بالركون إلى إنجازات الماضي .. لم تقف مسيرة دولة الإمارات كثيرا عند ما تحقق بل مضت في طريقها نحو الوصول للمحطة الأهم في عام 2021 لتحتفل حينها باليوبيل الذهبي وتحتفي كواحدة من أفضل دول العالم.

وشهد عام 2018 محطات مهمة في مسيرة العمل الحكومي الإماراتي يأتي أبرزها "خمسية التحدي" فالسنوات الخمس المقبلة هي سنوات التحدي والإنجاز لتحقيق جميع أهداف الأجندة الوطنية لرؤية الامارات 2021.

وتصدرت دولة الإمارات دول المنطقة في أكثر من 100 مؤشر تنموي رئيسي بالإضافة إلى العديد من المؤشرات الأخرى مثل مؤشر البنية التحتية وجودة الطرق وجودة البنية التحتية للنقل الجوي والبحري ومعدلات الأمن والأمان ومعدلات التحاق الإناث بالتعليم الجامعي وكفاءة الحكومة والثقة بالحكومة وغيرها.

فقد حقق الاقتصاد الإماراتي ثمانية مكاسب نتيجة اتباع سياسة التنويع في الموارد الرافدة للاقتصاد الوطني مع نهاية العام 2018م، وذلك بحسب ما يظهره الرصد الخاص بحركة مؤشرات القطاعات التي شكلت العصب الرئيسي لهذا النهج الرشيد الذي يستهدف التحضير لحقبة ما بعد النفط.

وجاء النجاح الذي أحرزته الدولة في تنويع القاعدة الاقتصادية مرتكزا على العديد من العناصر والتي تمثلت في زيادة مساهمة القطاع الخاص في التنمية الشاملة بشكل عام وتنمية القطاعات الاقتصادية ذات القيمة المضافة العالية على وجه الخصوص.

وتضمنت قائمة القطاعات التي ساهمت في زيادة مكاسب الدولة على صعيد التنويع الاقتصادي، (الصناعات التحويلية بجانب الصناعات المعرفية وصناعة الطيران والفضاء والنقل والتخزين والخدمات المالية والسياحة والطاقة الجديدة والمتجددة) وغيرها من القطاعات الأخرى.

ويجمع خبراء الاقتصاد على أن تطور هذه القطاعات كان له أثر كبير في توفير المناخ الملائم لجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وتعزيز وتفعيل الابتكار على المستويات كافة .. مؤكدين على أن هذا التطور شكل حافزا لتأسيس المناطق الصناعية والمناطق الحرة، وتكوين شراكات مع الشركات العالمية متعددة الجنسيات، وتطوير البنية التشريعية والتنظيمية بشكل عام.

وحصلت دولة الإمارات على 80 نقطة في مؤشر الثقة بالحكومة لتحتل المركز الأول متفوقة على الصين التي حصلت على 79 نقطة ثم سنغافورة 74 نقطة، في حين تراوحت نفس النسبة في دول أوروبية عدة ما بين 40 و 50 نقطة، ومنها فرنسا وبريطانيا والسويد.

ووفقا للعنصر الأول لرؤية الإمارات 2021م "متحدون في المسؤولية" تشكل الأسرة المتماسكة والمزدهرة نواة لمجتمع الإمارات وتسهم الصلات الاجتماعية القوية والحيوية في نسج مجتمع إماراتي متماسك نابض بالحياة .. وشكل الاهتمام بالمواطن وتهيئة كافة أشكال وأنماط الحياة الكريمة له ركيزة أساسية في العمل الحكومي خلال عام 2018م انطلاقا من عناصر هذه الرؤية.
وتسعى دولة الإمارات على الدوام لتحقيق الازدهار، انطلاقا من الحرص على تهيئة مجتمع عادل متضامن وحماية الجميع من الأخطار سواء داخلية أو خارجية، فالجميع متحدون في المصير وهو ما أكدت عليه رؤية الإمارات 2021.

وتركز رؤية الإمارات 2021 على ترسيخ اقتصاد مستقر ومتنوع يحقق الاستدامة في مستقبلٍ أقلَّ اعتمادا على الموارد النفطية وأكثر اهتمامًا بتنويع مصادر الطاقة والاعتماد بشكل أكبر على الطاقة المتجددة.

وعلى الصعيد الاقتصادي أيضا اعتمد مجلس الوزراء إنشاء مجلس تنسيقي للصناعة في الدولة من 13 جهة اتحادية ومحلية، وذلك بهدف رفع مساعدة القطاع الصناعي في الناتج المحلي السنوي إلى 400 مليار درهم في عام 2021 مقارنة بنحو 220 مليار درهم حاليا.

ويهدف المجلس إلى إطلاق برامج تحفيزية للمستثمرين وتنسيق أولويات الصناعة لكل إمارة ومواءمة خطط الدولة الصناعية مع خططها التعليمية والمعرفية.

وفي مجال الاهتمام بالطاقة المتجددة حققت الإمارات العربية المتحدة انجازا عالميا متفردا بعد أن أنهت الطائرة "سولار امبلس2" في أبوظبي رحلتها التاريخية حول العالم وقطعت مسافة 40 ألف كم حول العالم بدون قطرة وقود واحدة.

وسعت الإمارات من خلال هذه الرحلة التي بدأت من أبوظبي وانتهت في أبوظبي إلى التأكيد على أهمية الطاقة المتجددة واستخدماتها في مختلف مناحي الحياة، لتؤكد مكانة أبوظبي على صعيد الريادة العالمية في مجال الطاقة المتجددة خاصة مع استضافتها للوكالة الدولية للطاقة المتجددة.

وفي المجال المصرفي يتمتع القطاع المصرفي الإماراتي بالأستقرار و بملاءة مالية جيدة كونه القطاع الأكبر عربيا .

ويتمتع القطاع المصرفي بدعم للتحول إلى السياسة المالية الرقمية ليؤكد قدرتها على قيادة التوجهات في رسم مستقبل قطاع التكنولوجيا المالية بعد أن باتت منصة عالمية للتحول الرقمي في القطاع المالي من خلال استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي.

أن التطور الرقمي الذي تتبناه الإمارات في القطاع المالي ينعكس بشكل مباشر على توفير تجربة مالية رائدة تقدم خدمات سلسلة للعملاء في هذا القطاع الواعد إضافة إلى زيادة الاستثمارات في البرامج وتطوير الإجراءات الداخلية في المؤسسات المالية بما يواكب المتغيرات المتسارعة التي يشهدها القطاع .

وزادت البنوك العاملة في دولة الامارات من استثماراتها في قطاع السندات منذ بداية العام 2019 في خطوة وصفت بأنها لتعويض التراجع في إيراداتها من الفوائد على الأدوات والاستثمارات الأخرى وفي مقدمتها القروض التي انخفضت بنسبة كبيرة خلال الأشهر الماضية.

وأسفرت عملية رفع البنوك لوتيرة استثماراتها في السندات عن زيادة بمقدار 10.3 مليار درهم خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري 2019م ، الأمر الذي رفع من إجمالي استثماراتها في هذه الإدارة الاستثمارية إلى 91.2 مليار درهم مع نهاية أغسطس الماضي بنمو نسبته 12.7% مقارنة مع الشهر ذاته من العام 2018.

وكان لإقبال الجهاز المصرفي على هذه الأداة الاستثمارية أسهم في رفع إجمالي استثماراتها إلى 89.7 مليار درهم مع نهاية شهر مارس من العام الجاري مقارنة مع 81.2 مليار درهم في ديسمبر 2018، ثم قفز إجمالي الرصيد إلى 91.5 مليار درهم في شهر أغسطس من العام ذاته.

وفي مجال الحوالات بلغت قيمة تحويلات العمالة الأجنبية في دولة الإمارات للخارج 42.55 مليار درهم تقريبا خلال الربع الثاني من العام الجاري الأمر الذي رفع من اجمالي تحويلات النصف الأول الى 80.96 مليار درهم وذلك وفقا لأحدث الأرقام التي صدرت اليوم عن مصرف الإمارات المركزي.

وبحسب الإحصائيات التي تضمنها تقرير المراجعة الربع سنوية الصادر عن مصرف الإمارات المركزي فقد وصلت قيمة التحويلات المالية التي نفذت من خلال شركات الصرافة العاملة في الدولة خلال الربع الثاني من العام الجاري نحو 33.046 مليار درهم فيما جرى تسوية بقية المبلغ من خلال البنوك .

وكانت الهند الوجهة الأكثر أهمية فيما يتعلق بالتحويلات الشخصية الخارجية خلال الربع االثاني من العام الجاري مستحوذة على نحو 37.2% من اجمالي التحويلات تلاها باكستان 10.5% والفلبين 7.2% ومصر 6.3% والمملكة المتحدة 3.8 %وبنغلاديش 3.7% والولايات المتحدة الامريكية 3.3% والأردن 2.6% وسويسرا 2.2% والصين 1.5%
وارتفع إجمالي أصول مصرف الإمارات المركزي الى مستوى الى 422.6 مليار درهم مع نهاية شهر أغسطس 2019 بزيادة قدرها 1.8 مليار درهم مقارنة برصيدها في شهر يوليو السابق .

وجاء الارتفاع الكبير في أجمالي الأصول بدعم من زيادة رصيد بند النقد والأرصدة المصرفية لدى المركزي المرتفع الى 234.1 مليار درهم بحسب احصائيات المصرف المركزي .

وعلى مستوى بند الودائع لدى المصرف المركزي فقد بلغ 116.2 مليار درهم مع نهاية شهر اغسطس الماضي وفقا للإحصائيات ذاتها في حين وصل بند الأصول الأخرى 3.3 مليار درهم .وأغلق رصيد بند الاستثمار عند المستوى 68.9 مليار درهم. ووصلت قيمة رصيد بند القروض والسلف الى 0.08 مليون درهم .

ورتفع صافي الاحتياطيات الدولية للجهاز المصرفي في دولة الإمارات إلى 461.5 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من 2019 بزيادة نسبتها 10.4 % وبقيمة 43.3 مليار درهم مقارنة مع 418.1 مليار درهم في نهاية العام 2018.

وتعكس الزيادة في الاحتياطات الدولية للجهاز المصرفي الإماراتي من المكانة المتميزة للدولة كمركز مالي في منطقة الخليج والشرق الأوسط.

وجاء الارتفاع في احتياطات الدولة للجهاز المصرفي مدعوما بزيادة صافي احتياطي البنوك إلى 87.86 مليار درهم تقريبا بالمقارنة مع 59.6 مليار درهم في نهاية ديسمبر 2018 وذلك بجانب زيادة الاحتياطيات الدولية للمصرف المركزي من 358.44 مليار درهم إلى 373.7 مليار درهم خلال فترة المقارنة نفسها .

ويتضح من خلال أرقام المصرف المركزي أن الارتفاع المسجل في صافي الاحتياطيات الدولية للبنوك جاء مترافقا أيضا مع ارتفاع المطلوبات الأجنبية لدى البنوك العاملة بالدولة بمقدار 46.3 مليار درهم تقريبا مع نهاية شهر سبتمبر الماضي، فقد ارتفع إجمالي قيمتها إلى 666.3 مليار درهم مقارنة مع 620 مليار درهم في نهاية شهر ديسمبر 2018.

واصلت البنوك العاملة في دولة الإمارات زيادة استثماراتها والتي وصلت إلى 64 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2019 الأمر الذي رفع من إجمالي رصيد استثماراتها إلى مستوى قياسي الذي بلغ 397.3 مليار درهم في نهاية شهر سبتمبر الماضي وذلك وفقا لأحدث الاحصائيات الصادرة اليوم عن مصرف الإمارات المركزي.

وجاء الدعم الأكبر للزيادة التي شهدتها استثمارات البنوك من الارتفاع في بند الاستثمار في الأوراق المالية التي تمثل ديونا على الغير / سندات الدين/ والتي قفزت من 210.9 مليار تقريبا في ديسمبر 2018 إلى نحو 248.6 مليار درهم في نهاية سبتمبر من العام الجاري بنمو نسبته 19.4%.
كذلك فقد ارتفعت قيمة استثمارات البنوك في الأسهم من 10.1 مليار درهم إلى 11.6 مليار درهم خلال فترة الرصد ذاتها .. فيما زاد رصيد استثمارات البنوك في السندات المحتفظ بها حتى تاريخ الاستحقاق من 81.2 مليار درهم إلى 94.1 مليار درهم وفي الاستثمارات الأخرى من 30.6 مليار درهم إلى 43 مليار درهم.

وواصل رصيد الودائع الحكومية ارتفاعه بالغا مستوى 316.6 مليار درهم في نهاية سبتمبر من العام الجاري مقارنة مع 290.3 مليار درهم في ديسمبر 2018 وارتفع إجمالي ودائع القطاع الخاص من 1.009 تريليون درهم إلى 1.034 تريليون درهم خلال فترة الرصد.. وفي ظل هذه التطورات فقد بلغ اجمالي ودائع الجهاز المصرفي في الدولة 1.802 تريليون درهم تقريبا.

وعلى صعيد الائتمان فقد بلغ إجمالي الرصيد 1.72 تريليون درهم منها 1.565 تريليون درهم للائتمان المحلي ونحو 155.2 مليار درهم للائتمان المقدم لغير المقيمين وذلك وفقا لإحصائيات المصرف المركزي.

وبلغ رصيد رأس المال والاحتياطيات للجهاز المصرفي 377.3 مليار درهم بزيادة قدرها 22.1 مليار درهم مقارنة مع 355.2 مليار درهم في ديسمبر 2018
وبلغت قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة إلى دولة الإمارات خلال السنوات الثلاث الماضية /2016-2018/ نحو 111.7 مليار درهم الأمر الذي رفع من اجمالي رصيدها من الاستثمارات الأجنبية الى مستوى 511 مليار درهم تقريبا وذلك في خطوة تعكس مدى النجاح الذي حققته الدولة ضمن قائمة الدولة الأكثر جاذبية للاستثمار في منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط بشكل عام.

ويأتي التطور الذي شهده الاستثمار الأجنبي خلال المرحلة الماضية منسجما مع توجهات دولة الإمارات وخطتها الاستراتيجية المتمثلة في أن تكون نسبة الاستثمار الأجنبي المباشر 5% من الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية بحلول العام 2021.

وكانت دولة الإمارات احتلت المرتبة 27 عالميا في جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة خلال عام 2018، متقدمة ثلاث مراتب عن ترتيبها في 2017، وذلك بحسب نتائج تقرير الاستثمار الأجنبي المباشر العالمي، الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد".
ونجحت الإمارات في جذب استثمارات أجنبية مباشرة خلال عام 2018 بقيمة 10.4 مليارات دولار "38.1 مليار درهم" مستحوذة بذلك على 36% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية المباشرة المتدفقة إلى الدول العربية وفي المرتبة الثانية على مستوى منطقة غربي آسيا مستحوذة على 33.4% من إجمالي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الواردة إلى هذه المنطقة.

وفي المجال الصناعي بلغ عدد المصانع في دولة الإمارات 6303 آلاف مصانع باستثمارات 103.1 مليارات درهم حيث تتصدر صناعة المواد الغذائية والمشروبات بنسبة 30 % من إجمالي القطاع الصناعي في الدولة تليها الصناعات المعدنية الأساسية بنسبة 24.0% تليها صناعة منتجات الخامات التعدينية غير المعدنية بنسبة 14.9 % فيما تستحوذ صناعة منتجات تكرير النفط على 6.6% تليها صناعة الكيماويات بنسبة 6.5% وصناعة المنتجات المعدنية بنسبة 5.5% .
فقد فازت دولة الإمارات العربية المتحدة بعضوية مجلس التنمية الصناعية التابع لمنظمة /اليونيدو/، أحد أهم هيئات صنع القرار في منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية /يونيدو/.
وجاء الفوز بعد نجاح وزارة الطاقة والصناعة الأماراتية في استضافة فعاليات المؤتمر العام الثامن عشر لمنظمة /اليونيدو/ في العاصمة أبوظبي، وساهم في تعزيز الجهود العالمية الهادفة إلى تحقيق "أجندة التنمية المستدامة 2030".

وبفوزها بعضوية مجلس التنمية الصناعية، تنضم دولة الإمارات إلى 53 دولة عضو في المجلس وتمنح حقوق التصويت على قرارات المجلس، الذي يعتبر الهيئة الأهم في صياغة توجهات المنظمة الاستراتيجية
وفي السياق ذاته واصلت البنوك العاملة في دولة الإمارات تقديم التسهيلات المالية لقطاعي الصناعة والأعمال الأمر الذي أسهم في استمرار نشاط القطاعين خلال الفترة الماضية وهو ما شكل داعما رئيسا للاقتصاد الوطني في الحصيلة النهائية.

وارتفعت قيمة التسهيلات المالية التي حصل عليها القطاعان إلى نحو 22 مليار درهم خلال الأشهر التسعة الأولى من العام 2019 بزيادة نسبتها 2.8% مقارنة مع نهاية العام 2018 بحسب الاحصائيات التي يوثقها مصرف الإمارات المركزي.

ومع تواصل تقديم البنوك للتمويلات اللازمة للصناعة والأعمال فقد ارتفع إجمالي رصيد التسهيلات التي حصلا عليها إلى 812.5 مليار درهم في نهاية شهر سبتمبر من العام الجاري 2019 مقارنة مع 790.6 مليار درهم خلال العام الماضي.

وعززت الإمارات العربية المتحدة دورها كمركز إقليمي لتجارة اعادة التصدير خلال السنوات القليلة الماضية وذلك بدعم من بيئة تنافسية مصنفة بكونها الأكثر جاذبية على المستوى الإقليمي فيما تعد ضمن الأفضل عالميا بحسب المرجعيات الدولية المتخصصة
وتوثق الاحصائيات الرسمية أن قيمة تجارة إعادة التصدير للدولة وصلت الى نحو 1.046 تريليون درهم خلال السنوات الثلاث الماضية، تشكل ما نسبته 25% من اجمالي تجارة الإمارات في نفس فترة الرصد والتي بلغت 4.141 تريليون درهم.

وتعد تجارة إعادة التصدير، ميزة راجحة لاقتصاد دولة الامارات على مستوى التجارية العالمية، وذلك نظرا لما استثمرته الدولة، طوال العقود الماضية، في شبكة الموانئ والنقل والبنية التحتية بالإضافة الى توفير التشريعات الجاذبة والخدمات اللوجستية الأخرى والتي أسهمت في مجملها في تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الشركاء في مختلف دول العالم.

وتشمل تجارة اعادة التصدير كافة ما يتم استيراده من الخارج ويدخل المنطقة الجمركية والاقتصادية، ويصبح جزءا من الرصيد السلعي ثم يعاد تصديره كما هو من طرف ثالث دون أي تعديل عليه وذلك وفقا للمعايير الدولية المعمول بها .

وخلال العام 2016 بلغ اجمالي قيمة التجارة الخارجية لدولة الإمارات نحو 1.078 تريليون درهم شكلت تجارة إعادة التصدير منها نحو 215 مليار درهم أي ما نسبته 20%.
وشكل العام 2017 نقطة تحول مهمة في تعزيز مكانة الدولة كمركز إقليمي لتجارة إعادة التصدير والتي تضاعفت قيمتها تقريبا بالغة مستوى 400 مليار درهم كما يظهر من الأرقام التي أصدرتها الهيئة الاتحادية للتنافسية والاحصاء.

ومع التطور الكبير الذي شهدته تجارة إعادة التصدير فقد ارتفعت نسبته الى 26.2% تقريبا من اجمالي قيمة تجارة الدولة خلال العام قبل السابق والتي وصلت الى 1.527 تريليون درهم.
وتواصل نشاط هذا النوع من التجارة في العام 2018 حيث بلغت قيمته 431 مليار درهم أي ما نسبته 28% من اجمالي التجارة البالغة نحو 1.536 تريليون درهم .


وحول الموانئ البحرية في دولة الأمارات العربية المتحدة فقد نجحت في تحقيق أفضل التصنيفات العالمية من حيث أحجام مناولات البضائع وحركات السفن اليومية والسرعة في انجاز الأعمال وتسخير التكنولوجيا الحديثة في العمليات التشغيلية ، و تحولت إلى شريان اقتصادي مهم لدفع عجلة النمو الاقتصادي ودعم سياسة تنويع مصادر الدخل.

حيث يعد ميناء جبل علي الأفضل على مستوى الشرق الأوسط، فيما يحتل ميناء خليفة بأبوظبي المركز الأول عالميا من حيث سرعة النمو ..وأن ميناء الفجيرة يعد ثاني أكبر ميناء تموين لناقلات النفط على مستوى العالم.

ونتيجة لذلك احتلت دولة الإمارات العربية المتحدة المرتبة الثالثة عشرة عالميا في مؤشر الربط البحري العالمي 2018 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "أونكتاد"، بعد أن سجلت أعلى معدل نمو بين بلدان العالم في "الموانئ البحرية" خلال العام 2017م .

ويجسد نهج دولة الإمارات العربية المتحدة في تمكين المرأة نموذجا متفردا يحتذى به على مستوى العالم، فالمرأة الإماراتية شريكة في مسيرة التنمية ومربية لأجيال المستقبل، وتعد جزءا لا يتجزأ من رؤية الدولة لاستشراف المستقبل.

وجاء هذا النموذج الريادي في تمكين المرأة تجسيدا لنهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان " طيب الله ثراه " ورؤية القيادة الحكيمة في الاعتماد على المرأة كشريك مهم ورئيسي في مسيرة التنمية، وكصانعة لأجيال المستقبل الذين تتواصل بسواعدهم مسيرة نماء وتطور الوطن على مختلف الأصعدة.

ويكفل دستور الإمارات العربية المتحدة حقوقا متساوية لكل من النساء والرجال، وتتصدر الإمارات العربية المتحدة العديد من المؤشرات الإقليمية والعالمية فيما يتعلق بالمساواة بين الجنسين وإنجازات المرأة، والتعليم ومحو الأمية، ونصيب المرأة في قطاع التوظيف، ومؤشر " معاملة النساء باحترام " ضمن مؤشرات الرقم القياسي للتقدم الاجتماعي، إلى جانب مؤشرات عديدة أخرى .

وتدعم دولة الإمارات مشاركة المرأة في صنع القرار، كونه يشكل دعامة رئيسية لتمكينها اقتصاديا، وقد أصدر مجلس الوزراء قرارا في التاسع من ديسمبر 2014 يلزم جميع المؤسسات والهيئات الحكومية بتمثيل العنصر النسائي في مجالس الإدارات، وقد بلغت نسبة تمثيل النساء 15% في المؤسسات الحكومية، وبلغ عدد عضوات المجلس الوطني الاتحادي في الفصل التشريعي الـ 16 تسع عضوات، يشكلن ما نسبته 22.5% من إجمالي الأعضاء البالغ عددهم 40 عضوا، كما تشكل المرأة 27% من التشكيل الوزاري الجديد للحكومة عام 2016، بينهم 9 وزيرات من بينهم أصغر وزيرة في العالم تبلغ من العمر 23 عاما.

كما أسست الإمارات مجلسًا للتوازن بين الجنسين في عام 2015م، كجهة اتحادية ملتزمة بتكثيف جهود دولة الإمارات العربية المتحدة الهادفة لتحقيق التوازن بين الجنسين في كافة قطاعات الدولة وفي مراكز صنع القرار، وقد دخلت المرأة سلك القضاء والنيابة العامة كقضاة ووكلاء نيابة عامة، وكذلك تعزيز وجودها في الشرطة والسلك العسكري.

وفي مجال العمل الدبلوماسي تشغل المرأة حاليا نسبة 30% من العاملين في السلك الدبلوماسي بوزارة الخارجية والتعاون الدولي، حيث بلغ عدد العاملات في السلك الدبلوماسي والقنصلي لعام 2017م (234) موظفة بينهن عدد من السفيرات اللاتي يمثلن الدولة في الخارج.

وعلى صعيد آخر، تمكنت دولة الإمارات من تحقيق تقدم لافت على صعيد سد الفجوة بين الجنسين في التحصيل العلمي للفتيات في مراحل التعليم الأساسي والجامعي، حيث تبلغ نسبة الفتيات أكثر من 70% من خريجي الجامعات.

وفي المجال الاقتصادي، تمثل المرأة 46.6% من إجمالي القوى العاملة، حيث تشغل 66% من وظائف القطاع العام منها 30 % في مراكز صنع القرار، ويبلغ عدد سيدات الأعمال 23 ألف سيدة، يدرن مشاريع قيمتها حوالي 15 مليار دولار .

ولم تقتصر مساهمات وإنجازات دولة الإمارات في مجال تمكين المرأة على المستوى الوطني، وإنما تعدت ذلك لتحقيق إنجازات أو تقديم مساهمات ملفتة على الصعيد الدولي، حيث جعلت حكومة الإمارات موضوع " تمكين النساء والفتيات " أحد مجالات التركيز المواضيعية العالمية الثلاثة التي ترتكز عليها سياسة المساعدات الخارجية لدولة الإمارات للفترة 2017 - 2021 ؛ كما أنها أحد مجالات التركيز الاستراتيجية لوزارة الخارجية والتعاون الدولي.

ومن خلال مساعداتها الخارجية تم توجيه ما يزيد على 14 في المائة من إجمالي المساعدات الخارجية لدولة الإمارات المقدمة خلال عام 2016 لصالح تمكين النساء والفتيات في مختلف أنحاء العالم.

وتلتزم دولة الإمارات العربية المتحدة بتمكين النساء والفتيات في مجال ريادة الأعمال، حيث تعهدت بقيمة 50 مليون دولار أمريكي لمبادرة تمويل رائدات الأعمال /WEFI/ التي أطلقها البنك الدولي، وستسهم تلك المبادرة في حشد ما يزيد على مليار دولار أمريكي في صورة تمويلات لرائدات الأعمال.

كما تلتزم الدولة بتزويد النساء بالأدوات والفرص ومن خلال مبادرة " 1000 قائدة "، توفر الدولة التدريب وفرص التمكين للنساء، لشحذ مهاراتهن وقدراتهن ليصبحن قادة في الجيل الحالي والأجيال المقبلة ضمن قطاعات الأنشطة التي يخترن العمل بها، سعيا منها للإطاحة بالمفاهيم الشائعة والقوالب المحفوظة عن توزيع الأدوار بين الجنسين وقدراتهم، وجعلها جزءا من الماضي.
وفي المجال السياحي بدولة الإمارات العربية المتحدة تحرص -ومنذ نشأتها- على توفير متطلبات الراحة للمواطن والسائح فيها كما أولت التراث أهمية كبيرة لتقديم التاريخ الإماراتي وايصاله للعالم المعاصر وفرضت نفسها كواحدة من الوجهات السياحية الهامة على خريطة السياحة الدولية حيث تمتزج فيها الأصالة مع الحداثة والتطور ويظهر ذلك من خلال النهضة العمرانية المتسارعة في جميع القطاعات، والتي هي الأسرع في منطقة الشرق الأوسط والعالم .

وقد اهتمت دولة الإمارات العربية المتحدة اهتمامًا كبيراً بالقطاع السياحي والذي يعد من أهم دعائم الاقتصاد الإماراتي ولدعم التنافسية في مجال السياحة العائلية اعتمد مجلس الوزراء قرار إعفاء مرافقي الأجانب القادمين للإمارات العربية المتحدة ممن تقل أعمارهم عن 18 سنة من رسوم تأشيرة الدخول في نفس الفترة الصيفية من كل سنة.

فقد بلغت المساهمة الإجمالية لقطاع السياحة في الناتج المحلي الإجمالي لدولة الإمارات نحو 11.1% بما يعادل 164.7 مليار درهم خلال عام 2018 في حين يتوقع أن تزيد بنسبة 3% خلال 2019، مع زيادة سنوية حتى 2029 بنسبة 3.9%، على أن تصل مساهمة القطاع إلى 10.7% أي ما يعادل 249.5 مليار درهم بحلول عام 2029 وذلك وفقا للبيانات الصادرة عن مجلس السياحة والسفر العالمي لعام 2019.

و بلغت المساهمة الإجمالية لقطاع السياحة في إجمالي سوق العمل بدولة الإمارات خلال عام 2018، نحو 9.6 %، أي ما يقدر بـ 611.5 ألف فرصة عمل، ومن المتوقع أن تزيد مساهمة القطاع بنسبة 2.8% خلال عام 2019 ليصل عدد الفرص التي يوفرها القطاع 628.5 ألف فرصة عمل، كما من المتوقع أن تزيد مساهمة القطاع بنسبة 1.8% بشكل سنوي لتصل إلى 753 ألف فرصة عمل في عام 2029 أي ما يقارب من 10.3% من إجمالي سوق العمل في ذلك الوقت وفقاً لتقرير مجلس السياحة والسفر العالمي .

و سجلت الاستثمارات السياحية مبلغ 26.4 مليار درهم أي ما يعادل 8.1% من إجمالي الاستثمارات بالدولة خلال عام 2018، ويتوقع أن تصل إلى 61.2 مليار درهم بحلول عام 2029 بما يعادل 10.3% من إجمالي الاستثمارات بالدولة، طبقاً لتقديرات مجلس السياحة والسفر العالمي.

ويشكل القطاع السياحي اليوم ركيزة أساسية من ركائز التنمية الاقتصادية المستدامة لما له من أثر مباشر في خلق فرص العمل وتنويع القاعدة الاقتصادية وتعزيز مصادر الدخل، حيث تولي دولة الإمارات اهتماماً خاصاً لهذا القطاع الحيوي وتعول عليه كأحد القطاعات الرئيسة التي تقود مرحلة اقتصاد ما بعد النفط.

وتوصف إمارتي دبي وأبوظبي بكونهما الوجهتين السياحتين الرئيسيتين في دولة الإمارات فقد نما عدد السياح الدوليين في أبوظبي ودبي بنسبة 3.4% خلال النصف الأول من العام 2019 مقارنة بالفترة نفسها من العام 2018، وذلك وفقا للأرقام الصادرة عن دوائر السياحة في الإماراتين التي تظهر ارتفاع عدد السياح ونزلاء الفنادق إلى 10.86 مليون سائح مع نهاية شهر يونيو الماضي.
و سجل إجمالي عدد السياح الأجانب الوافدين إلى إمارة دبي خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2019 ارتفاعا بنسبة 2.3% ارتفع بحوالي 260.000 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2018، وتشير تقديرات البيانات التي نشرتها دائرة السياحة إلى أن حوالي 53.7 % / 4.5 مليون من السياح الوافدين إلى دبي منذ بداية العام وحتى نهاية يونيو 2019 أقاموا في فنادق الإمارة. وسجلت أرقام تعداد نزلاء الفنادق الأجانب زيادة بنسبة 7.9 % ارتفعت بحوالي 330.000 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2018م .

وعلى نحو مماثل، سجل ضيوف الفنادق الأجانب في إمارة أبوظبي خلال الفترة من يناير إلى مايو 2019 ارتفاعا بنسبة 4.5 % حوالي 84.000 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2018 .

وتشير البيانات المتعلقة بإمارة دبي إلى أن عدد نزلاء الفنادق الأجانب زاد بمعدل أسرع خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2019 مقارنة بالفترة نفسها من عام 2018 بيد أن الإيرادات لكل غرفة متاحة انخفضت مقارنة بالفترة نفسها من عام 2018 ،ما يعكس استمرار الخصومات التي تقدمها فنادق دبي وهي الاستراتيجية التي زادت من ليالي إشغال الغرف بمعدل أسرع خلال الفترة بنسبة 4.9 % مقارنة بمعدل النمو خلال الفترة ذاتها من عام 2018 وفي أبو ظبي زاد عدد نزلاء الفنادق الأجانب ، بوتيرة جيدة، خلال الفترة من يناير إلى يونيو 2019 مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2018 .

وشهد الاستثمار الإماراتي في الذكاء الاصطناعي نمواً بنحو 70% خلال السنوات الثلاث الماضية، وقطعت الإمارات أشواطا متقدمة في مسيرة استشراف المستقبل، وذلك من خلال إطلاق مسيرة تحقيق مئوية الإمارات والإعلان عن "استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي" وعن مشروع "المرّيخ 2117" وإطلاق "نايف-1" أول قمر اصطناعي نانومتري إماراتي.

وتعكس الأرقام دخول الإمارات إلى عالم التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي من أوسع أبوابه، فتحولت خلال سنوات قليلة من مرحلة "الحكومة الإلكترونية" إلى "الحكومة الذكية".

ومن مبدأ أن دولة الإمارات قد أدركت أهمية الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي باكراً، بوصفها رافداً مهماً للجهود الوطنية الرامية إلى بناء اقتصاد معرفي تنافسي عالي الإنتاجية، قائم على الابتكار والبحث العلمي والتكنولوجيا الحديثة، وفقاً لمحددات "رؤية الإمارات 2021"، ولتتصدر بذلك دول المنطقة في هذا النوع الحيوي من الاستثمار، وكل هذه المؤشرات تؤهل الإمارات إلى المحافظة على صدارة دول المنطقة وعلى مرتبتها العالمية المتقدمة أيضاً في مجال دعم الابتكار وتمكينه، وكذلك دعم الأفكار الجديدة في مختلف المجالات والأنشطة.

وتسعى دولة الإمارات إلى ارتياد آفاق الذكاء الاصطناعي وحجز مكانة رائدة على مستوى العالم في القطاع الذي بات بمثابة مفتاح قوة الدول في المستقبل لتوفير حلول ابتكارية والمساهمة في خلق فرص تسويقية جديدة ذات قيمة اقتصادية عالية في جميع القطاعات الاقتصادية.

فقد بدأ القطاع الصحي في توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في إجراء أول عملية جراحية من نوعها بالعالم لاستبدال مفصل كتف لإنسان كما تم تفعيل خدمة "مبروك ما دبرت" التي تتيح إكمال عقود الزواج وفقا للشريعة الإسلامية والإجراءات القانونية المعمول بها في الدولة ، حيث تم عقد أول عقد قران رقمي لزوجين عبر تقنية التواصل مع قاض بمحاكم دبي من خلال الروبوت الصناعي .وجرى كذلك تفعيل كل خدمات الشرطة والنقل والصحة والتعليم في جميع إمارات الدولة وغيرها من المشاريع الأخرى التي تصب في مجملها في تنفيذ استراتيجية الإمارات للذكاء الاصطناعي .

وحققت دولة الإمارات المركز الأول في منطقة الشرق الأوسط في مجال التحول إلى الإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت IPv6 وذلك حسب الإحصائيات الصادرة عن كل من منظمة " رايب ان سي سي" شركة أكاماي للتكنولوجيا وشركة جوجل.

يأتي هذا الإنجاز بعد أقل من عامين من تدشين الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات مرحلة الإصدار السادس من برتوكول الإنترنت IPv6 للمرة الأولى في الدولة.

و من شأن التحول نحو الإصدار السادس من بروتوكول الإنترنت أن يساعد مزودي خدمات الإنترنت في توفير الخدمات إلى جانب أثره الإيجابي الكبير في تطبيق تقنيات الجيل الخامس من شبكات الهاتف المحمول، والتحول الرقمي في الدولة.

وفي مجال قطاع الطيران، فقد واصل القطاع بدولة الإمارات العربية المتحدة مسيرة الريادة العالمية والنمو المضطرد التي يحققها طوال سنوات، مستفيدا من قاعدة عريضة من الخبرات والإنجازات الكبيرة على صعيد تدشين أرقى المطارات الدولية من جهة، ورفع كفاءة أساطيل الناقلات الوطنية من جهة أخرى.

وأدركت حكومة الإمارات مبكرا أهمية قطاع الطيران بالنسبة لمستقبل التنمية المستدامة بمجالاتها كافة فشيدت المطارات العالمية وأسست أكبر شركات الطيران في العالم وأحدثها واستثمرت المليارات في البنية التحتية حتى بات " مطار دبي الدولي " على سبيل المثال الأكبر عالميا من ناحية المسافرين الدوليين و" مطار أبوظبي الدولي " الأسرع نموا في أعداد المسافرين.

وتمتلك الإمارات إمكانيات هائلة على مستوى شبكات المواصلات والاتصالات والفنادق التي أهلتها لتكون همزة الوصل بين الشرق والغرب إضافة إلى كونها مركزا عالميا للسياحة والأعمال والترانزيت وإعادة التصدير مما ساهم في إرساء إرث غني من النجاحات ضمن قطاع الطيران الحديث في عالم اليوم.

وتحتفل الإمارات في 5 أكتوبر من كل عام بـ " يوم الطيران الإماراتي " لتسليط الضوء على إنجازاتها المميزة في هذا القطاع ومواكبة أحدث التطورات والابتكارات فيه وتعميم معايير السلامة وكفاءة التشغيل في مجال النقل الجوي.

وعلى الأرض كما في السماء .. حقق قطاع الطيران الإماراتي نجاحات مرموقة تمثلت بامتلاكه لأرقى المطارات وأكبرها على المستوى العالمي من حيث الطاقة الاستيعابية وعدد الرحلات ومستوى الخدمات والتسهيلات المقدمة للركاب.

فقد فازت بمقعد في مجلس منظمة الطيران المدني الدولي "إيكاو" للمرة الخامسة ليكزن إنجازا نوعيا جديدا يجسد مكانة الدولة الرائدة ضمن اللاعبين الكبار في قطاع الطيران العالمي وذلك بحصولها على 152 صوتا من أصل 177 صوتا والذي يأتي تتويجا لجهودها ومساهماتها الفاعلة في رسم ملامح مستقبل قطاع الطيران المدني الدولي.

وبلغت قيمة استثمارات الإمارات في قطاع الطيران 270 مليار دولار بينما وصل عدد الشركة العالمية التي تقوم بالتشغيل إلى مطارات الدولة 1048 شركة كما تم تنفيذ 883 ألف حركة جوية في العام الماضي 2018م حيث جاء مطار دبي في المركز السادس عالميا في الشحن بما يعادل 68.658.083 مليون كيلو جرام.

وتعد الإمارات من الدول التي تمتلك أكبر أسطول من الطائرات عريضة البدن في العالم من نوع بوينج 777 بعدد 191 طائرة وإيرباص380 بعدد 119 طائرة، حيث تمتلك الناقلات الوطنية الـ 4 في الإمارات ما يقارب 498 طائرة، فيما تواصل مطارات الدولة الثمانية تألقها على خارطة صناعة الطيران العالمية محققة معدلات نمو سريعة وقفزات نوعية في تصنيفها الدولي متفوقة على مطارات دولية ذات تاريخ عريق.

وحققت الإمارات المراكز المتقدمة في عدد المسافرين وقد بلغ عددهم عبر مطارات الدولة في العام الماضي 134 مليونا ليتصدر مطار دبي المركز الأول عالميا في عدد المسافرين في العام 2018حيث تجاوز الـ 89 مليون مسافر.

وتوقعت مؤسسة دولية متخصصة ارتفاع مساهمة قطاع الطيران الوطني في الناتج الإجمالي لدولة الإمارات إلى 323.6 مليار درهم بحلول العام 2030 في مؤشر على الأهمية الكبيرة التي بات يحظى بها القطاع خلال السنوات الماضية في ترسيخ النجاحات التي حققتها الدولة في سياستها الرامية للتنويع الاقتصادي بعيدا عن النفط.

وفي سجلِّ منجزات الصناعات الفضائية الإماراتية، حجزت دولة الإمارات مكانتها بكل اقتدار على خارطة الدول الريادية عالميا في استثمارات قطاع الفضاء وذلك بعدما أنجزت بنجاح ثلاث مراحل توصف بأنها تشكل عصب الريادة في هذه الصناعة المهمة .

وكان هناك توثيق لوجود 8 أقمار صناعية وخطة تلتزم بإطلاق 12 قمراً صناعياً بحلول 2020 وذلك وَفق إستراتيجية تهدف إلى أن تكون الصناعات الفضائية من الروافع الأساسية للقطاعات الاقتصادية والاستثمارية للدولة.

ففي 29 أكتوبر 2018م أطلقت دولة الإمارات العربية المتحدة القمر الصناعي "خليفة سات" إلى مداره مدشنة بذلك عهد التصنيع الفضائي الكامل.

ومع وصول "خليفة سات" إلى مداره يرتفع عدد الأقمار الصناعية الإماراتية إلى 9 أقمار، مما يعد خطوة متقدمة جدا نحو تحقيق هدفها المعلن بإطلاق 12 قمراً صناعياً بحلول 2020 وتحول قطاع الفضاء إلى أحد أهم القطاعات الاقتصادية والاستثمارية في الدولة.

وتدخل خلاله الإمارات التاريخ بتصنيعها أول قمر صناعي بخبرات وأيدي محلية بنسبة 100 بالمائة لتدشن بذلك مرحلة جديدة من مسيرة التطوير والتنمية التي تشهدها على كافة الصعد.
ويشكل "خليفة سات" تحولاً مهما في طبيعة وشكل استثمارات الإمارات في قطاع الفضاء والتي وصلت قيمتها حتى منتصف العام الجاري قرابة 22 مليار درهم بما في ذلك بيانات أقمار الاتصالات والبث الفضائي وأقمار الخرائط الأرضية والمراقبة والاستطلاع.

‎ويعد "خليفة سات" أيقونة تقنية متطورة للغاية، ويمتلك خمس براءات اختراع، وهو أول قمر صناعي يتم تطويره داخل الغرف النظيفة في مختبرات تقنيات الفضاء في مركز محمد بن راشد للفضاء، وعقب إرساله سيصبح القمر الصناعي الثالث لأغراض الرصد الذي تمتلكه الإمارات في المدار.

ومما لا شك فيه فإن نجاح تجربة "خليفة سات" سترفع سقف الطموحات في تحول الامارات العربية المتحدة إلى مركز إقليمي لمشاريع وأبحاث الفضاء خاصة وأن فريق تصنيع القمر المكون من 70 مهندسا هم جميعا من مواطني الإمارات الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 27 و 28 سنة مما يؤكد أن هناك المزيد من الإنجازات التي ستتحقق في هذا القطاع الفتي نوعا ما.

وقد اتسمت السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة التي وضع نهجها مؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ـ رحمه الله - بالحكمة والاعتدال وارتكازها على قواعد إستراتيجية ثابتة تتمثل في الحرص على الالتزام بميثاق الأمم المتحدة واحترامها المواثيق والقوانين الدولية، إضافة إلى إقامة علاقات مع جميع دول العالم على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين بجانب الجنوح إلى حل النزاعات الدولية بالحوار والطرق السلمية والوقوف، إلى جانب قضايا الحق والعدل والإسهام الفاعل في دعم الاستقرار والسلم الدوليين .

وحول علاقات دولة الإمارات العربية المتحدة بأشقائها بدول مجلس التعاون الخليجي فقد عملت على دعم وتعزيز مسيرة العمل الخليجي المشترك وتطوير علاقات التعاون الثنائي لتمتين صلابة البيت الخليجي الواحد من خلال الاتفاقيات الثنائية وفعاليات اللجان العليا المشتركة والتواصل والتشاور المستمرين، مؤكدة أن هذه العلاقات مصيرية راسخة تعمل على تعزيزها وتكاملها لما فيه مصلحة دول المنطقة وشعوبها.

كما حَرَصت دولة الإمارات منذ تأسيس المجلس الخليجي على دعم العمل الخليجي المشترك وتبني المواقف التي تصب في وحدة الصف الخليجي وبما يعود بالخير على شعوب دول المجلس في حاضرها ومستقبلها, ويمكنها من مواجهة الأخطار والتحديات الإقليمية والدولية التي تنعكس آثارها السلبية على المنطقة.

وتزخر دولة الإمارات العربية المتحدة بمجموعة من المساجد التي اكتسبت شهرة عالمية بفضل ما تمثله من قيمة دينية وإنسانية مغلفة بطابع جمالي مستمد من طرازها المعماري الفريد الموائم ما بين الأصالة والحداثة.

ويعد جامع الشيخ زايد الكبير في أبوظبي أكثر المساجد المعاصرة روعة وسحراً في العالم، وقد تم بناؤه بتوجيهات من المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه ليكون معلما يحتفي بالحضارة الإسلامية ومركزا بارزا لعلوم الدين الإسلامي.

ويتميز المسجد بمجموعة من الصفات المعمارية التي تجعله إحدى أروع التحف المعمارية على مستوى العالم، إذ تبلغ مساحته الإجمالية 22,412 متراً مربعاً ليكون بذلك ثالث أكبر مسجد في العالم، كما يضم المسجد 82 قبة، وتعدّ القبة الرئيسية أكبر قبة مسجد في العالم ويبلغ ارتفاعها 85 متراً وقطرها 32,8 متر.

ويمثل العمل الإنساني في دولة الإمارات العربية المتحدة نهجا راسخا وهي من أكبر المانحين الدوليين في مجال المساعدات الإنسانية كما يعد تحسين حياة المجتمعات الأقل حظا من أهم الأهداف الأساسية لسياسة المساعدات الخارجية لدولة الإمارات.

وتشكل مؤسسة "سقيا الإمارات" تحت مظلة مؤسسة "مبادرات محمد بن راشد آل مكتوم العالمية" رافدا مهما لجهود الدولة في مجال العمل الإنساني وتؤكد أن نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه رائد العمل الإنساني ما زال مستمرا وعلى دربه تواصل القيادة الرشيدة جهودها في خدمة الإنسانية.

وتواصل "سقيا الإمارات" جهودها لتوفير المياه الصالحة للشرب للمجتمعات التي تعاني من ندرة وتلوث المياه بالتعاون مع الهيئات والمنظمات المعنية محليا وعالميا حيث بلغ عدد المستفيدين من مشروعات سقيا الإمارات حتى نهاية 2018 أكثر من 9 ملايين شخص في 34 دولة حول العالم.

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 204


خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google


تقييم
0.00/10 (0 صوت)



المشاركات والتعليقات المنشورة بأسماء أصحابها أو بأسماء مستعارة لا تمثل الرأي الرسمي لصحيفة ثقة الإلكترونية بل تمثل وجهة نظر كاتبها

الرئيسية |الأخبار |المقالات |الصور |راسلنا | للأعلى


حقوق النشر محفوظة لصحيفة ثقة الالكترونية
w w w . t h i q q a h . c o m

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.