• ×
الجمعة 13 رجب 1447

3 عادات يمكنها إحداث تغيير إيجابي في صحتك هذا العام

3 عادات يمكنها إحداث تغيير إيجابي في صحتك هذا العام
بواسطة مراد منذ 2 ساعة 4 زيارات
 ثقة: وكالات

في كل شهر يناير (كانون الثاني)، يبدأ أكثر من نصف الناس بالوقوع في نفس الدورة: تحديد أهداف طموحة بحماس كبير، ثم العودة إلى عاداتهم القديمة قبل حلول الصيف.

لا يحدث هذا بسبب نقص الانضباط، بل لأن معظم القرارات تعتمد على قوة الإرادة وحدها، وتطلب منا إجراء تغييرات جذرية دون تعديل الأنظمة التي تدعم سلوكنا اليومي. وهنا يكمن دور مفهوم العادات الأساسية، وفقاً لشبكة «سي إن إن».

صاغ تشارلز دويج مصطلح «العادات الأساسية» ونشره على نطاق واسع في كتابه «قوة العادة: لماذا نفعل ما نفعله في الحياة والعمل»، وهي عبارة عن سلوكيات جوهرية قادرة على التأثير بشكل كبير على جوانب أخرى من صحتنا. فعندما تُرسّخ عادة ما، تُطلق سلسلة من التغييرات الإيجابية التي تتجاوز نطاق العادة نفسها.

بمعنى آخر، لستَ بحاجة إلى تغيير جذري في حياتك هذا العام لتحقيق فوائد صحية ملموسة. كل ما عليك فعله هو التخطيط الاستراتيجي لمجالات تركيزك وكيفية توجيه جهودك.

لماذا تُجدي العادات الأساسية نفعاً؟
العادة الأساسية ليست مجرد بند آخر في قائمة المهام، بل هي سلوك يُعيد تشكيل طريقة عمل الدماغ والجسم على مدار اليوم. تُحسّن هذه العادات الوعي والتنظيم والاتساق، مما يُسهّل اتخاذ خيارات صحية أخرى.

على سبيل المثال، لا تقتصر فوائد ممارسة تمارين القوة يومياً على زيادة قوتك فحسب، بل إنها قادرة أيضاً على تخفيف الألم، وتحسين المزاج، وتعزيز النوم. كما أن الشعور بتحسن بدنياً ونفسياً يزيد من دافعك للعناية بنفسك بطرق أخرى، مثل تحسين عاداتك الغذائية. فسلوك واحد يؤثر في العديد من النتائج الإيجابية.

من منظور علم السلوك، يعود هذا التأثير الكبير إلى أن العادات تقلل من العبء المعرفي - أي مقدار الجهد الذهني المطلوب لاتخاذ القرارات المتكررة. فبمجرد أن يصبح السلوك تلقائياً، فإنه لا يتطلب طاقة ذهنية مدفوعة بقوة الإرادة، مما يتيح لك التركيز والجهد لاتخاذ قرارات أخرى. وبالتالي، تشعر براحة أكبر عند مواجهة فرص لإجراء تغييرات سلوكية مماثلة.

ترسيخ ثلاث عادات أساسية تُحدث أثراً بالغاً
قالت دانا سانتاس، وهي اختصاصية معتمدة في مجال القوة والتكييف البدني ومدربة للعقل والجسم في الرياضات الاحترافية: «أستفيد من قوة العادات الأساسية - على الصعيدين الشخصي والمهني - منذ ما يقارب عشر سنوات، وأشهد بكل ثقة على فعاليتها».

وتابعت: «فيما يلي، أُبين ثلاثة جوانب من الصحة والعافية يُمكن أن تُرسخ فيها هذه العادات الأساسية»:

التنفس الواعي
بضع دقائق من التنفس الواعي يومياً كفيلة بزيادة قدرتك على تحمل التوتر والحفاظ على هدوئك وتركيزك. فالتنفس البطيء والمتحكم فيه مع الزفير العميق ينشط الجهاز العصبي اللاودي، مما يساعد جسمك على تخفيف حدة استجابته للتوتر.

مع مرور الوقت، تُحسّن الممارسة اليومية التحكم العاطفي، وتُخفف توتر العضلات، وتُعزز الراحة والتعافي. كما يُحسّن التنفس الواعي وضعية الجسم وجودة الحركة، إذ تؤثر آليات التنفس على استقرار العمود الفقري ومرونته، ووضع القفص الصدري، ووظيفة الكتفين، وقوة عضلات الجذع.

جرّب أحد هذه الأمثلة:

- خذ ستة أنفاس عميقة وواعية كل صباح قبل النهوض من السرير.

- استخدم طقوس قهوتك كإشارة لقضاء بضع دقائق في التركيز على التنفس البطيء والواعي.

- اضبط منبهاً على هاتفك ثلاث مرات في اليوم للتوقف والتنفس بعمق لمدة 90 ثانية.

حركة واعية
الحركة الواعية ليست مجرد تمارين رياضية، بل هي نشاط بدني يهدف إلى تعزيز الوعي الجسدي وتحسين الأداء الحركي. يمكن لهذه الممارسات أن تخفف الألم، وتحسن وضعية الجسم، وتجعل تمارين القوة والمرونة أسهل، مما قد يؤدي إلى ممارسة التمارين الرياضية بانتظام وتعافٍ أفضل.

فكّر في تجربة أحد الخيارات التالية:

- مارس تمارين اليوغا لمدة خمس دقائق كل صباح عند الاستيقاظ.

- خذ استراحة قصيرة من الحركة في منتصف النهار

- تمشَّ قليلاً حول المنزل، أو ارقص على أنغام أغنيتك المفضلة، أو مارس تمارين خفيفة لتحسين وضعية جسمك.

- ادمج الحركة في أنشطتك اليومية، مثل التناوب بين الوقوف على ساق واحدة أثناء تنظيف أسنانك صباحاً ومساءً، أو القيام بخمسة تمارين قرفصاء بوزن الجسم في كل مرة تغسل فيها يديك.

العلاقة بين العقل والجسد
تعزز ممارسات العقل والجسم الصلة بين الأحاسيس الجسدية والحالة النفسية. تدعم هذه الممارسات الوعي الجسدي، والتحكم في المشاعر، والحد من التوتر، وتحسين جودة النوم، وكل ذلك ينعكس إيجاباً على تحسين القدرة على اتخاذ القرارات والشعور العام بالراحة.

أضف أحد هذه الخيارات إلى روتينك اليومي:

- ابدأ يومك بتأمل واعٍ يركز على التوازن، وأنت جالس وقدماك على الأرض.

- بعد الخلود إلى الفراش ليلاً، مارس تمارين استرخاء العضلات التدريجي فور إطفاء الأنوار.

- خصص خمس دقائق قبل النوم لكتابة يومياتك والتأمل في شعورك الجسدي وكيف سارت أحداث يومك.