• ×
الأحد 20 شعبان 1447

الفرق بين الألياف القابلة وغير القابلة للذوبان

الفرق بين الألياف القابلة وغير القابلة للذوبان
بواسطة مراد منذ 6 ساعة 3 زيارات
 ثقة: وكالات

تُعد الألياف الغذائية عنصراً أساسياً في النظام الغذائي المتوازن، فهي نوع من الكربوهيدرات الموجودة في الأطعمة النباتية ولا يستطيع الجسم هضمها أو امتصاصها بالكامل.

على عكس البروتينات والدهون التي يفككها الجسم، تمر الألياف عبر الجهاز الهضمي نسبياً سليمة، مما يمنحها خصائص فريدة تعزز الصحة العامة. فهي تساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم، خفض الكوليسترول، وتحسين كفاءة عملية الهضم.


تنقسم الألياف إلى نوعين رئيسيين: قابلة للذوبان وغير قابلة للذوبان، لكل منهما وظائف حيوية تسهم في حماية الجسم من الأمراض المزمنة وتعزز الصحة على المدى الطويل.

إليك أهم المعلومات عن الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان كما وردت على موقع Mayo Clinic.

الألياف القابلة للذوبان
تتميّز هذه الألياف بقدرتها على الامتصاص والتحوّل إلى مادة شبيهة بالهلام عند اختلاطها بالماء داخل الجهاز الهضمي. تساعد هذه الخاصية على إبطاء عملية الهضم، مما يساهم في خفض مستويات الكوليسترول الضار وتنظيم معدلات السكر في الدم، وهو أمر مهم لمرضى السكري ويعزز الوقاية من أمراض القلب.

تتوافر الألياف القابلة للذوبان بكثرة في الشوفان، والبقوليات مثل العدس والفاصوليا، بالإضافة إلى الفواكه الحمضية، التفاح، والجزر، لتصبح بذلك عنصراً أساسياً لدعم الصحة التمثيلية للجسم.


الألياف غير القابلة للذوبان
تعمل هذه الألياف على تعزيز حركة المواد داخل الجهاز الهضمي وزيادة حجم الكتلة الإخراجية، مما يجعلها مفيدة بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من الإمساك أو اضطراب حركة الأمعاء.

ولا تذوب هذه الألياف في الماء، بل تحافظ على هيكلها، مما يسرع مرور الفضلات ويساهم في تنظيف القولون بفعالية.

تتوافر الألياف غير القابلة للذوبان في دقيق القمح الكامل، نخالة القمح، المكسرات، وعدد من الخضروات مثل القرنبيط والفاصوليا الخضراء والبطاطا، وهي ضرورية للحفاظ على سلامة الجهاز الهضمي وكفاءته.


كمية الألياف اليومية الموصى بها لصحة الجهاز الهضمي
تختلف الكمية اليومية الموصى بها من الألياف حسب العمر والجنس:

لنساء بعمر 50 عامًا أو أقل: 25 غرامًا يوميًا.
النساء فوق 50 عامًا: 21 غرامًا يوميًا.
الرجال بعمر 50 عامًا أو أقل: 38 غرامًا يوميًا.
الرجال فوق 50 عامًا: 30 غرامًا يوميًا.
فوائد اتباع نظام غذائي عالي الألياف
اتباع نظام غذائي غني بالألياف يعود بفوائد عديدة على الصحة، منها:

تحسين حركة الأمعاء: تساهم الألياف في زيادة وزن وحجم البراز وجعله أكثر ليونة، مما يسهل عملية الإخراج ويقلل من احتمالات الإصابة بالإمساك المزمن.

دعم صحة الجهاز الهضمي: يقلل النظام الغني بالألياف من مخاطر الإصابة بالبواسير والتهابات الرتج التي تصيب جدار القولون. كما ترتبط الألياف بانخفاض خطر الإصابة بسطان القولون والمستقيم.

ضبط مستويات الكوليسترول: تعمل الألياف القابلة للذوبان الموجودة في الشوفان والبقوليات وبذور الكتان على تقليل امتصاص الجسم للكوليسترول الضار في الدم.

تنظيم مستويات السكر: تساعد الألياف، وخاصة القابلة للذوبان، في إبطاء عملية امتصاص السكر في الجهاز الهضمي، مما يحسن مستوياته لدى المصابين بالسكري ويقلل من خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني للأصحاء.

إدارة الوزن الصحي: تمنح الأطعمة الغنية بالألياف شعورا بالشبع لفترات أطول نظرا لكونها تتطلب وقتا أطول في التناول والمضغ. كما أنها تتميز بكثافة طاقة منخفضة، مما يعني الحصول على كمية طعام مشبعة بسعرات حرارية أقل.


يمثل الجمع بين الألياف القابلة للذوبان وغير القابلة للذوبان في الوجبات اليومية استراتيجية غذائية ذكية لتعزيز صحة الجسم ووظائفه الحيوية. فالألياف القابلة للذوبان تحمي القلب وتحسّن التمثيل الغذائي، بينما تضمن الألياف غير القابلة للذوبان كفاءة حركة الأمعاء، ما يحقق توازنًا صحيًا ويقي من المشكلات الهضمية والتمثيلية على المدى الطويل.