• ×
الجمعة 8 ذو الحجة 1445
فهد العواد

لله درك يا بلادي !

فهد العواد

 0  0  63
لله درك يا بلادي !

شكرا يا رجال الحرمين الشريفين

عيدكم مبارك وكل عام وأنتم بخير وصحة وسلامة، تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال، سوف نتحدث لكم بهذا لمقال المؤجز عن جوانب مشرقة لوطننا الحبيب يقوم بها خدام الحرمين الشريفين من رأس الهرم بالسلطة إلى أصغر مجند بالميدان، فلهم منا كل الشكر والتقدير والاحترام.

خدمة الحاج والمعتمر، شرف عظيم لهذه البلاد الطاهرة، وقادتها المباركين وشعبها العظيم، حتى أصبح لقب خادم الحرمين الشريفين يتقلد وشاحه رأس الهرم بهذه البلاد المباركة الملك سلمان بن عبد العزيز ال سعود " حفظه الله "، ويطبق مفاهيمه، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان " وفقه الله " والمسؤولين والجند وجميع قطاعات الدولة في القطاع الخاص والعام.

عندما تعتزم الزيارة لهذه الديار المقدسة، فأنت بأيدي أمينة تسهر من أجل راحتك، وتبذل لك الغالي والنفيس في سبيل تسهيل رحلتك الايمانية، بكل يسر وسهولة.

لقد وفرت القيادة الرشيد أفضل وسائل النقل والخدمات اللوجستية لزوار الحرمين الشريفين، وكل عام يختلف عن العام الذي قبله حتى أصبحنا نسابق الزمن في توفير كل جديد لخدمة زوار وعمار بيته العتيق.

لقد عزمت في هذا الشهر الفضيل العمرة برفقة زوجتي وابني ، وفضلت أن استخدم أقصر الطرق للوصول الحرم الشريف من العاصمة الحبيبة ، ووجدت ذلك في جوالي او الموبايل، فحجزت رحلتي من خلال " تطبيق الخطوط السعودية، ثم حملت تطبيق " نسك " والذي قامت به مشكورة وزارة الحج ويحمل في طياته الكثير والكثير مما يهم الحاج والمعتمر من احكام وتوجيهات وإمكان للزيارة في المدينتين المقدستين ، واخذت تصريح العمرة بالوقت الذي يتوافق ويتناسب مع حجوزاتي ، ووسائل النقل المستخدمة ، حيث اول ما تنزل من باب الطائرة ، لمحطة قطار المشاعر المقدسة وحجزت التذكرة من خلال تطبيق قطار الحرمين والذي يعد من احدث وسائل المواصلات بالمملكة وبشكل محترف وجميل ، وفي راحة تامة تصل من محطة القطار بمطار الملك عبدالعزيز الدولي بجدة إلى محطة القطار بمكة المكرمة في حي الرصيفة في اقل من ٥٥ دقيقة ، ولا تبعد المحطة عن الحرم إلا دقائق معدودة .

أفطرنا بمنزلنا بالرياض وتسحرنا بمقر اقامتنا بالقرب من جبل النور واتجهنا إلى الحرم الشريف حيث وضعت قوات أمن الحرم مسارات للدخول والخروج من والى الحرم وفي صحن المطاف ، وتيسر لنا الطواف بالبيت العتيق حول الكعبة المشرفة ليلة ٢١ رمضان قبل أذان الفجر ، وأدينا مناسكنا بكل يسر وسهولة، بفضل الله ثم بفضل رجال بذلوا الغالي والنفيس لخدمة زوار وعمار بيته الشريف ، وكما قال ربنا جلا وعلا " مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا" سورة الأحزاب آية:٢٣ .

نعم وجدنا أبنائنا جند وخدام الحرمين الشريفين، لا يسئمون من سأل ولا من مسترشد، ولا من طالب خدمة، يعطفون على الصغير ويرأفون بالكبير ويحسنون على العمار والزوار، ويتسابقون لتحقيق أمانيهم، رغم الأعداد الهائلة من المعتمرين في هذا الشهر الفضيل.

حيث ذكر وزير الحج والعمرة الدكتور توفيق الربيعة في أحدث تصريح له أن المعتمرين تجاوز عددهم لهذا العام ال ١٣ مليون معتمر من مختلف أقطار المعمورة.

خلال التنقل بين مقر الاقامة والحرم الشريف، شاهدت سهولة التنقل حيث خصصت الجهات المعنية مسارات محددة لباصات النقل الترددي من الفنادق في جميع المنطقة المركزية وحددت مواقف خاصة لها لكي تنقل المعتمرين من بعد أداء نسكهم إلى مقر إقامتهم.

استخدمنا الأجرة الخاصة مرتين او ثلاث، حيث ذكروا لي اصحاب الأجرة أن الحركة المرورية في مكة المكرمة أصبحت الان أفضل بكثير من السابق، بوجود خمس احزمه دائرية من الطرق يبدأ الدوار الأول حول المنطقة المركزية ثم الي يليه وكذلك إلى آخر واحد يحيط بمكة المكرمة كلها، ومنها ما اكتمل قبل رمضان ومنها ما هو قائم العمل عليه لحد الان، وهذا يدل على عمق التخطيط وبعد النظر للقيادة الحكيمة في بذل كل ما يخدم مكة المكرمة والمدينة المنورة وزوارهم، وتسهيل حركة المرور والتنقل في الأماكن المقدسة.

لا أستطيع ان أصف شعور الغبطة والسرور عندما ركبت قطار الحرمين السريع من جدة إلى مكة المكرمة، وفي طريق العودة من مكة المكرمة إلى محطة السليمانية بجدة ومن ثم إلى مطار جدة الدولي، وكيف صممت هذه المحطات بأسلوب معماري وهندسي جميل ومحترف يجعل كل مواطن يفخر بأنه من بلاد الحرمين الشريفين.

فلله درك يا وطن، وحفظ الله لنا قادتنا الذين يبذلون الغالي والنفيس لرفعة هذا الوطن بخطط مدروسة وتخطيط سليم برؤية ٢٠٣٠ والتي جعلت المملكة العربية السعودية والشعب السعودي الكريم وقيادته الملهمة محط أنظار العالم بأسره.