• ×
الإثنين 19 ذو القعدة 1445
الدكتور : مطير بن سعيد الرويحلي

الاتفاق السعودي الإيراني...العرب قادمون

الدكتور : مطير بن سعيد الرويحلي

 0  0  958


الاتفاق السعودي الإيراني...العرب قادمون

ينظر إلى الاتفاق السعودي الإيراني برعاية الصين، أن يسهم بشكل كبير في حال مشاكل المنطقة ، خصوصاً التي لإيران دور فيها سواء بشكل مباشر او غير مباشر، حيث أن هذا الاتفاق ينص على الاحترام المتبادل بين البلدين والالتزام بحسن الجوار واحترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول .

من المنتظر أن يكون له دور كبير في أن إيران ترفع يدها عن البلاد العربية التي تحتلها بطريقة غير مباشرة من خلال المليشيات المسلحة التي تحكم المنطقة بالنيابة عنها، ولها اليد الطولى في النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والأمنية .

الدول العربية التي تنتهك إيران سيادتها من خلال المليشيات أو من خلال الحكومات الموالية لها هي (العراق اليمن لبنان سوريا)، وتعتبر هذه الدول منقوصة السيادة على قراراتها الداخلية والخارجية بل أنها تدور في فلك السياسة الإيرانية حتى وان كان ذلك يتعارض مع سياسة الجامعة العربية، أضف إلى ذلك التغيير الديمغرافي للتركيبة السكانية بهدف نشر أيدولوجيتها الشيعية الفارسية الإيرانية .

ينظر المراقبون لهذا الاتفاق وهذا المنجز الكبير أن يمنع التدخل الفارسي لزعزعة المنطقة العربية، والذي كان له دور كبير في تغذية الصراعات السياسية والمذهبية والحركات الارهابية التي تستند أغلبها على ما يسمى بالإسلام السياسي، الذي تلتقي أهدافه مع اهداف النظام الإيراني .

فمعظم المشاكل والصراعات في الدول العربية هي بسبب التمدد الإيراني ونظام الملالي، الذي يقوم على نشر المذهب الصفوي الفارسي بجميع الوسائل المتاحة والممكنة سواءً وسائل صليه او ناعمة،
فالمؤمل أن سياسة المملكة بقيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين وسمو وسمو سيدي ولي العهد، والتي نجحت بهذا الاختراق المهم في توقيته وظروفه بان تلتزم إيران بمبدأ حسن الجوار والتعاون وتبادل المصالح بعيدًا عن الإقصاء وممارسة سياسة فرض الأمر الواقع وأنها الامر الناهي والسيد المطاع .

هذا الاتفاق بهذا الوقت الحساس والحرج في ظل اصطفافات سياسية واستقطاب دولي حاد، هو بعد نظر ورؤية سياسية ثاقبه حتى يوجه سموه جهود المملكة واشقائها العرب لان يكون لها حضور ومكانه تليق بها في في ظل الوضع الدولي الجديد الذي بدا بالتشكل في هذه المرحلة وخصوصا بعد الحرب الروسية الإيرانية.

حيث أن ذلك يتطلب صفر مشاكل بالمنطقة، وقد تبلور موقف عربي موحد بعد هذا الاتفاق وعودة سوريا إلى جامعة الدول العربية بجهود خاصة من القيادة السياسية بالمملكة، فالمنطقة تواجه تحديات كبيرة يمكن تلخيصها فيما يلي :

ا- التحدي الغربي والامريكي بشكل خاص من خلال أن السياسة الأمريكية تعتمد أصلًا على الإدارة بالأزمة او إدارة الصراع ولا تريد الاستقرار السياسي والامني في جميع دول العالم وذلك من خلال خلق مشكلة بين اي المكونات السياسية والدولية، ثم تقوم بدعم أحد الطرفين بعد ان يصل الطرفين إلى نقطة الا عودة والامثلة على ذلك كثيرة مثل دعم كوريا الجنوبية في حرب الكرويتين .
وحرب فيتنام ودعم الجنوب .
ثم دعم اسبانيا وفرنسا بالحرب العالمية الاولى .
ثم دعم الحلفاء في الثانية .
ودعم الأفغان في الحرب الافغانية الروسية .
الصراع العربي الاسرائيلي وإطالة أمده حتى اليوم وهي المستفيد الوحيد من هذا الصراع .
والدعم الأمريكي والغربي لأكرانيا اليوم .

2-الإرهاب .

3-حركات الإسلام السياسي .

3-حرب المخدرات والمنشطات العقلية وترويجها .

4-تباين المواقف العربية تجاه القضايا الجوهرية والمفصلية (خصوصًا إيران-إسرائيل) .

5-التحدي الاقتصادي والصناعي والعسكري .

كلنا امل وكلنا ثقة بان تثمر جهود سمو سيدي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد ابن سلمان آل سعود حفظه الله في إيقاف المشاريع الايرانية في المنطقة، وتوحيد الصف العربي، وأن يكون للدول العربية السيادة الكاملة على قراراتها والتأثير المهم في مستقبل العلاقات الدولية كمنظمة إقليمية، يحسب له ألف حساب وأن تكون في مقدمة دول العالم في ظل تشكل نظام دولي جديد، وأن يكون الشرق الأوسط هو اوروبا هذا العصر كما أعلن سموه .

يأتي هذا التوجه من سموه عربيًا بعد أن حقق انجازات ونجاحات كبيرة في تحقيق رؤية المملكة ٢٠٣٠ ، حيث تم بحمد لله تحقيق بعض هذه الأهداف قبل الوقت المحدد لها، وهذا يعتبر نجاح باهر في مجال التخطيط الاستراتيجي .

كما ساهمت هذه الرؤية بوصول المملكة الى مستويات قياسية في المؤشرات الدولية، اقتصاديا، واجتماعيا، وثقافيًا ، وسياسيًا ، وكل هذه القضايا سواءً داخليًا أو عربيا أو اقليميا أو دوليا
أعلنها سموه، حيث قال حفظه الله بكل ثقة وبعد نطر واستشراف للمستقبل . (أن هذه الاهداف سوف تتحقق ١٠٠٪؜)